رصيف

خبراء دوليون يناقشون انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن ويشددون على أهمية إعداد الوثائق التي تؤسس للمساءلة

متابعات:

أكد رئيس فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة في اليمن، كمال الجندوبي، أن فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة يمثل الآلية الوحيدة المستقلة للتحقيق في اليمن.

وقال في كلمته خلال الندوة التي نظمها مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (HRITC) حول “حالة حقوق الإنسان في اليمن – الواقع والتحديات” الخميس، إن “معاناة اليمن ليست سراً ولا يمكن حجبها طويلاً”، مشيراً الى أن لليمن أصدقاء ولن تبق وحيدة.

وتحدث الجندوبي في الندوة عن دور ومهام فريق الخبراء البارزين لليمن حسب الولاية بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي أعطى الفريق مهام التقصي بمختلف أنواع الانتهاكات المختلفة.

وأوضح أن الفريق يبذل جهداً كبيراً من أجل الإلمام بكافة التفاصيل التي تشهدها ساحة حقوق الإنسان في اليمن من انتهاكات جسيمة ليكون التقرير بتصرف مجلس حقوق الإنسان في الدورة القادمة وكذا في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ولفت رئيس فريق الخبراء إلى أن محافظة تعز تعد من الأولويات للفريق، مضيفاً: ” قدمنا تساؤلات للجميع عن الوضع في تعز، ولم نتمكن من العمل نتيجة عدم الرد من قبل جميع الأطراف، ونسعى للتواصل المباشر وأن نضع أقدامنا باليمن ونأمل أن تجيب تلك الأطراف”.

وأكد الدكتور العبيد أحمد العبيد مدير مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن أن الحل في اليمن لن يتم إلا بمساءلة وضمان محاسبة جميع منتهكي حقوق الإنسان فيها.

وقال العبيد “الجميع لا يختلف على حب اليمن ولكن غياب دور الدولة هو من ساعد في تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان”.

وتطرق العبيد إلى ما تعرضت له المفوضية من مضايقات وتهديدات، كان بسبب تصريحاتها حول قصف تعز، مشيراً إلى أن حياد المفوضية يأتي من منطلق أن كل الأطراف تريد التحدث من زاويتها وهذا لن يتم.

ولفت العبيد إلى أن ما يقوم به مكتب المفوضية من رصد وتوثيق سيكون حتماً حجر الزاوية لقضية المساءلة والمحاسبة التي لابد منها مستقبلاً لتستقيم عملية العدالة وحقوق الإنسان في اليمن.

وقال: إن “ثقافة الإفلات من العقاب التي تسيطر على ذهنيتنا لا يجب أن تكون هي المتحكمة بمسار حقوق الإنسان إذا أردنا بالفعل الخروج من دائرة العنف”.

وأكد العبيد أن الرصد والتوثيق الدقيق يجري لكافة أنواع انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة من كافة الأطراف.

وفي الندوة شدد السفير عزالدين الأصبحي على ضرورة أن تكون عملية المراقبة لانتهاك حقوق الإنسان قائمة على قاعدة إظهار الحقيقة التي لا تكبلها حالات الخوف أو تقاطع المصالح.

وقال الأصبحي إن “الجهات الدولية مطالبة بشجاعة أكبر للتصدي لحالات الانتهاكات الجسيمة التي تمر بها اليمن”.

بدورها تطرقت السفيرة سحر غانم إلى تطلعات الناس للسلام وحقوق الإنسان التي اصطدمت بعملية تمرد مدمرة لليمن، مؤكدة أن ما قام به الحوثي ليس مجرد انقلاب عسكري بل هو تمرد ميليشاوي أدخل البلد في فوضى عارمة.

فيما أكد النائب شوقي القاضي على خطورة الأوضاع التي تتطلب موقفاً حازماً من المنظمات الدولية، أشار إلى أن حالة حقوق الإنسان المتدهورة في عموم اليمن لم تجد آذاناً صاغية رغم جسامة الجرائم.

واستعرض المحامي توفيق الشعبي الوضع الراهن المتدهور لحقوق الإنسان وخاصة في تعز، حيث قال: إن “تعز تعيش كارثة حقيقية وحصاراً قاتلاً من قبل الحوثيين ومن قبل الأوبئة وفي ظل تجاهل المنظمات الدولية”.

وأكد عرفات الرفيد المدير التنفيذي لمركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان على استمرار العمل المشترك بين المنظمات الدولية والمجتمع المدني وبما يحقق الهدف الأسمى وهو صون حقوق الإنسان ووقف الانتهاكات القائمة من جميع الأطراف.

وتناولت الندوة خلال ساعتين ونصف من النقاش المعمق عبر تقنية الاتصال المرئي تحديات العمل أمام المنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع وكيفية تفعيل هذه الأدوار بما يخدم مسار صيانة حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية في اليمن.

وتركزت محاور الندوة حول واقع حقوق الإنسان باليمن في ظل الصراع المسلح، انتشار الأوبئة وأثرها على الوضع الصحي وحالة حقوق الإنسان، دور المنظمات الدولية في تقديم العون في ظل الظروف الراهنة.

وشدد المشاركون في الندوة على أهمية إعداد البيانات والوثائق التي تؤسس لمسار المساءلة وملاحقة مرتكبي الجرائم من جميع الأطراف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى