تقارير

مسؤولة أممية: اليمن يتأرجح على حافة الانهيار الكامل والظروف الشبيهة بالمجاعة بدأت تظهر في بعض الأطفال

  • يموت طفل كل 10 دقائق بسبب مرض يمكن الوقاية منه وعام 2020 هو العام الذي خذل فيه العالم أطفال اليمن

متابعات:

قالت المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف، هنريتا فور، الخميس الفائت، إن اليمن يتأرجح على حافة الانهيار الكامل، داعية العالم إلى دعم جهود إنقاذ البلاد من السقوط في المجاعة.

وتساءلت المسؤولة الأممية، في مؤتمر صحافي حول “إمكانية تجنب المجاعة في اليمن: ما الذي يمكن فعله الآن وفي عام 2021؟”، متابعة حديثها: “اليمن ليست الأزمة الإنسانية

هنريتا فور تلتقي أطفالا يمنيين في عدن 2018 (UNICEF)

الوحيدة التي تندب عالمنا. لكنها الأسوأ. بلد يتأرجح على حافة الانهيار الكامل، وربما أخطر مكان على وجه الأرض أن يعيش فيه الأطفال”.

وأفادت هنريتا: “يموت طفل كل 10 دقائق بسبب مرض يمكن الوقاية منه. الملايين خارج المدرسة. والآلاف قتلوا أو شوهوا أو تم تجنيدهم منذ عام 2015. في الأسبوع الماضي فقط، قُتل 11 طفلاً، بينهم طفل عمره شهر واحد”.

وأوضحت المديرية التنفيذية لليونسيف، أن الوضع في اليمن عبارة عن أزمات متشابكة، أي واحدة منها تجبر الشخص أن يجثو على ركبتيه.

وأشارت إلى بعض تلك الأزمات قائلة: “الاقتصاد في حالة يرثى لها، لم تعد الأسر قادرة على التكيف؛ أنظمة الدعم والبنية التحتية من المستشفيات والمدارس إلى أنظمة المياه والصرف الصحي، على وشك الانهيار”.

وفيما قالت هنريتا فور، إن جائحة فيروس كورونا المستجد تجتاح اليمن، أشارت إلى أنه بـ “الرغم من التحذيرات المتكررة، تواجه البلاد أزمة غذاء تلوح في الأفق. ويعاني 2.1 مليون طفل من سوء التغذية الحاد، ونعتقد أن الظروف الشبيهة بالمجاعة قد بدأت بالفعل بالنسبة لبعض الأطفال”.

وأضافت: “هذه ليست مجرد أرقام على الصفحة، إنها ملايين المآسي الفردية، والملايين من المستقبل البائس، وملايين الآباء الذين يتخذون قراراً مؤلماً بين الطعام والرعاية الطبية لأطفالهم”.

وتابعت: “يوم الجمعة الماضي، من سرير وحدة العناية المركزة في الحديدة، توسلت فتاة تبلغ من العمر ثمانِ سنوات تُدعى زهرة إلى اليونيسف وفريقها الطبي للسماح لها بالعودة إلى المنزل، وأوضحت أن والدها لا يستطيع تحمل نفقات الطعام والطب”.

وقالت إنه “يجري حرمان بلد بأكمله وشعبه من أساسيات الحياة والعالم يراقب، فيما الفرق الميدانية لمنظمات الإغاثة تواجه القتال والحصار والعقبات البيروقراطية للوصول إلى الملايين الذين يحتاجون إلى مساعدتنا”.

وأضافت: “تبذل فرقنا كل ما في وسعها – بما في ذلك دعم الاستجابة لأزمة التغذية، وتوسيع نطاق الاستجابات المتعلقة بالمياه والصحة على وجه السرعة، وتوفير التعليم والمشورة والتحويلات النقدية للأسر”.

وحول الحل لإنهاء هذا الوضع المأساوي في اليمن قالت هنريتا فور: “نحن بحاجة إلى عمل سياسي متجدد الآن، بما في ذلك الدعم العالمي لعملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة بقيادة مارتن غريفيث. السبيل الوحيد للخروج من هذا الفوضى هو من خلال المسار السياسي”.

وأوضحت: “نحن بحاجة إلى وصول المساعدات الإنسانية – في جميع المجالات تعمل فرقنا بالفعل في ظل ظروف صعبة للغاية – وقد تفاقمت بسبب العوائق والتدخلات وتقلص المساحة الإنسانية، خاصة في الشمال (مناطق سيطرة الحوثيين). نحن بحاجة إلى أولئك الذين يمكنهم التأثير على أطراف النزاع لمساعدتنا كي نقوم بعملنا”.

وطالبت المسؤولة الأممية، بتمويل عمليات الإغاثة في اليمن قائلة: “نحن بحاجة إلى التمويل. نحن ندرك أن المانحين بدأوا يشعرون بالإرهاق، وأن الأزمات المتعددة والصعوبات الاقتصادية، وبالطبع كورونا، تستنفد الأموال المتاحة، لكن يجب أن نتحرك بشكل عاجل لتجنب آثار المجاعة المحتملة، وتخطط اليونيسف للوصول إلى أكثر من 289000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد العام المقبل لعلاجهم”.

واختتمت كلمتها بالقول: “لن نتذكر 2020 بصفته عام جائحة كورونا فقط، بل باعتباره العام الذي خذلنا فيه أطفال اليمن مرة أخرى. يجب ألا نرتكب نفس الخطأ في عام 2021”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى