متابعات:
قال رئيس مجلس النواب سلطان البركاني إن “المجتمع الدولي والمبعوث الأممي، بالرغم كل الخروقات الحوثية المتكررة لم يقوموا بالدور المسؤول لإيقاف الصلف الحوثي”.
وأضاف البركاني خلال لقائه أمس، عبر تقنية الاتصال المرئي بالمبعوث الأممي مارتن غريفيث، “لا يزال المجتمع الدولي والمبعوث الأممي، يغضوا الطرف عن الممارسات الحوثية الإرهابية التي تقوض كل جهود إحلال السلام وتنسف كل المبادرات المطروحة، سوآءا فيما يخص وقف إطلاق النار أو الجانب الاقتصادي والإنساني أو العملية السياسية برمتها”.
وناقش البركاني مع المبعوث الأممي، القضايا والمستجدات التي تشهدها الساحة اليمنية، وجهود الحل السياسي وإحلال السلام الشامل والعادل.
وتطرق رئيس مجلس النواب، إلى حجم الممارسات والخروقات والاعتداءات التي تقوم بها مليشيا الحوثي الإرهابية وتصعيدها العسكري في مأرب وعدد من المناطق، وما يخلف ذلك من دماء ودمار كان آخرها جريمة إطلاق صاروخ استهدف أحد مساجد مأرب، أمس الأول، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من منتسبي قوات الأمن الخاصة.
وأوضح البركاني، أن الحوثيين غير راغبين في السلام، حيث أعاقوا تنفيذ اتفاق استكهولم ولم يلتزمون بتنفيذ الآليات الجديدة الخاصة بالاتفاق ومحاولتهم ابتزاز العالم بعدم انقاذ خزان نفط صافر وهجماتهم المتكررة على مأرب.
ووجه البركاني نقداً لتهاون المجتمع الدولي في اتخاذ مواقف صارمة تجاه الممارسات الإرهابية الحوثية.
وأشار البركاني إلى أن صبر الحكومة الشرعية قد نفذ وهي تواجه اليوم ضغوط داخلية شديدة لتجميد العمل باتفاق استكهولم أو إلغائه نهائيا واتخاذ كافة الإجراءات لإيقاف صلف الحوثي وعبثه المستمر.
كما تطرق إلى التنازلات التي قدمتها الشرعية لوضع خيارات السلام موضع التنفيذ؛ غير أن الطرف الآخر لم يبدِ أي نوايا تجاه السلام، وإنما يزداد صلفا وعنفا واستهتارا بكل المرجعيات والقرارات الدولية وكل رغبات السلام والنوايا الحسنة لدى الشرعية ودول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية. حسب قوله.
وطلب البركاني، المبعوث الأممي التعامل بإيجابية كاملة مع التنازلات التي تقدمها الشرعية بغية تحقيق السلام في اليمن، وإدانة الطرف المعيق وإعلان ذلك للرأي العام المحلي والعالمي.
وفي اللقاء استعرض البركاني الخطوات الخاصة بتنفيذ اتفاق الرياض. وقال: إن “الأيام القادمة ستشهد تقدما في تنفيذ بقية البنود المتعلقة في الشق العسكري والأمني وتشكيل الحكومة وتهيئة العاصمة المؤقتة عدن لعودة الهيئات القيادية ومؤسسات الدولة المختلفة لممارسة مهامها والارتباط بالمواطنين وقضاياهم وتوفير الخدمات لهم وتطبيع الأوضاع”.
أما المبعوث الأممي، فشدد على استكمال الخطوات الخاصة بتنفيذ بقية البنود الخاصة باتفاق الرياض، ووضعها موضع التنفيذ في جميع الجوانب.
وقال: “إن الأمم المتحدة تعمل بمسؤولية كاملة لتفادي الكوارث الإنسانية في اليمن وإيقاف الحرب والوصول إلى تحقيق سلام مستدام، وتواصل جهودها لإدارة عملية المشاورات والمفاوضات للوصول إلى إعلان تسوية سياسية شاملة”.
وأكد المبعوث الأممي، على مواصلة لقاءاته مع كافة الأطراف والخبراء والمختصين والمهتمين للخروج بصيغة نهائية لمشروع الإعلان المشترك خلال الفترة المقبلة، مقدرا التعاطي الإيجابي للشرعية ودورها الفاعل وتعاونها للوصول إلى عملية سلام شامل تنهي معاناة اليمنيين.
وأوضح أن الأمم المتحدة تعمل وفقا للقرارات الدولية، وما يفرضه عليها دورها الأممي، في الوصول إلى إتفاق شامل يستوعب ملاحظات وتعديلات كافة الأطراف وصولا إلى مشروع نهائي للحل السياسي.
كما شدد على حرص الأمم المتحدة على الوصول إلى وقف إطلاق النار بصورة عاجلة وإيقاف نزيف الدم في اليمن وإنهاء أزمة خزان صافر.
وقال: “كنا نناقش اليوم (أمس) مع فريق أممي والحوثين أزمة خزان نفط صافر باعتباره يمثل قلقاً بالغا للعالم أجمع لما سينتج عنها من كارثة مدمرة”، ولم يتطرق إلى نتائج النقاشات بهذا الخصوص.