لحج- “الشارع”:
تواصلت الحملة العسكرية المشتركة لقوات الدعم والإسناد، وأمن محافظة لحج، عملها في مديرية الحد يافع، للشهر الثاني على التوالي، “للقضاء على النزاعات والثأرات القبلية التي تشهدها بعض قرى ومناطق المديرية.
وقال القائمون على الحملة، في تصريح صحفي، إن “الحملة حققت، منذ وصولها إلى المديرية، مطلع شهر أكتوبر، العديد من الإنجازات، أهمها إنهاء اقتتال قبلي بين قبيلتي آل جوهر وآل فريد، في منطقة ريشان، وكذا نزع فتيل قتال قبيلي بين آل صناع وآل البارق، والقبض على مطلوبين أمنياً متهمين بقضايا جنائية في مناطق عدة”.
وأوضح القائمون على الحملة، إن “الحملة لا زالت تسعى، مع مشايخ الحد، إلى تسليم المطلوبين الفارين من وجه العدالة لأنفسهم دون المواجهة، وخاصة في منطقة قريضة”.
ودفعت قوات الدعم والإسناد، قبل يومين، بكتيبة عسكرية من اللواء الثالث دعم وإسناد، إلى مديرية الحد، تعزيزاً للقوات المتواجدة هناك، لمواجهة العناصر الخارجة عن القانون.
وأفاد القائمون على الحملة، إن التعزيزات الجديدة تمت بتوجيهات من القائد العام لقوات الدعم والإسناد، العميد محسن الوالي، “بعد تعرض الحملة العسكرية السابقة لكمين غادر وجبان، في منطقة آل صناع، من قبل بعض البلاطجة والمتهمين بقضايا جنائية”، مشيرين إلى أن الحملة “ردت بقوة على مطلقي النار، وتمكنت من دك مواقعهم واعتقال بعضهم”.
وفور وصول القوة العسكرية إلى “جبل العر”، في “يافع”، أعلنت جاهزيتها لتنفيذ الحملة في منطقة “آل صناع”، واعتقال الفارين من وجه العدالة، إلا أن وساطة قبلية، قادها مشايخ “الحد”، أفضت إلى تسليم الجناة أنفسهم للجهات الأمنية في المديرية، وتقديم مشايخ “آل صناع” اعتذار لقادة الحملة العسكرية، عما تعرضت له الحملة من كمين في أرضهم، أوقف الحملة من اقتحام المنطقة.
وأكد قائد الحملة العسكرية المشتركة، العقيد عوض السعدي، رئيس العمليات المركزية لقوات الدعم والإسناد، مواصلة الحملة عملها ولن تتوقف إلا بتحقيق كامل أهدافها، في انهاء الاقتتال القبلي والقبض على كافة المطلوبين والخارجين عن القانون، وتثبيت الأمن والاستقرار في مديرية الحد.
ودعا السعدي “أبناء الحد، إلى التعاون مع الحملة العسكرية ومساعدتها في عملها، من خلال إقناع المتهمين تسليم أنفسهم إلى الأجهزة الأمنية، وتجنيب أهاليهم ومناطقهم المواجهة مع القوات المسلحة الجنوبية، في حال تعنتهم ورفضهم الانصياع للمناشدات السلمية”.
و”قدم قائد الحملة العسكرية شكره وتقديره إلى المشايخ الشرفاء، الذي يعملون جنباً إلى جنب مع الحملة العسكرية، وإعلانهم الوقوف معها في مواجهة ي قبيلة أو منطقة ترفض الاحتكام إلى النظام والقانون”، كما “عَبَّر عن تقديره لأبناء آل صناع، على موقفهم الشجاع في تسليم المطلوبين من أبنائهم، وتحكيم قادة الحملة العسكرية عما تعرضت له من كمين في منطقتهم، والذين تم الصفح والعفو عنهم”.
من جانبه، قال العميد هدار الشوحطي، قائد اللواء الرابع دعم وإسناد، وأحد قادة الحملة العسكرية في “يافع”، إن “يد العدالة ستطال كل مجرم وكل متهم، ولن يتم التهاون مع دعاة الفتنة والاحتراب في مديرية الحد”، مضيفاً: “الحد قدمت قوافل من الشهداء في كل الجبهات دفاعا عن الجنوب، ومن العيب والعار أن نسكت عما يحدث فيها من اقتتال داخلي يهدد النسيج الاجتماعي ويضعف الجبهة الداخلية في مواجهة أعداء الجنوب، سيما أن الحد منطقة جبهة قتالية تبعد عن أماكن تواجد الحوثيين بأمتار”.
وتابع “الشوحطي”: “الجنوب اليوم ليس جنوب الأمس، ومرحلة المهادنة والمساومة انتهى، ولن يُسمح لأي كان العبث بأمن مديرية الحد أو الارتهان للأحزاب اليمنية وتنفيذ أجنداتها في شق الصف وإثارة القلاقل بين القبائل، وسنلاحق الفارين من وجه العدالة، وسنواجه من يقف في طريق الحملة العسكرية أياً كان موقعه ومكانته”.
واستطرد: “المجلس الانتقالي هو ممثلنا الوحيد في الجنوب، وكلنا جنوده، ننفذ ما يطلبه منا دون تردد، ونحن يده التي تحكم كافة الأحزاب اليمنية وأذنابهم في كافة مناطق الجنوب”.