مقالات رأي

فعلاً شرعية “بزنس”!

يوم بعد آخر، نؤمن ونؤكد بمواقفنا مع “الشرعية” بأننا أشبه بمن “يُرَكِّي مع ضُفَّاَعَة”.

الجماعة طالبين الله، ومستغلين ظروف الحرب على أكمل وجه، وبما يعود عليهم بالنفع والفائدة, بما في ذلك قيادات ما يطلق عليها أحزاب اليسار – أستثني منهم الأخ عبدالله نعمان.

نعم, الخبرة “عايشين” “مفتهنين” في فنادق الرياض، وشقق مصر وبيروت وتركيا.. يرتادون أفخر المطاعم والبارات، وتصلهم أموال بمسميات مختلفة, رواتب، ولجنة خاصة، وبدلات، وبدل مجاملات، وحوالات. الأبناء والبنات والأصهار في مواقع ديبلوماسية, حالة نعمة تعكسها أوداجهم المنتفخة وكروشهم المتدلية وبدلاتهم الأنيقة, وتلك اللغة السياسية الباذخة التي يظهرونها في خنادق “جبهتي العربية والحدث”. واحنا هنا جالسين نحرق أعصابنا مع هذي “الضُّفَّاعَة”، ونعرض أنفسنا وأسرنا للمخاطر, ولن يتعدى حالنا فيما لو مسنا مكروه وطالنا ضُر أكثر من مادة لمزايدتهم واستهلاكهم الإعلامي.

أُسَطِّر هذا الطفح بعد تأكدي من وصول مقاتلي الحوثي إلى منطقة “نجد المجمعة” في “قانيا” المرادية، والتي تفصل مأرب عن محافظة البيضاء من جهة رداع.

أعرف “نجد المجمعة” جيداً منذ كنت أعمل في مأرب, ولمن لا يعرفها فإنها لا تبعد عن منزل الأخ “علي عبدربه القاضي”، الواقع في “الجوبة”، سوى 10 كم. بمعنى إذا تمكن الحوثيون من قطع هذه المسافة فسيتمكنون من قطع طريق حريب – مأرب, بما يعني بعد ذلك سهولة السيطرة على المدينة، وقطع الإمدادات عن كل الجبهات الواقعة في “مراد” والبيضاء من الجهتين الغربية والجنوبية.

حذرنا من البداية من التعيينات العسكرية من “مكب عفاش”، ومن ينتمون لبيئة وثقافة “ارعي مع الراعي وكُل مع الذيب”، ولنا في حصار السبعين وتعامل أجداد هؤلاء خير مثال. المؤكد أن الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت وما علينا لتقبلها سوى تهيئة أنفسنا!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى