سياسة

غريفيث يدعو الحكومة والحوثيين للاتفاق حول إيرادات النفط لدفع رواتب الموظفين

أعرب عن قلقه من نقص شديد في الوقود بمناطق الحوثيين

عدن- “الشارع”:

أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، عن قلقه الشديد إزاء النقص الكبير في الوقود الذي تعاني منه المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية.

ودعا غريفيث في بيان صادر عنه، اليوم الأحد، الأطراف اليمنية، العمل بشكل عاجل مع مكتبه للوصول لحل يضمن قدرة اليمنيين الحصول على احتياجاتهم الأساسية من الوقود والمشتقات النفطية، واستخدام الإيرادات المرتبطة بذلك في سداد رواتب موظفي القطاع العام.

وعادة ما تفتعل المليشيا الحوثية، أزمات متكررة في الوقود بمناطق سيطرتها، للضغط على الحكومة الشرعية والمجتمع الدولي السماح بدخول شحنات النفط عبر ميناء الحديدة، دون أن تلتزم المليشيا الحوثية بإيراداته في دفع رواتب الموظفين، كما هو الاتفاق مع مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن.

وقال المبعوث الأممي في بيانه، إنَّ “لنقص الوقود آثاراً كارثية إنسانية واسعة الانتشار على المدنيين. إن الحياة في اليمن قاسية بما يكفي، دون إجبار اليمنيين على المزيد من المعاناة، من أجل الحصول على احتياجاتهم اليومية الأساسية المرتبطة بالوقود كالماء النظيف والكهرباء والمواصلات، ولا بد من ضمان تدفّق المستوردات التجارية الأساسية بما فيها الغذاء والوقود والمستلزمات الطبية، وتوزيعها على السكان المدنيين في جميع أنحاء اليمن”.

وأضاف: “لقد تناقشنا بالتفصيل مع الطرفين للوصول إلى حل يضمن تحقيق أولويتي  ضمان قدرة اليمنيين على الحصول على احتياجاتهم من الوقود والمشتقات النفطية من خلال ميناء الحديدة، واستخدام الإيرادات المرتبطة بذلك لدفع مرتبات موظفي القطاع العام، وهما أولويتان مهمتان وملحتان للغاية. أحث الأطراف على التفاعل البناء بحسن نية وبشكل عاجل ودون شروط مسبقة مع الجهود التي يبذلها مكتبي بهذا الخصوص”.

ووفقاً للبيان، فإن “مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، بذل على الدوام جهوداً حثيثة لدعم الطرفين للتوصّل إلى اتفاقات تكفل استمرار التدفق المنتظم للواردات التجارية للوقود إلى اليمن، عبر ميناء الحديدة وتخصيص إيراداتها لسداد رواتب موظفي القطاع العام. وفي ستوكهولم، يَسَّر مكتب المبعوث الخاص المحادثات بين الطرفين، التي أدت إلى توقيع اتفاق الحديدة في كانون الأول/ديسمبر 2018”.

وقال البيان: “وإثر النقص الحاد في الوقود في خريف عام 2019، يسَّر مكتب المبعوث الخاص اتفاقاً حول مجموعة من الترتيبات المؤقتة في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، والتي نجحت في السماح بإدخال ما يقدّر عدده باثنين وسبعين سفينة بحمولة زادت عن 1.3 مليون طن، من واردات الوقود التجارية إلى ميناء الحديدة، في الفترة ما بين تشرين الثاني/نوفمبر 2019 ونيسان/أبريل 2020”.

وأوضح البيان، أن الحكومة اليمنية قامت “بمنح تصاريح الدخول لعدد من سفن الوقود إلى الحديدة، منذ تعليق الترتيبات المؤقتة، ومع أنَّ تلك خطوة في الاتجاه الصحيح، إلا أن هناك حاجة للمزيد من الإجراءات لتلبية حاجات السكان و لضمان تسهيل وصولهم للوقود”.

وتابع: “ومنذ تعليق  الترتيبات المؤقتة، يواصل مكتب المبعوث الخاص التواصل النشط مع الطرفين لإيجاد حلّ عاجل، يضمن استمرار تدفق الواردات التجارية من الوقود إلى اليمن، عبر ميناء الحديدة، و ضمان استخدام إيراداتها لسداد رواتب موظفي القطاع العام، بناء على قوائم الخدمة المدنية للعام 2014”.

وأضاف البيان، أن مكتب المبعوث الخاص “سعى عدة مرات إلى دعوة الطرفين للاجتماع ومناقشة آلية لصرف رواتب موظفي القطاع العام من إيرادات سفن المشتقات النفطية عبر موانئ الحديدة، ومع ذلك، يأسف مكتب المبعوث الخاص، لأنَّ هذا الاجتماع لم يُعقَد بعد، ويجدّد دعوته للأطراف لعقد هذا الاجتماع  في أقرب وقت ممكن”.

وعلقت الحكومة اليمنية، منح التصاريح لصادرات الوقود والمشتقات النفطية، والدخول إلى ميناء الحديدة، بعد إقدام المليشيا الحوثية على نهب كافة الواردات العائدة من صادرة النفط من فرع البنك المركزي في الحديدة، للفترة منذ اتفاق ستوكهولم وحتى الربع الأول من العام الجاري، وتسخيرها في أنشطتها العسكرية ومجهودها الحربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى