متابعات:
بدأت في العاصمة الأردنية عمّان، الأحد، جولة جديدة من مفاوضات ملف الأسرى في اليمن، في أول محادثات ترعاها الأمم المتحدة بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية تصنيف مليشيا الحوثي الانقلابية، منظمة إرهابية.
وبحسب بيان المبعوث الأممي “مارتن غريفيث”، انطلق أمس الأحد، الاجتماع الخامس للجنة الإشرافية المعنية بمتابعة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين بين الحكومة وميليشيا الحوثي.
وقال البيان، إن “اللجنة تستأنف مناقشاتها بين طرفي النِّزاع في اليمن للنظر في إطلاق سراح أعداد إضافية من الأسرى والمحتجزين، بعد إطلاق سراح 1065 أسيراً ومحتجزاً في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي”.
وحث غريفيث، الطرفين على أن “تتصدر أولويات مناقشاتهما إطلاق سراح جميع الأسرى والمحتجزين المرضى والجرحى وكبار السن والأطفال، إضافة إلى إطلاق سراح جميع المدنيين المحتجزين تعسفياً، بمن فيهم النساء، على الفور دون أي قيد أو شرط”.
ودعا المبعوث الأممي، في البيان، إلى “مناقشة الأسماء والاتفاق عليها بما يتجاوز قوائم اجتماع عمَّان، وفاءً بالتزاماتهما بموجب اتفاق ستوكهولم الذي يقضي بإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين على خلفية النِّزاع في أقرب وقت ممكن”.
يُذكَر أنَّ اللجنة الإشرافية تجمع طرفي النِّزاع في اليمن ويرأسها مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وعلى صعيد متصل، قالت مصادر مطلعة إن “جميع الأطراف مستعدة للبدء في مشاورات المرحلة الثانية من عملية تبادل الأسرى والمعتقلين، وسط أجواء إيجابية حتى الآن”، وفقاً لصحيفة “الشرق الأوسط” السعودية.
فيما قال مصدر دبلوماسي، إن “الحوثيين وافقوا، ومستعدون لجولة المشاورات التي ستنطلق اليوم (أمس) في عمّان برعاية الأمم المتحدة”. واصفاً العملية بـ “الإيجابية”، والتي ستنعكس على بناء الثقة بين الأطراف.
من جهته، قال مصدر في وفد الحكومة المفاوض، إن الجولة الجديدة ستبحث مسألة الإفراج عن رقم أكبر من المعتقلين والأسرى، وليس العدد الذي كانت قد حددته مشاورات جنيف في سبتمبر الماضي، وهو 300 أسير حرب من الجانبين، وفقاً للعربي الجديد.
وأضاف المصدر: “تبادل 300 أسير هو أساس الجولة الجديدة، ولا مانع من التوسعة بعد الاتفاق على تفاصيل وأسماء ما تبقى من مشاورات عمان 3”.
ويصر وفد الحكومة على توسيع عدد من سيتم إطلاق سراحهم في أي جولة جديدة من المشاورات، وأهمية أن تتضمن القائمة الأربعة المشمولين بقرار مجلس الأمن الدولي، في إشارة إلى اللواء ناصر منصور هادي (شقيق الرئيس اليمني) ووزير الدفاع السابق اللواء محمود الصبيحي، والقائد العسكري فيصل رجب، والقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان.
وكانت المرحلة الأولى من المناقشات قد نجحت في إنجاز أكبر عملية لتبادل الأسرى في اليمن شملت 1081 محتجزاً وأسيراً، في أكتوبر الماضي، برعاية الأمم المتحدة، وتيسير اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بعد مفاوضات بين الجانبين استمرت لأكثر من سنتين.
وفي 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، تأجلت جولة مفاوضات بشأن الأسرى والمختطفين، كان المقرر أن تنطلق في الأردن، بين الحكومة اليمنية والحوثيين، برعاية الأمم المتحدة.
وتقدر منظمات حقوقية وجود أكثر من 10 آلاف مختطف لدى ميليشيات الحوثي، وذلك في نحو 270 سجناً خاضعاً للميليشيات في أماكن سيطرتها.