سياسة

عملاء أردوغان وزبانيته

  • جماعة الإخوان المسلمين تُكَرِّس نفسها لخدمة الرئيس التركي، وتُصدر فتاوى دينية داعمة لسياساته وأطماعه

المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية:

  • الرئيس التركي يستخدم “سلاح الفتاوى لتثبيت استبداده في الداخل وتبرير أطماعه الاستعمارية بالخارج”

  • قيادات في الجماعة أصدرت فتاوى تكفيرية لخدمة أغراض أردوغان وأطماعه في ليبيا وسوريا واليمن

  • أردوغان جنَّد مفتيين ينتمون لجماعة الإخوان الإرهابية ليبرروا جرائم المرتزقة الذين أرسلهم إلى ليبيا

  • مفتي ليبيا المعزول أفتى بجواز استغلال تركيا لمخزونات الطاقة الليبية الموجودة في شرق البحر المتوسط

  • الصادق الغرياني أصدر فتوى قال فيها إنه ينبغي أن يكون لتركيا الأسبقية في التنقيب عن النفط والغاز في ليبيا

  • الغرياني أصدر فتوى شاذة حول عزم أنقرة إنشاء قواعد عسكرية في ليبيا، قال فيها إن هذا الأمر “حلال شرعاً ومشروع قانوناً”، واستشهد على ذلك بآيات قرآنية

  • أجاز الغرياني دفع أموال الزكاة للجماعات المسلَّحة، وأصدر فتوى دعا فيها وزير التربية والتعليم في حكومة طرابلس إلى وقف الدراسة وإرسال الطلاب إلى جبهات القتال

  • المفتي الشرعي لجبهة النصرة في سوريا هو وجه إرهابي آخر يؤيد أطماع الرئيس التركي

  • “الإخواني” الكويتي حاكم المطيري دعا الشعب اليمني إلى ضرورة المطالبة بالتدخل العسكري التركي في اليمن

متابعات:

قال المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية، إن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يستخدم “سلاح الفتاوى لتثبيت استبداده في الداخل وتبرير أطماعه الاستعمارية بالخارج”.

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن أردوغان يستخدم جماعة الإخوان المسلمين لإصدار فتاوى داعمة لسياساته؛ مشيرةً إلى ما وصفته بـ “فتاوى تكفيرية إخوانية لخدمة أغراض أردوغان وأطماعه في ليبيا وسوريا واليمن”.

وقالت دار الإفتاء المصرية، إن ما أطلقت عليه “الفتاوى الأردوغانية”، “تتهم كل معارضي النظام التركي بالكفر وعداوة الإسلام”.

وأوضح المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية، في بيان أصدره الأحد الفائت، أن الرئيس التركي يستغل الخطاب الديني “لتحقيق استقرار داخلي وانتصار على خصومه السياسيين بعد تفشي وباء كورونا والبطالة والفقر، وإنهاك جيشه في صراعات خارجية”.

وأضاف البيان: الخطاب الديني في تركيا “يرسِّخ للديكتاتورية المطلقة لأردوغان ومشروعه العثماني الذي يسعى جاهداً لتنفيذه ولو على حساب شعبه وأبناء وطنه”. وأشار البيان إلى “المعاملة الوحشية لكل المعارضين بلا استثناء، وذلك بعد إضافة الحكومة التركية إلى هيئات إنفاذ القانون عنصراً جديداً ذا خلفية دينية، وقضى هذا العنصر الجديد بأن تتعامل الجهات الأمنية مع معارضيهم والمشتبه بهم باعتبار أنهم (كفار) أو (أعداء الإسلام)، وقد أعطت حكومة أردوغان لتلك الجهات ذريعة ومبرراً باعتبار أن ما يقومون به من تنكيل لخصومها السياسيين هي أعمال مقبولة ينتظرون عليها الثواب في الآخرة”.

وأكد البيان أن الرئيس التركي “يوظف المساجد في بلاده للحصول على تأييد كتل انتخابية، بعد تهاوي شعبيته”.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال البيان إن “الرئيس التركي لا يزال يراهن على جماعات الإسلام السياسي للدفاع عن مصالح أنقرة داخل بلدانهم”.

وتناول بيان مؤشر الإفتاء الأوضاع في ليبيا، بعد تدخل القوات التركية إلى جانب حكومة الوفاق، برئاسة فايز السراج، في القتال ضد قوات خليفة حفتر المدعومة من مصر والإمارات وروسيا، مؤكداً أن “أردوغان جنَّد مفتين ينتمون لجماعة الإخوان الإرهابية ليبرروا كل تلك الأفعال الدنيئة، ومن بين هؤلاء الصادق الغرياني مفتي ليبيا المعزول الذي أجاز استيلاء الميليشيات والمقاتلين في طرابلس على الممتلكات، وأفتى بأن (السيارات والأسلحة الثقيلة والمعدات والنقود لا تُعدُّ من السلَب الذي يختص به المقاتل، بل هي غنيمة، أربعة أخماسها مِلكٌ لجميع الحاضرين للقتال، وخُمسها تتصرف فيه القيادة للمصالح العامة)”؛ كما جاء في موقع “سكاي نيوز العربية”.

وأكد المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، جنَّد مفتيين ينتمون لجماعة الإخوان الإرهابية، ليبرروا الجرائم التي يرتكبها المرتزقة الذين جمعهم أردوغان من عدة دول وأرسلهم إلى ليبيا.

وذكر المؤشر العالمي للفتوى أن أردوغان جنَّد مفتيين ينتمون لجماعة الإخوان الإرهابية، ليبرروا الجرائم التي يرتكبها المرتزقة الذين جمعهم أردوغان من عدة دول وأرسلهم إلى ليبيا.

الغرياني: السلب.. غنيمة

ومن بين من استعان بهم أردوغان لتبرير استهداف دماء وأموال الليبيين؛ الصادق الغرياني، مفتي ليبيا المعزول، الذي أجاز استيلاء الميليشيات والمقاتلين في طرابلس على الممتلكات.

وكان الغرياني قد أفتى بأن “السيارات والأسلحة الثقيلة والمعدات والنقود لا تُعدُّ من السلَب الذي يختص به المقاتل، بل هي غنيمة، أربعة أخماسها مِلكٌ لجميع الحاضرين للقتال، وخُمسها تتصرف فيه القيادة للمصالح العامة”.

وقال الغرياني نصَّاً: “يجب علينا أن نقف مع تركيا كما وقفت معنا وهبَّت لنصرتنا في وقت الأزمة والظروف الصعبة، ونتعامل بإيجابية مع البنود الأخرى للاتفاقية ولا نخذلهم”.

وكان يشير الغرياني لاتفاقيتي التعاون العسكري وترسيم الحدود البحرية، اللتين وقعهما رئيس حكومة طرابلس فايز السراج والرئيس التركي نهاية شهر نوفمبر الماضي، والتي تتيح لأنقرة الاستفادة من مخزونات الطاقة الموجودة بشرق المتوسط عبر البوابة الليبية.

وأضاف الغرياني: “ينبغي أن تكون لتركيا الأسبقية في علاقاتنا الاقتصادية، وفيما يتعلق بالتنقيب عن النفط والغاز، فهي أولى من أي دولة أخرى”.

وحثَّ الغرياني حكومة السراج على ضرورة الالتزام بـ “العهد والميثاق” لأن تركيا أوفت بعهدها، في إشارة إلى الدعم التركي اللامحدود الذي قدمته أنقرة إلى ميليشيات طرابلس في المعركة ضد الجيش الليبي.

فتاوى شاذة

وطبقاً لبيان المؤشر العالمي للفتوى، فالغرياني كان أصدر فتوى شاذة حول عزم أنقرة إنشاء قواعد عسكرية في ليبيا، واعتبر حينها أن هذا الأمر “حلال شرعاً ومشروع قانوناً”؛ بل واستشهد على ذلك بآيات قرآنية.

كما أجاز الغرياني دفع أموال الزكاة للجماعات المسلَّحة لشراء المقاتلين والسلاح لصالح حكومة طرابلس، في تبرير فاضح لانتهاكات تركيا في ليبيا واستثمارها في أموال الليبيين وتأجيجها للاقتتال فيما بينهم.

وفي فتوى أخرى، دعا المفتي المعزول، وزير التعليم بحكومة طرابلس محمد عماري زايد، إلى وقف الدراسة في طرابلس، وإرسال الطلاب إلى القتال لمواجهة الجيش الوطني.

“وزعم الغرياني بهتاناً أن أردوغان يضحِّي بأمنه ومصالحه – على حد قوله – ويضع نفسه في مواجهة الجميع للدفاع عن الشعب الليبي”، حسبما جاء في بيان المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية.

كذلك أصدر الغرياني (الملقَّب بمفتي الإرهاب) فتوى بعدم تكرار أداء فريضة الحج والعمرة لمن أداهما، لتوفير نفقاتهما إلى الميليشيات الإرهابية الموالية لتركيا التي تحارب الجيش الوطني الليبي.

وأوضح المؤشر أن الغرياني لم يكتفِ بإصدار فتاوى ضد بلاده ولمصلحة أردوغان؛ بل أطلق بياناً تكفيريّاً اتهم فيه السودانيين بالمشاركة في العملية العسكرية للجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، لاستعادة طرابلس من الإرهابيين.

وكان الغرياني، الذي أصدر فتوى سابقة بإهدار دم حفتر، ناشد من سماهم بـ “الإخوان من علماء السودان وعقلائها” للتدخل لوقف إرسال “المرتزقة” للقتال ضدهم.

وأضاف بيان مؤشر الفتوي التابع لدار الإفتاء المصرية: “فتوى الغرياني الخاصة بالسودان تندرج ضمن إشعال الفتنة، وإثارة الشارع السوداني، عبر دعوة الإسلاميين هناك للانقلاب ضد الحكومة والمؤسسة العسكرية السودانية، مثل ما تفعل جماعة الإخوان الإرهابية في مصر”.

وأشار بيان مؤشر الفتوى إلى “بعض فتاوى وآراء أعضاء الجماعة الإرهابية في مصر، التي تمنت انهيار اقتصاد بلادهم، في حين دعوا، بكل السبل، وعبر منابرهم وقنواتهم، التي تبث من الخارج، لدعم الليرة التركية، بعدما أصابها الانهيار والترنح الشديد”.

مفتي النصرة حليف أردوغان

وانتقل بيان مؤشر الفتوى لوجه إرهابي آخر يؤيد أطماع الرئيس التركي، وهو عبد الله المحيسني، المفتي الشرعي لجبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا.

وأورد المؤشر تقارير أكدت ارتباط المحيسني بعلاقة وثيقة مع أردوغان، كغيره من الإرهابيين المرتبطين بجماعة الإخوان، ففي أكتوبر 2016، أجرت صحيفة “يني شفق”، الموالية للنظام التركي، حواراً معه عَدَّد من خلاله إنجازات الدولة العثمانية، دون أن يذكر المذابح والأهوال التي ارتكبتها.

وأشار المؤشر إلى أن المحيسني حث أنصاره مؤخراً، عبر مقطع فيديو، على ضرورة المشاركة في قتال الجيش الوطني الليبي.

وظهر المحيسني في تسجيل مرئي صدر بعنوان “الصرخة الأخيرة إلى أهلنا في ليبيا”، دعا خلاله إلى ما وصفه بـ “الجهاد والنفير، وتقديم الأرواح رخيصة لمواجهة القوات المسلحة”.

إخوان ليبيا: المشري

كما تحدث مؤشر الفتوى عن سعي تنظيم الإخوان الإرهابي في ليبيا، متمثلاً في القيادي خالد المشري، أحد مؤسسي حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لإخوان ليبيا، إلى الدعم التركي للإرهابيين في حكومة السراج.

وأكد المؤشر أن المشري (الذي يُعرف بأنه من أكبر عملاء قطر وتركيا وأحد مشرعي الغزو التركي لليبيا) يُعدُّ عرَّاب الاتفاقية الأمنية التي وقَّعها السراج مع أردوغان، والتي أسست للغزو التركي لليبيا.

إخوان الكويت: المطيري

وتطرق بيان مؤشر الفتوى إلى فتاوى إخوانية أخرى للداعية الكويتي حاكم المطيري، الذي طالب الشعب اليمني بضرورة المطالبة بالتدخل العسكري التركي، على غرار تدخل أنقرة لدعم المليشيات المتطرفة في ليبيا.

ونقل مؤشر الفتوى قول المطيري: “إن المعركة الاستراتيجية القادمة للدفاع عن العرب والمسلمين تقودها تركيا، وعلى العرب خوض الصراع للدفاع عن مستقبل الأمة”.

وشدد المطيري على أهمية دعم مشروع الإخوان في اليمن، بتعزيز العلاقة لخدمة المعركة الاستراتيجية والاستفادة من الدروس في ليبيا.

وحول ليبيا، قال الإخواني الكويتي، في فتوى نشرها على صفحته الشخصية على موقع تويتر: “يحرم شرعاً القتال في صف قوات حفتر”.

وفي الغرب: فداء المجذوب

وتابع المؤشر العالمي للفتوى الحديث بشأن استخدام الرئيس التركي لأشخاص وكيانات في الغرب أيضاً للترويج لأفكاره وتنفيذ مشروعاته الاستعمارية، وكذلك القيام بعمليات غير شرعية، مثل عمليات تهريب السلاح.

وأكد أن خير مثال على ذلك الإمام الأسترالي من أصول سورية، فداء المجذوب، الذي لعب دوراً رئيساً في سوريا، حيث ربطت تقارير موثقة بين مسؤولين كبار في الحكومة التركية وشبكة تهريب أسلحة، برئاسة أحد عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي.

وأوضح المؤشر أن المجذوب كان قائد شبكة تهريب أسلحة من ليبيا إلى سوريا عبر تركيا، وأثبتت تقارير أمنية أنه عمل مع عناصر القاعدة، حيث كان حلقة الوصل بين المجلس الوطني السوري وشبكة القاعدة وكبار المسؤولين الأتراك.

المشروع العثماني

وقال بيان المؤشر العالمي للفتوى أن الرئيس التركي يرسِخ للديكتاتورية المطلقة ولمشروعه العثماني الذي يسعى جاهداً لتنفيذه على حساب شعبه وأبناء وطنه.

وأشار المؤشر إلى المعاملة الوحشية لكل المعارضين بلا استثناء، بعد إضافة الحكومة التركية إلى هيئات إنفاذ القانون عنصراً جديداً ذا خلفية دينية، يقضي بأن تتعامل الجهات الأمنية مع معارضيهم والمشتبه بهم باعتبار أنهم “كفار” أو “أعداء الإسلام”.

وقد أعطت حكومة أردوغان لتلك الجهات ذريعة ومبرراً باعتبار أن ما يقومون به من تنكيل لخصومها السياسيين هي أعمال مقبولة ينتظرون عليها الثواب في الآخرة.

كما أورد المؤشر فتوى أخرى لعالم الدين التركي، خير الدين كرمان، وهو محسوب على نظام أردوغان. تقول تلك الفتوى: “إن الضرر الذي يلحق بجماعة صغيرة جائزٌ في مقابل تحقيق المصالح العامة للأمة”.

وأشار المؤشر إلى أن المعسكر الأردوغاني وحزب العدالة والتنمية كثيراً ما يردِّدون مثل تلك الفتاوى التي تتنافى بشكل واضح مع مبادئ الشريعة الإسلامية وحقوق الإنسان على حدٍّ سواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى