المزيدفنون وثقافة

الحزن الأخضر في طواف الوداع

عبد الحكيم الفقيه

كأنّ المدى راحة والدموع خضابْ

كلما ابتسم القلب ينبت في كل ثانية ألف نابْ

عندما اشتعل القلب حباً أتته الرياح محملة بالجراح

أناملها أرمدت عين قلبي

وضاقت هوامش أفراحه

ثم عاد إلى أول الوهم

والدمع في ذروة الانسكابْ

قلت بيني وبيني:

إذا نزل الحزنُ بالقلب لن يرتفعْ

والجروح تضاريس قلبي

هنا جبل

وهنا البيد واسعة

وهنا ساحلٌ وهضابْ

كلما تعشب الابتسامات تقصفها طائرات الأنين

وتقطع أغصان قلبي فؤوس الوشاية والاحتطابْ

لم أكن في سجال، ولست بمعركة، وحده الحب لا يعرف الاحترابْ

لن أقول الكلام المعسل كي لا تحط على أحرفي النمل أو طائرات الذبابْ

سوف تبقى غيومي محملةً بالبراءة ناصعةً كالسلام وضاحكةً كالسحابْ

أنا لا أعرف الكره حتى لمن علكوا لحم قلبي ومن جعلوا من دمي لخناجرهم نقشها والخضابْ

كلما رفرفت بسلام حمامُ الحياة تحدق فيها البنادق مبتلة باللعاب

ما الذي يجعل الحب زوبعة واضطراب

سأصبر صبراً جميلاً

وأهجر هجراً جميلاً

وأعزف أغنية للوداع الحنين

بدون ضجيج

بدون عتابْ

ساّوي إلى جبل الصمت منزوياً في كهوف العذاب

“كلنا أولاد اّدم” يا مهجتي والتراب سيرجع يوماً إلى نفسه والترابْ

26-1-2004

بونا- الهند.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى