سياسة

الحوثي: مستعدون للذهاب إلى السعودية للحوار والتوقيع على وثيقة الحل الشامل

في رسالةٍ تضمَّنتْ استدراكاً أورد فيه شروط جماعته المتعنِّتة الرافضة لإيقاف الحرب

متابعات:

أبدى القيادي في مليشيا الحوثي، محمد علي الحوثي، استعداد جماعته “لمناقشة كل القضايا على الطاولة، وأمام كاميرات الإعلام مباشرة، للوصول إلى حلٍّ شامل” يوقف ما أسماه “العدوان على اليمن”.

وقال محمد على الحوثي، في مقابلة مع قناة “بي بي سي” الجمعة الماضية: “لا يوجد لدينا أي قيود، أو أجندة نخاف أن تظهر أمام الإعلام، نحن حاضرون لأن نتحاور مع السعودية على الهواء مباشرة ومع دول العدوان ونتحدث عن قضايا الجمهورية اليمنية وما يعانيه الشعب اليمني جرّاء هذا العدوان”.

وأضاف “الحوثي”، وهو عضو ما يسمَّى “المجلس السياسي الأعلى” التابع للمليشيا: “قدّمنا وثيقة حلٍّ شاملٍ فيها كل الحلول، ودعونا لتسليم المرتبات، ونزول فريق إلى صافر، ودعونا فيها إلى حلول مكتملة وليست مجتزئة أو حلول للاستهلاك الإعلامي فقط”.

وتابع، وفقاً لخبر نشرته، أمس الأول، وكالة “سبأ” في نسختها الحوثية: “إلى الآن منتظرون للرد على ما قدّمناه وعلى الحوار المستمر مع المبعوث الأممي، وما يحصل اليوم هو تلكؤ ولسنا عاجزين عن التفكير لكنهم عاجزون عن التنفيذ، نحن نقدّم المبادرات وقدمنا أيضاً الحلول الحقيقية والواقعية وهم يرفضون تنفيذها”.

وأفاد محمد على الحوثي أن “هناك تواصل مع دول العدوان، لكن لا يرتقي إلى مستوى التفاوض”، وقال “نحثُّ على أن يكون هناك تواصل واتصال” مع دول التحالف العربي المساند للشرعية في اليمن، حتى يتوقف ما أسماه “العدوان”. وأضاف: “دعونا منذ اليوم الأول إلى الحوار وإلى أن يكون كل شيء متاحاً أمام الجميع”.

وأكد محمد علي الحوثي استعداد جماعته “للذهاب إلى السعودية للتوقيع على وثيقة الحل الشامل، إذا وافقت السعودية ودول العدوان عليها”. ونشرت وكالة “سبأ” التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي هذا الخبر تحت عنوان: “عضو السياسي الأعلى الحوثي: مستعدون للحوار والتوقيع على وثيقة الحل الشامل”، وذلك بمثابة رسالة تظهر استعداد المليشيا للوصول إلى حل سياسي، لكن حديث محمد علي الحوثي تضمن ما يؤكد كذب ذلك؛ إذ يقول إنهم مستعدون للذهاب إلى السعودية للتوقيع على وثيقة الحل الشامل التي قدموها هم، ووفقاً لشروطهم المتعنتة الرافضة لإيقاف الحرب في البلاد.

ونفى “الحوثي” وجود صراع أجنحة داخل جماعة الحوثيين، واعتبر تلك التسريبات مجرد تكهنات لا أساس لها من الصحة، وأنها مجرد خيالات في عقولهم.

وفيما يتعلق بفيروس كورونا، قال محمد علي الحوثي إن “إظهار عدد المصابين بالفيروس أو إخفاؤه لا يقلل من الوباء ولا يزيد فيه لكن يزيد الرعب” بين الناس. وأضاف، زاعماً: “الأطباء النفسيين يتحدثون أن أكثر الحالات التي تأتي إلى العيادات هي نتيجة للإعلام، يحصل لديهم هلع، يحصل عندهم أي زكام أو أي أعراض وحتى لو لم يكن مصابا بكورونا يذهب إلى المشافي”.

وإذ أكد أن “النظام الصحي في اليمن شبه منهار”؛ وأضاف: “لسنا بحاجة إلى أن يعيش الشعب الهلع والقلق من أعراض قد لا تكون كورونا، من يشعر بالأعراض الحقيقية التي تم الإعلان والحديث عنها في عدة مؤتمرات وفي لوحات بالشارع يذهب إلى الأماكن المخصصة”.

واتَّهم “الحوثي” دول التحالف العربي، والعالقين اليمنيين الذين عادوا من الخارج، بنقل فيروس كورونا إلى البلاد، وقال إن “أول ظهور للوباء كان في المناطق” التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية، مع أن التقارير أكدت، من سابق، أن أكثر من عشرة أشخاص من جماعته هم أول من نقلوا الفيروس إلى اليمن، عندما عادوا مصابين به من زيارة سرية قاموا بها، قبل أشهر، إلى إيران عبر سلطنة عُمَان. وأكدت تلك التقارير أن الفيروس ظهر، أولاً، في صنعاء، قادماً من إيران.

وكرَّر محمد علي الحوثي الاتهامات لأمريكا بالوقوف خلف هذا الوباء، وقال: “لدينا شكوك أن أمريكا هي من خمرت هذا الوباء في 2014، ثم نقلته إلى ووهان الصينية حسب ما يقول أطباء مشهورون ولديهم مقاطع على الإنترنت، ومن ثم حصلت الكارثة والتفشي الموجود”.

وبشأن مؤتمر المانحين، قال محمد علي الحوثي: “كان من المفترض أن يكون هناك مؤتمر للمانحين ليس في دولة تعتدي على بلدنا وتحاصره.. السعودية لم تُقدّم أي شيء وما قدمته في مؤتمر المانحين سبق وأن أعلنته قبل المؤتمر وكثير من الدول التي تعتدي على اليمن لم تقدم شيئاً، وبريطانيا قدمت في مؤتمر المانحين ما لم تقدمه السعودية”.

وأضاف: “مؤتمر المانحين فاشلاً؛ لأن من يدير الأموال التي يجلبها المؤتمر منظمات الأمم المتحدة التي تستولي على هذه الأموال وتذهب بثلثيها في النفقات التشغيلية لها ولعامليها دون أن يصل إلى الشعب اليمني شيء.. دعونا منظمة الأمم المتحدة إلى أن تقدم دعم مالي بدلاً من المساعدات المنتهية أو الفاسدة التي تقدمها للشعب اليمني”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى