آخر الأخبار

قوات الشرطة العسكرية في تعز تعتقل صحفي بسبب منشور، وتجبره على توقيع التزام بعدم قطع الطريق

  • داهمت قرى الأشروح في جبل حبشي واعتدت على مواطنين بينهم مسؤول حكومي

تعز- “الشارع”:

داهمت قوات الشرطة العسكرية، الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح، صباح اليوم ، قرى عزلة الأشروح، التابعة لمديرية جبل حبشي، في ريف تعز الغربي، وشرعت في الاعتداء على عدد من المواطنين واعتقالهم، من بينهم مسؤول حكومي، وصحفي كتب منشوراً عن الجبايات المفروضة على المركبات المارة في المنطقة.

وأفادت “الشارع” مصادر محلية، إن عدداً من أطقم الشرطة العسكرية انتشروا في الطرق الفرعية بالمنطقة، وقاموا باختطاف عدد من الأهالي، دون أي أسباب، وأن من بين المعتقلين الصحفي محمد الشارحي.

وقال الصحفي محمد الشارحي لـ “الشارع”: “كنت أنا وأبو بكر الشارحي، مدير العلاقات الدولية في مصلحة الجمارك اليمنية، نستقل دراجتي النارية، في طريقنا من الأشروح إلى البيرين، وتفاجأنا بإطلاق النار علينا من قبل أفراد يستقلون أطقماً للشرطة العسكرية، ما أدى إلى انقلاب الدراجة النارية”.

وأضاف: “باشر جنود الشرطة العسكرية بالاعتداء علينا بأعقاب البنادق، والتلفظ بألفاظ نابية، ومن ثم قاموا بتغطية عيوني وتكتيف يدي، وحملوني على متن طقمهم العسكري، واقتادوني إلى قرية مدهافة في بني بكاري، وأرغموني على توقيع التزام بعدم الإخلال بالأمن وقطع الطريق”.

وبشأن رفيقه أبو بكر الشارحي قال محمد، إنه تعرض للاعتداء، وتم إخلاء سبيله بعد أن حملوه فوق الطقم.

وأوضح الشارحي، أن الاعتداء عليه جاء نتيجة كتابته منشوراً، أمس، انتقد فيه رفع الجبايات على الشاحنات المارة، في طريق جبل حبشي، من قبل النقطة العسكرية التابعة للواء 17 مشاة، المتمركزة في قرى ذي الليمة، واعتمادها 10 ألف ريال لجنود الشرطة العسكرية بشكل يومي.

وأشار الشارحي، إلى أنه بالرغم من قيامه بحذف المنشور بعد 10 دقائق من كتابته على صفحته في فيسبوك، إلا أنه تعرض للاعتداء والاختطاف لمدة ساعتين، ولم يتم الإفراج عنه إلا بعد توقيعه الالتزام بالقوة.

وطالب الشارحي، في بلاغ إلى نقابة الصحفيين، بالتحقيق فيما تعرض له من “اعتداء واختطاف دون أي مبرر سوى كتابة رأي على حائطي الشخصي عن موضوع التهريب الذي يمر من مسقط رأسي حيث مسرح عمليات اللواء17مشاة”، محملاً قيادة الشرطة العسكرية في محافظة تعز مسؤولية كافة ما تعرض له.

من جانبه، قال أبو بكر الشارحي، مدير العلاقات الدولية في مصلحة الجمارك اليمنية، في منشور له على صفحته بـ “فيسبوك”: “كنا صباح هذا اليوم الثلاثاء الموافق 18/8/2020، وخلال مرورنا في طريق ذي الليمة، تفاجأنا بإطلاق الرصاص الحي علينا من قبل أطقم تتبع الشرطة العسكرية واللواء 17، توقفنا بعدها، وتعرضنا إلى اعتداء مباشر بالضرب، وأصعدونا على الطقم دون أي سبب، وعليه فإنني أعتبر هذا بلاغاُ إلى النائب العام”.

وأدانت منظمة الحزب الاشتراكي بمديرية جبل حبشي، الدائرة (59)، محافظة تعز، ما تعرض له “سكرتير الدائرة الإعلامي في المنظمة الصحفي محمد الشارحي، والأستاذ أبوبكر الشارحي، من قبل أطقم تتبع قوات الشرطة العسكرية في منطقة الأشروح بالمديرية”.

وقال بيان صادر عن منظمة الحزب الاشتراكي في جبل حبشي، إن “الرفيق محمد الشارحي تعرض لاعتداء ومحاولة اختطاف، دون أي مبرر أو مسوغ قانوني، سوى تعبيره عن رأيه المناهض لعملية تهريب المواد النفطية والمشبوهة إلى مناطق سيطرة المليشيا الحوثية عبر الطرق الفرعية بالمديرية، وما يترتب عن ذلك من ظهور ظاهرة التقطعات، ونشوء العصابات التي لم تكن معتادة في مناطقنا، وما يصاحبها من اختلالات أمنية وإقلاق السكينة العامة”.

وطالب البيان “الجهات الأمنية والعسكرية بضبط عملية التهريب، وما يصاحبها من تداعيات، ومن يقف وراءها، وضبط كل من يخل بالأمن والاستقرار في كل مناطق وعزل وقرى المديرية، أياً كان، دون تعسف أو انتقائية”.

كما طالب البيان، بسرعة محاسبة الأفراد الذين قاموا بالاعتداء على الصحفي محمد الشارحي، أثناء تواجده في منطقة الأشروح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى