“الشارع”- متابعات:
دعا الرئيس عبدربه منصور هادي، المجتمع الدولي إلى الاستنفار لمساندة جهود الحكومة اليمنية، في مواجهة التحديات الاقتصادية، ودعم سياسات وخطط دعم العملة الوطنية لتحقيق الاستقرار المعيشي، والالتفات إلى معاناة الشعب اليمني.
وقال “هادي”، في كلمة له، ألقاها اليوم، عبر تقنية الاتصال المرئي في الدورة الـ 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة: “نعيش ظروفا صعبة وقاسية نتيجة للحرب المفروضة على شعبنا من قبل مليشيا الحوثي الانقلابية، وداعمها الإقليمي إيران”.
وشدد “هادي”، على ضرورة عدم سماح المجتمع الدولي بتحويل الملف الإنساني، إلى ورقة بيد ميليشيا الحوثي، لابتزاز الحكومة والمجتمع الدولي، من خلال الإصرار على نهب الأموال الخاصة بدفع الرواتب، وتعطيل جهود الأمم المتحدة.
وطالب المجتمع الدولي، العمل الجاد والعاجل من أجل إنهاء الكارثة المحتملة، التي يمكن أن يتسبب بها خزان النفط “صافر”، الذي ترفض ميليشيا الحوثي السماح للفرق الأممية المختصة بصيانته وإصلاحه.
وأكد على أن الشرعية وبدعم من السعودية، ماضية في تنفيذ اتفاق الرياض، الذي يهدف لتوحيد جهود كل القوى المناهضة للانقلاب.
وتطرق الرئيس هادي إلى ما قدمته الشرعية من تنازلات خلال الأعوام الخمسة الماضية، من أجل تحقيق السلام، والجهود المبذولة لدعم وتسهيل مساعي الأمم المتحدة، ومبعوثها الخاص مارتن غريفيث، والمبعوثين السابقين، من أجل إنقاذ البلاد والتوصل إلى سلام دائم وشامل.
ونوه إلى أن ميليشيا الحوثي وداعميها في النظام الإيراني، لم تستجيب لكل تلك الجهود، وعملت على استغلالها بالتصعيد العسكري، ومهاجمة المدن والمحافظات، مرتكبة المزيد من المجازر بحق المدنيين.
وأضاف: “مازالت تشن هجماتها على العديد من المحافظات، وما يحدث اليوم من تصعيد همجي لهذه الميليشيا، خصوصا في مأرب والجوف والبيضاء، والتي تسببت بتشريد وقتل المدنيين، كما تستهدف المنشآت المدنية بالمملكة العربية السعودية، بالصواريخ والطائرات المسيرة”.
وقال الرئيس هادي، إن “ممارسات الميليشيا الارهابية، يعطي صورة واضحة على نواياها، وموقفها الرافض للسلام”، مشددا على أن هذا الأمر يستدعي من المجتمع الدولي، الاضطلاع بدوره في وضع حد لهذا الصلف المتعجرف، وإنهاء معاناة اليمنيين، عبر الضغط الفاعل والحاسم على الميليشيا الحوثية، وراعيها في طهران، لتنفيذ قرارات مجلس الأمن، والتوقف عن إراقة الدماء، والتدمير الممنهج، وإتاحة المجال لوصول المساعدات الإنسانية لكل اليمنيين.
وأشار إلى أن هذه الحرب المفروضة على الشعب اليمني، تسببت بكارثة إنسانية ومزقت المجتمع اليمني، وتسببت في موجات النزوح والتهجير الجماعي والقمع والاخفاء القسري، وأعظم حالات الفقر التي شهدها الشعب منذ عقود طويلة.
وعبر الرئيس هادي، عن شكره للأشقاء والأصدقاء، والمنظمات والدول المانحة، التي عملت ميليشيا الحوثي، على ابتزازها ومضايقتها وهي تسعى لتخفيف المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب اليمني.