سياسة

اليمن يدعو مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لإيقاف الدور الإيراني التخريبي في اليمن والمنطقة

  • رئيس مجلس الوزراء: التصعيد الحوثي الخطير يؤكد أن قرار الحرب والسلم بات في يد داعميه في طهران

متابعات:

أكد مجلس الوزراء اليمني أن “استمرار تهريب الأسلحة الإيرانية للمليشيا الحوثية، انتهاك صارخ للقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن، وفي مقدمتها القرارات الدولية بشأن حظر توريد الأسلحة للمليشيا”.

وقال مجلس الوزراء، في اجتماع افتراضي عقده، أمس الخميس، برئاسة الدكتور معين عبدالملك: “إن استمرار الدعم الإيراني لهذه المليشيا وتزويدها بالتكنولوجيا العسكرية المتقدمة لقتل اليمنيين واستهداف دول الجوار وتهديد خطوط الملاحة الدولية وزعزعة الأمن الإقليمي والدولي، يعد تعدي سافر على أمن واستقرار اليمن وسيادته وسلامة أراضيه”.

ودعا مجلس الوزراء، مجلس الأمن الدولي إلى “اتخاذ موقف حازم إزاء الدور الإيراني التخريبي في اليمن والمنطقة”، واستمرار إيران في “تهريب التكنولوجيا العسكرية، وشحنات النفط، والخبراء، إلى المليشيا الحوثية”، وهو الأمر الذي “يساهم في توسع النشاط المزعزع للأمن والاستقرار” في البلاد، “ويمثل مصدر تهديد لخطوط الملاحة الدولية والأمن الإقليمي والدولي”.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية (سبأ) إن اجتماع مجلس الوزراء، المنعقد اليوم، “خُصِّص لمناقشة جملة من الموضوعات على ضوء المستجدات الأخيرة في الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية والصحية والخدمية، والتوجيهات الصادرة من رئيس الجمهورية في خطابه مؤخراً للتعامل معها، ومسؤوليات وخطط الحكومة للتنفيذ”.

وطبقاً للوكالة، فقد “قدم رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، إحاطة شاملة عن مختلف المستجدات والنتائج التي أسفرت عنها اللقاءات المكثفة المنعقدة مع رئيس الجمهورية وهيئة مستشاريه وهيئة رئاسة مجلس النواب، إضافة إلى التحركات الجديدة للمبعوث الأممي، وما طرحه من أفكار عمومية حول جهوده للتوصل إلى وقف إطلاق نار شامل في اليمن، واستئناف عملية السلام”.

 وإذ جدد الدكتور معين “حرص الحكومة الشرعية على تحقيق السلام وفق المرجعيات الثلاث للحل السياسي المتوافق عليها محلياً والمؤيدة إقليمياً ودولياً”، “أشار إلى أن التحركات الأممية تقابلها المزيد من التصعيد العسكري للميليشيا الحوثي في مختلف الجبهات واستهداف المدنيين والأراضي السعودية من خلال طائرات مفخخة من دون طيار وصواريخ باليستية إيرانية”.

وقال رئيس الوزراء، إن التصعيد العسكري الخطير الذي تقوم به مليشيا الحوثي “في مختلف الجبهات، واستهداف المدنيين والأراضي السعودية”، يُعَدُّ “مؤشرات واضحة على عدم جدية” المليشيا “في تحقيق حل سياسي لإحلال السلام” في اليمن، وأمر يؤكد “أن قرار الحرب والسلم بات في يد” داعمي الحوثي “في طهران”.

وأوضح الدكتور معين: “إن كل ذلك التصعيد الخطير مؤشرات واضحة على عدم جدية مليشيا الحوثي في تحقيق حل سياسي لإحلال السلام، وأن قرار الحرب والسلم باتت في يد داعميه في طهران، التي تواصل انتهاكاتها السافرة لقرارات مجلس الأمن وتتحدى المجتمع الدولي، باستمرار إرسال الأسلحة والدعم للحوثيين وآخرها ما ضبطته القوات المشتركة للتحالف من كميات أسلحة إيرانية كانت في طريقها للحوثيين”.

و”تطرق رئيس الوزراء إلى الجهود الجارية من الأشقاء في المملكة العربية السعودية لتنفيذ اتفاق الرياض، وتوحيد الجهود في معركة اليمن المصيرية والوجودية ضد المشروع الإيراني ووكلائه من مليشيا الحوثي واستعادة الدولة، وتجاوز كل التحديات”، وأشار إلى “الخطوات التي تم قطعها في هذا الجانب واتفاق الجميع على ضرورة الوقوف بمسؤولية تاريخية وتغليب المصلحة الوطنية العليا”.

واستعرض رئيس الوزراء “تحديات الوضع الاقتصادي وتراجع سعر العملة الوطنية ومقترحات تجاوزها وما يتطلبه ذلك من إنقاذ سريع بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء وفي المقدمة المملكة العربية السعودية، وأهمية التسريع بتنفيذ اتفاق الرياض لإيجاد أرضية مناسبة لمعالجة التحديات المختلفة”.

وحسب وكالة “سبأ”، فقد “أشاد مجلس الوزراء بما تضمنه خطاب رئيس الجمهورية أمام مستشارية وهيئة رئاسة مجلس النواب، من موجهات أساسية في الملفات السياسية والاقتصادية والصحية وغيرها، وموقف الحكومة الثابت في ضرورة المضي بتنفيذ اتفاق الرياض دون تأخير أو انتقاء أو تجزئة، باعتباره مكسب للجميع”.

وأفادت الوكالة أن المجلس “ثَمَّن الدور الأخوي الصادق للمملكة العربية السعودية الشقيقة ومواقفها إلى جانب الدولة والشعب اليمني في مختلف الظروف والأحوال وحرصها على وحدة وسلامة واستقرار اليمن”.

وقالت الوكالة: “واطلع مجلس الوزراء على التقرير المقدم من نائب رئيس الوزراء رئيس اللجنة العليا للطوارئ الدكتور سالم الخنبشي، حول مستجدات وباء كورونا والإجراءات المتخذة في الجوانب الاحترازية والوقائية والعلاجية، إضافة إلى الجوانب المتصلة باستكمال إجلاء العالقين، والتي شارفت على الانتهاء وحققت نتائج طيبة.. مشيراً إلى تراجع في عدد الإصابات والوفيات المسجلة بشكل ملحوظ وارتفاع أعداد المتعافين”.

وأحاط وزير الدفاع، الفريق الركن محمد المقدشي، مجلس الوزراء، “بمستجدات الوضع العسكري والميداني، في ضوء استمرار مليشيا الحوثي الانقلابية في التصعيد العسكري في عدة جبهات خاصة الجوف وصنعاء والبيضاء، وعدم التزامها بوقف إطلاق النار الذي أعلنته الحكومة وتحالف دعم الشرعية استجابة للدعوات الأممية لتوحيد الجهود لمواجهة وباء كورونا”.

وذكرت الوكالة أن وزير الدفاع “أشار إلى ما يسطره أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ورجال القبائل بإسناد طيران التحالف من بطولات وإفشال كل خطط المليشيات الحوثية وأوهامها في تحقيق تقدمات ميدانية وما تكبدته من خسائر بشرية ومادية فادحة”.

وفيما “حيا مجلس الوزراء التضحيات التي يسطرها أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ورجال القبائل في التصدي للاعتداءات الحوثية المتكررة في مختلف الجبهات في إصرار واضح على عرقلة التحركات الأممية لإحلال السلام وجهود إنهاء الحرب”، أكد “دعمه بكل الإمكانيات للجيش الوطني في معركة الشعب اليمني المصيرية؛ لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة”.

ووجَّه مجلس الوزراء “بمضاعفة الاهتمام بأفراد الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ورجال القبائل، بما في ذلك في الجوانب المعيشية والعدة والعتاد، ومعالجة الجرحى ورعاية أسر الشهداء، واعتبار ذلك أولوية قصوى في خطط وبرامج الحكومة”.

وطبقاً للوكالة، فقد “اطلع وزير الدفاع، مجلس الوزراء على العملية التي نفذتها قوات الجيش والأمن مسنودة برجال قبيلة عبيدة بمديرية مأرب الوادي، لضبط عناصر تخريبية خارجة عن النظام والقانون كان لها ارتباط مباشر بمليشيا الحوثي الانقلابية وتنفيذ عمليات إرهابية”.

وأشار وزير الدفاع، حسب الوكالة، “إلى ما أسفرت عنه العملية من إحباط مخطط حوثي كبير لزعزعة الامن والاستقرار بمحافظة مأرب وتقديم معلومات عن تحركات الجيش الوطني وقوات التحالف وما تم العثور عليه من وثائق تحوي أسماء الجهات والأشخاص المرتبطين بهذه الخلية التي يتزعمها المدعو محسن صالح سبيعيان”.

وأكد مجلس الوزراء على ضرورة “استكمال التحقيقات وعرض الوثائق والمخططات التي كانت تعتزم تنفيذها هذه الخلية وملاحقة العناصر المرتبطة بها وتقديمها للمحاكمة، والحفاظ على الأمن والاستقرار وردع مثل هذه العصابات التخريبية والإرهابية التي تسعى إلى زعزعة الأمن وخدمة أهداف مليشيا الانقلاب ومشروعها العنصري”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى