متابعات:
قالت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها)، إن فريق الحوثيين في لجنة إعادة الانتشار اقترح “إنشاء منطقة منزوعة السلاح”، رداً على طلب البعثة الأممية تمكينها من الوصول إلى مواقع التصعيد العسكري الأخير، في محافظة الحديدة، غربي البلاد.
وأوضحت البعثة الأممية، في بلاغ لها مساء أمس الأحد، أنها تسعى للوصول “إلى مواقع النشاط العسكري الأخير في المحافظة للتأكد من الوضع، وتنفيذ أفضل لاتفاق الحديدة لصالح السكان المحليين”.
وذكر البلاغ، أن هذا المسعى كان أحد محاور اجتماع رئيس البعثة الأممية الجنرال أباهيجيت غوها، مع رئيس فريق الحوثيين في لجنة إعادة الانتشار، علي الموشكي، يوم الأحد.
وطلب غوها، تيسير وصول بعثته إلى المواقع العسكرية، وتلك التي وقعت فيها خسائر مدنية أو أضرار في البنية التحتية المدنية.
وأضاف، أن “حماية المدنيين ذات أهمية قصوى، ويتعين أن تأخذ جميع الخطوات المتخذة لتنفيذ اتفاق الحديدة ذلك كمفهومٍ إرشادي، فإذا تسنى لنا الوصول الأفضل إلى المواقع العسكرية فسنكون قادرين على دعم تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل أفضل، والذي سيؤدي بدوره إلى الحد من العنف والتأثير على المدنيين”.
وتشكلت بعثة الأمم المتحدة لدعم تنفيذ اتفاق الحديدة (أونمها) أواخر 2018، بموجب قرار أممي لدعم اتفاق ستوكهولم الذي أبرم بين الحكومة اليمنية وميليشيا الحوثي لتجنيب مدينة الحديدة وتحييدها عن الصراع.
وتعمل البعثة، منذ ذلك الحين، على دعم تنفيذ الاتفاق الذي تضمن وقفاً لإطلاق النار في الحديدة، والإشراف على إعادة نشر القوات في مدينة وموانئ الحديدة، والصليف، ورأس عيسى، إلا أن التعثر ما زال سيد الموقف، في ظل رفض ميليشيا الحوثي تنفيذ بنود الاتفاق.
وكانت الحكومة الشرعية أعلنت، في 12 أبريل الماضي، وقف عمل فريقها في لجنة التنسيق بمحافظة الحديدة إلى حين الكشف عن المتسببين من الحوثيين في قتل العقيد الصليحي، أحد مراقبيها، ونقل مقر البعثة الأممية لمكان محايد وتحريرها من قبضة الحوثيين.
ويعد تعاقب ثلاثة على رئاسة لجنة إعادة الانتشار في الحديدة، مؤشراً على عدم تحقيق تقدم يذكر في أعمال اللجنة، فمن الجنرال باتريك كاميرت، مررواً بالجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد حتى الجنرال الهندي أباهجيت غوها، الذي بالكاد نجح في وضع خمس نقاط مراقبة لوقف إطلاق النار.
وتتعمد ميليشيا الحوثي منذ سريان اتفاق ستوكهولم ووقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة في ديسمبر 2018، ارتكاب جرائمها الإنسانية بحق المدنيين، بقصف القرى والأحياء السكنية والمزارع، في مختلف مديريات محافظة الحديدة.