معركة أبين وتطورات الحجرية
إفشال اتفاق الرياض غاية حزب الإصلاح الأسمى، ولأجل هذا، يبذل الحزب الإخواني كل ما بوسعه، انطلاقاً من الحجرية، بوابة عدن الشمالية الغربية ..وليس انتهاء بإعادة تفعيل معركة أبين، بالتزامن مع هذا تنشيط خلاياه في العاصمة عدن، لإرباك المشهد من الداخل..
وفي المحصلة، وبعد اغتيال القائد عدنان الحمادي، الذي كان يمثل الخط الدفاعي الأول عن عدن ولحج، والأكثر قرباً وتصالحاً مع المجلس الانتقالي، قبل أن تتمكن أدوات الإصلاح من اغتياله بدم بارد، وبعد الاغتيال، سهلت المهمة لمرتكبيها، بالسيطرة على اللواء 35 مدرع، وثم تهميش قياداته وجنوده المخلصين، والسيطرة على الحجرية بشكل كامل، وبهذا يكون حزب الإصلاح قد استكمل مهمته في الهجوم المضاد على عدن والجنوب من محورين: أبين بشكل رئيسي، والحجرية كبوابة رئيسية لإتمام المهمة بشكل كامل.
وعليه، لابد لقواتنا الجنوبية أن تتحرك بشكل استباقي في الغرب، لردع الإصلاح ومليشياته، قبل أن تتقدم باتجاه محافظة لحج، مستغلة حرب أبين، للتمويه عن خطواتها العسكرية المتسارعة شمال غرب عدن، كما يجب على قواتنا أن تعزز قدراتها الدفاعية شرقاً، وبشكل فوري .
وبالطبع، فإن المعركة الدبلوماسية في أروقة الرياض، لا تقل ضراوة عن معركة الميدان، وهو ما يستوجب على قيادة المجلس الانتقالي أن تنسق مع بقية القوى الوطنية، لإصدار موقف موحد، يعبر عن حالة الإجماع الوطني ضد توجه الإصلاح التعطيلي والاستحواذي .