رصيف

مسيرة احتجاجية في تعز تطالب بسرعة فتح تحقيق محايد في ملابسات مقتل “وليد الرغيف” برصاص قوات الشرطة

تعز ـ”الشارع”:

خرج العشرات من أبناء مدينة تعز، صباح اليوم الثلاثاء، في تظاهرة للتنديد بجريمة مقتل الضابط في اللواء 22 ميكا “وليد الرغيف، الذي توفي الخميس الماضي في مستشفى الثورة العام، بعد أيام من إصابته برصاص قوات الأجهزة الأمنية بالقرب من منزله في حارة الكوثر وسط المدينة.

وطالب المحتجون السلطات المعنية في المحافظة بسرعة فتح تحقيق جاد ومحايد في أسباب وملابسات الجريمة، وتسليم القتلة والمتورطين في ارتكاب الجريمة، للجهات القضائية لينالوا جزاءهم الرادع.

وقال بيان صادر عن المسيرة الاحتجاجية، إن “ما تعرض له وليد الرغيف جريمة اغتيال مدبرة، يتحمل وزرها من خطط لها ومن نفذها، وأنه لا يمكن السكوت عنها”.

وأوضح البيان أن ارتكاب الجريمة، وما رافقها من تبريرات، يضع أبناء تعز أمام تحدي حقيقي في الانتصار للهدف الذي ضحى من أجله الأبطال على مدى خمس سنوات وفي مقدمتهم وليد الرغيف، الذي انخرط في المقاومة الشعبية منذ الوهلة الأولى للحرب.

ودعا البيان وسائل الإعلام والمنظمات الانسانية والأحزاب السياسية في تعز إلى الوقوف بجدية أمام الجريمة التي قالوا إنها لا تحتمل الصمت.

وحذر المحتجون السلطات المعنية من التقاعس والتهاون، مؤكدين أنهم “مستمرون في برنامج احتجاجي وتصعيدي هدفه إظهار الحقيقة وتحقيق العدل”

وكان مصدر أمني مٌطلع كشف لـ “الشارع” الجمعة الماضية، إن حادثة مقتل وليد الرغيف جاءت ضمن صراع ضباط على فتاة متهمة ببيع الحشيش في مدينة تعز، تم القبض عليها، بتهمة بيع مادة الحشيش المخدرة، وظلت محتجزة في إدارة البحث الجنائي، قبل الإفراج عنها، بضمانة صدام المقلوع، الضابط/ القيادي في اللواء 170 دفاع جوي.

وقال المصدر لذي اشترط عدم ذكر اسمه لدواعي أمنية إن” الفتاة في الـ 19 من عمرها، تنتمي إلى إحدى مناطق صنعاء، تم القبض عليها وامرأة أخرى في الثلاثين من عمرها، برفقة شخصين آخرين، من قبل صدام المقلوع ومسلحين تابعين له واحتجاز الفتاة والمرأة داخل شقة تابعة له لمدة 5 أيام قبل تسليمهما لإدارة الأمن، ومن ثم إحالتيهما إلى البحث الجنائي”.

وتابع: “المقلوع، الذي يعمل ضابطاً في أمن اللواء 170 دفاع جوي، وبعد إخراجه الفتاة من البحث الجنائي بضمانته أسكنها داخل شقة تابعة له في “حي الكوثر”، قبل أن تتمكن الفتاة من الفرار والوصول إلى منزل وليد الرغيف، الكائن في حي الكوثر نفسه، والذي بدوره ساعدها على مغادرة مدينة تعز والعودة إلى صنعاء”.

 واستطرد المصدر: “حملة أمنية من قوات الأمن والنجدة، داهمت، فجر الأحد الماضي، حي الكوثر، واقتحمت شقتين سكنيتين فيه، بعد أن أبواب الشقتين، بحثاً عن الفتاة.. واعتقلت الحملة الأمنية عدداً من الأشخاص، وتطور الأمر إلى اشتباكات بينها وبين مسلحين في حي الكوثر يقودهم وليد الرغيف، وفي تلك الاشتباكات أصيب الرغيف، وجندياً آخر صديقاً له يدعى سلطان، وتم نقلهما، حينها، إلى مستشف الثورة للعلاج، إلا أن القيادي وليد الرغيف فارق الحياة الخميس الماضي متأثراً بإصابته”.

فيما رواية الأجهزة الأمنية قالت إنه وبعد تلقيها معلومات مؤكدة تفيد بـ “تواجد “زينبية” تابعة لمليشيا الحوثي الانقلابية – وهي من أهالي إحدى المحافظات الشمالية الخاضعة لسيطرة المليشيا- تسكن في إحدى شقق “حي الكوثر”، شرقي المدينة، تحركت حملة أمنية لإلقاء القبض على المذكورة أعلاه”.

وطبقاً لمركز الإعلام الأمني في تعز: “بحسب البلاغ الذي تلقته إدارة عام شرطة المحافظة فإن الشقة التي تسكن فيها المذكورة مع مجموعة نساء أخريات من ذات التوصيف، يتم فيها ممارسة الدعارة واستقطاب عدد من الفتيات، لذات الغرض”.

وأضاف المركز: “تحركت الحملة وقبل وصولها للهدف المرصود فوجئت بإطلاق وابل من الرصاص على أطقم الحملة من قبل المدعو “وليد الرغيف” وعصابته، ما اضطر الحملة للرد على مصادر النيران؛ ما أدى إلى إصابته، فيما أفراد العصابة الآخرين قاموا بتهريب المرأة المطلوبة إلى مكان مجهول”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى