سياسة

وزير الخارجية لمجلس الأمن: الهجوم على مطار دولي مدني مكتظ بالمسافرين يكفي للتأكيد على الطبيعة الإرهابية للحوثيين

  • بن مبارك: القرار ينسجم مع مطالب الحكومة اليمنية ومع إجماع الشعب اليمني ويثبت الطبيعة الإرهابية لهذه الجماعة

متابعات:

دعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي، الخميس الفائت، إلى إدانة الهجوم الإرهابي الذي استهدف الحكومة عند وصولها مطار عدن الدولي، يوم الأربعاء الـ ٣٠ من ديسمبر المنصرم، ثم أتبعه هجوماً بالطائرات المسيرة على مقر إقامة الحكومة في منطقة معاشيق.

وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور أحمد عوض بن مبارك، في بيان الجمهورية اليمنية الذي ألقاه عبر الاتصال المرئي من العاصمة المؤقتة عدن، أمام مجلس الأمن: إن “الهجوم على مطار دولي مدني مكتظ بالمسافرين والمستقبلين وقتل مدنيين أبرياء من صحفيين وطلاب وعاملين في المجال الإنساني ومسؤولين حكوميين ونساء وأطفال؛ يكفي للتأكيد على الطبيعة الإرهابية لذلك الهجوم، وإذا ما وضعنا في الاعتبار الأهداف التي كان الجناة يسعون لتحقيقها ستتأكد الصفة الإرهابية للجهة التي نفذت الهجوم، والتي أثبتت التحقيقات بشكل قاطع أنها من تدبير وتنفيذ مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانياً (وقد تم توزيع نسخة من تقرير لجنة التحقيق عليكم جميعا)”.

وأضاف: “من هذا المنبر أدعو مجلسكم الموقر لإدانة ذلك الهجوم الإرهابي إدانة واضحة بما يتناسب مع هول الإجرام الذي شاهده العالم أجمع، انتصاراً لدماء الأبرياء وردعاً للأعمال الإرهابية التي تهدد الأمن والسلم في اليمن والمنطقة، واتخاذ موقف حازم للتعامل مع تلك الجريمة البشعة والدموية التي تتنافى مع كل الأعراف والقيم الإنسانية وقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وإحالة مرتكبيها للمحاسبة”.

وجدد بن مبارك، ترحيب الحكومة اليمنية بالقرار الأخير الذي اتخذته الإدارة الأمريكية بشأن تصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية أجنبية، مؤكداً على أن هذا “القرار ينسجم مع مطالب الحكومة اليمنية، ومع إجماع الشعب اليمني، ويثبت الطبيعة الإرهابية لهذه الجماعة وعدم جديتها في تحقيق السلام، ومحاولاتها المستمرة لإطالة أمد الحرب والتسبب في أسوأ كارثة إنسانية في العالم، في ظل ارتهانها الدائم لأجندات إيران التخريبية في المنطقة”.

وأكد وزير الخارجية “حرص الحكومة على تسهيل أعمال كافة الهيئات الدولية والمنظمات الإنسانية والمؤسسات التجارية والمصرفية، لضمان سهولة تدفق المساعدات والسلع لكافة أبناء شعبنا في كل الجغرافيا اليمنية دون أي انتقاص”، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء شكل لجنة حكومية عالية المستوى من كافة الجهات المعنية ستعنى بهذا الأمر وستتعامل مع كافة تحدياته بالصورة اللازمة.

وأضاف: “الحكومة اليمنية ومن منطلق المسؤولية الكاملة تجاه شعبنا اليمني، فقد عبرت عن حرصها الكامل للوصول إلى سلام شامل ومستدام مبني على أسس متينة وصلبة لا تحمل معها بذور الصراع في المستقبل، سلام يحقق لليمنيين تطلعاتهم في بناء دولة مدنية ديموقراطية حديثة تصون حرية وكرامة الإنسان اليمني، وتتحقق فيها قيم العدالة والمساواة وسيادة القانون والتوزيع العادل للثروة والسلطة”.

وتابع: “لا تزال الميليشيات الحوثية مستمرة في ارتكاب جرائمها واستهداف المدنيين والمؤسسات المدنية والمناطق المكتظة بالسكان في محافظتي تعز والحديدة، فقد شهدت الفترة منذ شهر ديسمبر الماضي الكثير من الجرائم، حيث استهدفت أحد الأندية الرياضية في تعز، الذي أسفر عن قتل أحد الرياضيين ونجله وإصابة طفلين آخرين، كما أقدم أحد المشرفيين الحوثيين في محافظة إب على اقتحام أحد المنازل في غياب رب الأسرة وقتل امرأة حامل أمام أطفالها الأربعة، بالإضافة إلى قصف الحوثيين لصالة أعراس في الحديدة وقتل سبع نساء وجرح العشرات منهن، وقصف منطقة الحيمة في محافظة تعز ومداهمة وتدمير وتهجير العشرات من الأسر واختطاف المدنيين، غالبيتهم من الشباب والأطفال كرهائن، وقتل الكثير منهم والتمثيل بجثثهم، وهناك مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا في صفوف المدنيين، لاسيما النساء والأطفال، وإعاقة استمرار الحياة الطبيعية في المنطقة”.

واستطرد: “هذه الجرائم المروعة وغيرها في مناطق سيطرة تلك الميليشيات التي يهتز لها الضمير الإنساني تختزل مأساة الملايين من المدنيين، بما فيهم النساء والأطفال، وتكشف سياسة ونهج وسلوك يومي في القتل والإرهاب والإجرام للخضوع لمشروعها السلالي والطائفي”.

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين، تفاعل الحكومة الإيجابي مع كل المبادرات والدعوات الصادقة لإنهاء الانقلاب وتحقيق السلام، ودعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، للتوصل إلى سلام شامل ومستدام مبني على المرجعيات المتفق عليها المتمثلة في المبادرة الخليجي وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 2216.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى