سياسة

السودان: إثيوبيا تنفي البدء في ملء سد النهضة

القاهرة- “رويترز”- وكالات:

قالت وزارة الخارجية السودانية في بيان يوم الخميس إن إثيوبيا أبلغت الخرطوم “عدم صحة خبر شروع السلطات الإثيوبية في ملء سد النهضة”.

وجاء في البيان أن القائم بالأعمال الإثيوبي أبلغ مسؤولا رفيعا في الخارجية السودانية بأن “سلطات بلاده لم تغلق بوابات سد النهضة ولم تحتجز المياه الداخلة. ولكن نسبة لأن هذا هو موسم الأمطار فإن المياه تجمعت بشكل طبيعي في بحيرة السد”.

وكان وزير المياه الإثيوبي سيليشي بيكيلي قال، يوم الأربعاء، في تصريحات بثها التلفزيون وأعطى مكتبه نسخة منها لرويترز، إن “بناء السد وملء الخزان يسيران جنبا إلى جنب.. ملء خزان السد لا يحتاج الانتظار لحين اكتمال بنائه”.

غير أن البيان السوداني نقل عن المبعوث الإثيوبي قوله إن الوزير “لم يدل بالتصريحات المنسوبة إليه أمس عن بدء عملية ملء السد”.

ونقل البيان عن المبعوث قوله إن أديس أبابا ملتزمة بمواصلة المحادثات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي مع السودان ومصر بشأن السد.

وفي وقت سابق من الأسبوع، فشلت المحادثات في التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث حول تنظيم تدفق المياه من السد.

ويخشى السودان ومصر من أن يؤدي السد الذي تكلف أربعة مليارات دولار إلى نقص المياه.

وأجج المشروع القلق في القاهرة من تراجع إمدادات المياه الشحيحة أصلا من النيل، التي يعتمد عليها أكثر من 100 مليون نسمة بشكل شبه كامل.

وتحصل مصر على نحو 90 في المئة من احتياجاتها المائية من النيل. والنيل الأزرق هو الرافد الأساسي لنهر النيل.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، يوم الأربعاء، إن القاهرة طلبت إيضاحا رسميا عاجلا من إثيوبيا بشأن مدى صحة بدء ملء خزان سد النهضة.

وأمس الأول (الثلاثاء)، أفادت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية بأن صوراً جديدة التقطتها الأقمار الصناعية لخزان سد النهضة الإثيوبي تظهر أنه قد بدأ بالامتلاء، لكن محللاً رجح أن يكون السبب في ذلك الأمطار الموسمية وليس إجراءً من جانب الحكومة.

وقالت الوكالة إن “تلك الصور جاءت في وقت انتهت فيه المحادثات بين مصر وإثيوبيا والسودان حول ملء وتشغيل السد دون التوصل لاتفاق وكانت إثيوبيا قد أعلنت أنها ستبدأ في ملء خزان السد هذا الشهر حتى من دون اتفاق، وهو ما سيزيد من حدة التوترات. ولم يعلق المسؤولون الإثيوبيون على تلك الصور”.

من جهته، اعتبر ويليام دافيسون، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية، أن الصور التي التقطها القمر الصناعي سينتينل -1 التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في 9 يوليو الجاري وتظهر الخزان المتضخم، من المحتمل أن تكون بسبب المياه خلال موسم الأمطار.

وقال دافيسون: “حتى الآن، على حد علمي، لم يكن هناك أي إعلان رسمي من إثيوبيا أن جميع قطع البناء اللازمة لإكمال إغلاق جميع المنافذ والبدء في حجز المياه في الخزان قد حدثت…”، لافتا إلى أنه حسب الجدول الزمنى لإثيوبيا سيكون بدء الحجز في منتصف الشهر الجاري، عندما يغمر موسم الأمطار النيل الأزرق.

ورأت “أسوشيتد برس” أن الانتكاسة الأخيرة في المحادثات بين الدول الثلاث تقلص الآمال في التوصل إلى اتفاق قبل أن تبدأ إثيوبيا في ملء الخزان.

ولفتت الوكالة الأمريكية إلى فشل سنوات من المحادثات حول السد في التوصل إلى حل رغم مجموعة متنوعة من الوسطاء، بما في ذلك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى أن الجولة التي توسط فيها الاتحاد الأفريقي وراقبها مسؤولون أمريكيون وأوروبيون، أثبتت عدم اختلافها عن الجولات السابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى