سياسة

دول أوروبية والصين والكويت تدعو إلى إبرام “اتفاق انتقالي شامل” على وجه السرعة لإنهاء الصراع في اليمن

  • شددت، في بيان مشترك، على ضرورة الدخول في فترة انتقالية يتم فيها تقاسم السلطة بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية اليمنية

  • أعربت عن قلقها من استمرار هجوم الحوثيون على مأرب، وقالت إن استمرار هجمات الحوثيين على السعودية التي تشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي

“الشارع”- متابعات:

عقد وزراء خارجية ألمانيا والكويت والسويد والمملكة المتحدة، ووزراء وممثلون عن الولايات المتحدة الامريكية والصين وفرنسا وروسيا والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، اجتماعاً، أمس الأول، على هامش انعقاد الجمعية العامة  الـ 75 للأمم المتحدة؛ لمناقشة الحاجة الملحة للتقدم السياسي في اليمن.

وقال بيان مشترك، صادر عن الاجتماع، إنه “بعد الإحاطات التي قدمها الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الخاص لليمن، ناقشت المجموعة الحاجة الملحة إلى وقف التصعيد العسكري وإحراز تقدم سياسي في اليمن، مؤكدين دعمهم الكامل للمبعوث الخاص السيد مارتن غريفيث، ولجهوده لتسهيل الاتفاق بين الأطراف اليمنية على الإعلان المشترك حول وقف إطلاق النار على الصعيد الوطني، والتدابير الإنسانية والاقتصادية واستئناف العملية السياسية الكاملة والشاملة”.

وأوضح البيان، أن المجموعة “جددت التزام المجتمع الدولي الراسخ، بدعم سيادة اليمن ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها، وأن الحل السياسي الشامل، هو السبيل الوحيد الذي يمكن أن ينهي الصراع في اليمن”.

وأضاف البيان، أن “المجموعة شددت على الحاجة الملحة لقيام الأطراف، من خلال العملية السياسية، بإبرام اتفاق انتقالي شامل على وجه السرعة، لإنهاء الصراع، والدخول في فترة انتقالية، يتم فيها تقاسم السلطة بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية. حيث تضمن في نهاية هذه الفترة انتقال سلمي للسلطة، إلى حكومة شاملة جديدة، على أساس انتخابات وطنية ذات مصداقية”.

وطبقاً للبيان، فإن المجموعة “أكدت على الحاجة إلى عملية سياسية شاملة، بما في ذلك مشاركة كاملة للمرأة والشباب، كما دعت المجموعة حكومة الجمهورية اليمنية والحوثيين إلى المشاركة مع المبعوث الخاص بشكل بنّاء ومستمر، ودون شروط مسبقة، من أجل التوصل بسرعة إلى اتفاق حول مقترحات الأمم المتحدة للسلام. كما دعت المجموعة، الدول المجاورة لليمن، إلى استخدام نفوذهم لهذا الغرض، لدعم جهود الأمم المتحدة”.

وشددت المجموعة، على “الحاجة الملحة إلى وقف التصعيد العسكري، في كل أرجاء اليمن، وعلى وقف إطلاق النار على الصعيد الوطني، فضلاً عن التنفيذ الكامل للقرار 2532”.

ورحبت المجموعة، “بدعوة الأمين العام في 25 مارس، إلى وقف فوري للأعمال العدائية في اليمن، وكذلك وقف إطلاق النار من جانب واحد الذي أعلنه التحالف لدعم الشرعية في 8 ابريل”، معربين عن أسفهم “لأن الأطراف لم تنتهز الفرصة لتحقيق وقف إطلاق النار على مستوى البلاد”.

كما أعربت المجموعة، “عن قلقها الشديد حول استمرار هجوم الحوثيين في مأرب، والذي يعرض السكان والنازحين هناك لخطر جسيم، الأمر الذي يهدد بتعطيل عملية السلام التابعة للأمم المتحدة”، معربة “عن قلقها من استمرار العنف في الصراع اليمني، بما في ذلك استمرار هجمات الحوثيين على المملكة العربية السعودية والتي تشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي”.

كما “أعربت المجموعة عن قلقها إزاء التقارير التي تتحدث عن استمرار سقوط ضحايا من المدنيين، ودعت جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها، بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين؛ ولا سيما العاملين في المجال الإنساني والعاملين في مجال الصحة، وكذلك البنى التحتية المدنية”.

وجددت المجموعة في بيانها “التأكيد على عملية السلام اليمنية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني. كما جددت أيضاَ التأكيد على أهمية الامتثال الكامل من قبل الدول الأعضاء، لحظر الأسلحة المفروض، بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة باليمن”.

وفيما يخص اتفاق الرياض بين الحكومة والانتقالي، “رحبت المجموعة بإعلان 28 يوليو، لتسريع تطبيق اتفاق الرياض بوساطة المملكة العربية السعودية، كما رحبت بجهود المملكة العربية السعودية في هذا الإطار، ودعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي تنفيذ هذه الخطوات عاجلاً، إذ إن تنفيذ هذه الاتفاقات من شأنه أن يعزز جهود الأمم المتحدة لتحقيق حل شامل”.

كما “رحبت المجموعة، البدء بالجولة الأخيرة من مفاوضات تبادل الأسرى في جنيف، ودعت الأطراف إلى التنفيذ العاجل بالتزاماتهم المعلنة، وفي هذا الصدد أعادت المجموعة تأكيد دعمها الكامل لبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة  (UNMHA)ودعت الأطراف اليمنية إلى احترام وقف إطلاق النار في الحديدة، والمشاركة بشكل بناء في تنفيذ اتفاقية ستوكهولم، بما في ذلك قرار الأمم المتحدة لآلية التحقق والتفتيش UNVIM التي لا تزال تشكل جزءاً مهماً من عملية السلام في اليمن”.

ودعت المجموعة، “الأطراف اليمنية  للمشاركة بشكل بناء مع مقترحات الأمم المتحدة لضمان التدفق الكافي، وبدون عوائق، لوصول الوقود والسلع الإنسانية والأغذية، عبر مرفأ الحديدة، لإنشاء آلية لتوجيه إيرادات الموانئ إلى دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية، بناءً على قاعدة بيانات الرواتب لعام 2014”.

وأبدت المجموعة “قلقها من التبعات الإنسانية لنقص الوقود في شمال اليمن. وأكدت على أهمية ضمان وصول السكان المدنيين بانتظام إلى الإمدادات الكافية من الوقود والسلع الأساسية الأخرى، كما جددت المجموعة دعمها لآلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن”.

وعقب المذكرة البيضاء الصادرة عن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، بشأن مخاطر الأمن الغذائي في 4 سبتمبر (بالإشارة إلى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2417)، قالت المجموعة أن المؤشرات الاقتصادية والإنسانية تظهر تزايد انعدام الأمن الغذائي، وأن المجاعة هي احتمال واقعي في اليمن هذا العام، في حال استمرار تعطل استيراد المواد الغذائية أو عوائق التوزيع التي تفاقمت بسبب تفشي جائحة كورونا”.

وفي هذا الإطار “أعربت المجموعة عن قلقها العميق، من أن خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية، قد تلقت فقط 30% من التمويل الذي تحتاجه هذا العام”، معربة عن “تقديرها للمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والسويد والكويت والاتحاد الأوروبي، للالتزام بتمويل إضافي، منذ مؤتمر إعلان التبرعات لخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في 2 يونيو، بإجمالي يتخطى 350 $ مليون دولار”.

ومن أجل منع المجاعة، “حثت المجموعة جميع المانحين إلى صرف التعهدات الحالية على الفور، والنظر في تقديم المزيد من المساهمات، كما ناقشت المجموعة الدور المركزي للانهيار الاقتصادي في تكثيف مخاطر المجاعة، وحثت شركاء اليمن على النظر في جميع التدابير الممكنة لتعزيز الاقتصاد، بما في ذلك ضخ النقد الأجنبي بشكل منتظم في البنك المركزي وخطوات تشجيع التدفقات القوية للواردات التجارية الهامة، من خلال جميع موانئ اليمن، وفي هذا المضمار جددت المجموعة الحاجة إلى دعوة جميع الأطراف الرئيسية للأزمة الإنسانية القائمة، وأشارت إلى جهود التنسيق الجارية من قبل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي، في هذا الصدد”.

وقالت المجموعة، إنها “لاحظت أن عرقلة عمليات المساعدة الإنسانية والتدخل فيها، لا تزال صعبة للغاية، على وجه الخصوص في شمال اليمن، بينما لاحظت المجموعة الخطوات الأولية التي اتخذها الحوثيون، هناك حاجة إلى مزيد من التقدم بشكل عام لتمكين المنظمات الإنسانية، من مواصلة تقديم المساعدة المنقذة لملايين الأشخاص المحتاجة في جميع أنحاء اليمن”،  داعية “جميع الأطراف اليمنية  تسهيل الوصول الكامل والآمن، ودون عوائق لجميع الأشخاص المحتاجين، كما حثت جميع المانحين المحتملين، الذين قدموا مساهمات كبيرة في السابق إلى تكثيف المساعدة الإنسانية، للمبادرة بقيادة تقودها الأمم المتحدة”.

 وأقرت المجموعة، “بالتهديد الخطير الذي يمثله الخزان النفطي صافر، الذي يهدد وضعه السيئ بكارثة بيئية اقتصادية وإنسانية لليمن والمنطقة، داعية الحوثيين إلى تسهيل الوصول غير المشروط والآمن لخبراء الأمم المتحدة، لإجراء حملة تقييم وإصلاح”.

 وطلبت المجموعة “من مجلس الأمن مراجعة التقدم في الجلسة المقبلة، ووافقت على الاجتماع مرة أخرى على مستوى كبار المسؤولين، خلال ستة أشهر، مرحبة بعرض ألمانيا باستضافة الاجتماع في برلين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى