رياضة

أبعدوا الرياضة عن السياسة

“الشارع”-  فؤاد باضاوي:

ما حصل في مدينة المكلا سابقة خطيرة، أن يقوم أحدهم بالهجوم على مكتب الشباب والرياضة، لا لشيء، وإنما لأنه ساند قرار الاتحاد العام لكرة القدم بحل الاتحاد السابق، واستبداله بآخر، ولماذا لم يقم مدير مكتب الشباب والرياضة بمهاجمة الاتحاد المنحل، وهو يجتمع ويصدر بيانه بعدم تنفيذ قرار الاتحاد العام بحله؟ ومالنا بصحته من عدمها، ولماذا لا نكون حضاريين في التعامل مع قضايانا ومشكلاتنا، ونبعد السياسة عن الرياضة، ونثبت للجميع أننا على قدر المسؤولية، وأننا رياضيون من طراز رفيع؟.

ما حدث من تهجم على مكتب الشباب والرياضة، هو سابقة أولى وخطيرة، في حضرموت الأمن والأمان، ولا أحد يقره ويصدقه ويسانده.. وإذا اعتدنا على حدوث مثل هذه الاشياء في محافظات أخرى، فإنها ممقوتة ومرفوضة هنا في حضرموت، التي ضربت مثلاً ونموذجاً، في فصل السياسة عن الرياضة، بعيداً عن البلطجة واستعراض العضلات، على طريقة (بدر ما يقدر إلا على خالاته)!.

لسنا في غابة تغيب فيها العقول، وتتمترس العجول وراء زيد أو عمر من الناس والساسة، نحن في بلاد نظام وقانون، ومن حق أي أحد فينا أن يميل لهذا الطرف أو ذاك. أليست هذه الديمقراطية؟ أم إنها (ديمقراطيتي وإلا الديك)؟.

حكموا عقولكم، وأعلموا أن الرياضة عالم من التسامح والسمو فوق الصغائر، وأن المناصب زائلة، مهما طال الجلوس على كراسيها.

 يتدخل اتحاد كرة القدم ضد قرار إحالته مع الأندية التي انتخبته، وهذا ما يراه حقاً له، ومكتب الشباب والرياضة يساند الاتحاد الجديد الذي أصدر به الاتحاد العام قراراً، كل تلك أمور رياضية صرفة، فلا يجوز لأي جهة كانت التدخل مع فلان أو علان، على حساب الرياضة، وتبقى المحافظة في حيص بيص.

اعقلوا، وأبعدوا حضرموت عن هكذا شأن نحن في غنى عنه، وترفعوا فوق أساليب البلطجة و”العنطزة” والغرور، فلن نجلب من ورائها إلا الويل!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى