“الشارع”- متابعات:
أعلنت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الأحد، في جنيف، عن توقيع وفدي الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي الانقلابية، على اتفاق إطلاق سراح أكثر من ألف أسير ومعتقل من الجانبين، في أكبر عملية تبادل تشهدها البلاد منذ بداية الصراع.
وقال بيان مشترك صادر عن مكتب المبعوث الأممي واللجنة لدولية للصليب الأحمر، اليوم، إن “ممثلون عن الحكومة اليمنية و حركة أنصار الله (مليشيا الحوثي) اتفقوا على الإفراج الفوري عن مجموعة أولى قوامها 1081 معتقلاً وسجيناً، طبقاً لقوائم الأسماء المتفق عليها.
وأوضح البيان، أن “ذلك جاء في ختام الاجتماع الرابع للجنة الإشرافية، المعنية بتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين، الذي بدأ منذ أسبوع في سويسرا. و يبني الاتفاق على خطة الإفراج التي توصّل إليها الطرفان خلال اجتماع عمّان في شباط/فبراير 2020”.
وأضاف البيان، أن “الطرفين جددا التزامهما بموجب اتفاقهما في ستوكهولم عام 2018 بالإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسفياً والمخفيين قسراً، والأشخاص قيد الإقامة الجبرية”.
وأفاد البيان، أن الطرفين “اتفقا على عقد اجتماع جديد للجنة الإشرافية، بهدف تنفيذ ما تبقى من مخرجات اجتماع عمّان، الذي عُقد في شباط/ فبراير الماضي، مع الالتزام ببذل كافة الجهود لإضافة أعداد جديدة، بهدف الإفراج عن كافه الأسرى والمعتقلين، بمن فيهم الأربعة المشمولين بقرارات مجلس الأمن الدولي، وفقاً لاتفاق ستوكهولم، ومن خلال العمل مع اللجنة الإشرافية”.
وطبقا للبيان، فإن المبعوث الخاص مارتن غريفيث قال: إن “اليوم هو يوم مهم لأكثر من ألف عائلة، تتطلع إلى استقبال أحبائها، في القريب العاجل كما آمل. أشكر الأطراف على تجاوز خلافاتهم، والتوصّل إلى تسوية، تعود بالنفع على اليمنيين”.
وأضاف غريفيث: “إنني أحث الطرفين على المضي قدماً، على الفور، في تنفيذ الإفراج وعدم ادخار أي جهد في البناء على هذا الزخم، للاتفاق بسرعة على إطلاق سراح المزيد من المحتجزين. وبالقيام بذلك، سوف يفون بالتزاماتهم التي تعهدوا بها في ستوكهولم، ويضعون حداً لمعاناة العديد من العائلات اليمنية التي تنتظر أحبائها”.
وأعرب المبعوث الخاص، عن امتنانه للحكومة السويسرية، لاستضافة الاجتماع في بيئة آمنة، و خالية من المخاطر.
وقال فابريزيو كاربوني، المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط والأدنى، “يشكّل الاتفاق الموقّع اليوم خطوة إيجابية، لمئات المعتقلين وعائلاتهم في الوطن، الذين افترقوا لسنوات وسيتمّ لمّ شملهم قريباً. ومع ذلك، فإنّ هذه هي بداية العملية فقط، إننا ندعو جميع الأطراف إلى الاستمرار بنفس القدر من العجلة من أجل الاتفاق على خطة تنفيذ ملموسة، بحيث يمكن لهذه العملية أن تنتقل من مرحلة التوقيع على الورق إلى حقيقة على أرض الواقع”.
وبحسب البيان المشترك، فإن اللجنة الإشرافية، المعنية بتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين، تضمّ وفوداً من أطراف النزاع، وممثلين عن التحالف العربي، ويشترك في رئاسة اللجنة الإشرافية مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وفي كلمة له في جلسة التوقيع على الاتفاق، قال المبعوث الأممي إلى اليمن: “يسعدني جداً، أن أكون هنا لأعلن الآن وصولكم إلى حدث في غاية الأهمية، فهنا في سويسرا، خلال الاجتماع الرابع للجنة الإشرافية المنعقد بين 17 و25 من شهر أيلول/سبتمبر، جدَّدتم التزامكم بالتنفيذ الكامل لاتفاقية استوكهولم، واتفقتم على إطلاق سراح 1081 شخصًا على الفور. ولقد وافقتم على الاجتماع مرة أخرى للاتفاق على إطلاق سراح المزيد منهم، في إطار التزامكم بالإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين على خلفية النِّزاع بمن فيهم المشمولون بقرارات مجلس الأمن”.
وأضاف، “نعلم جميعاً أنه حان الوقت الآن للانتقال بسرعة وتصميم نحو التنفيذ فلا وقت لدينا نضيعه، فإطلاق سراح 1081 شخصاً سيمثّل أكبر عملية إطلاق سراح حدثت في تاريخ النزاع في اليمن”.
وأوضح، أن ذلك كله “سوف يرسل رسالة غاية في الأهمية حول النِّزاع، مفادها أنَّكم بإظهاركم حسن النوايا والاستعداد لتقديم التنازلات كما فعلتم، يمكن أن تنجح المفاوضات السلمية، وستنجح حتماً، في التفريج عن الشعب اليمني وبناء الثقة بعملية السلام”.