رصيف

مأساة فاطمة وإخوانها

متابعات:

“أبي توفى، وأمي تزوجت، وبقينا نحن الخمسة الأطفال نعاني بلا معيل”، هكذا بدأت فاطمة علي محمد، الحديث عن واقع مأساوي وحياة بالغة الصعوبة، تكابدها هي وأربعة من إخوانها، بعد فقدان والدهم، إذ أصبحوا بلا معيل ولا سند لهم. معاناة كبيرة للغاية تحمّلها هؤلاء الصغار، والمتسبب بهذه المأساة ثابت لا يتغير كما هو عليه في كل مرة، مليشيا الحوثي الإرهابية، والألغام التي زرعتها في كل مكان.

المواطن علي محمد عمر مدارج، من أبناء قرية الصديق، متزوج وله خمسة الأطفال، منذ ما يقارب الثلاثة أعوام، ذهب علي مدراج إلى ممارسة مهنة الاصطياد في البحر، الذي يتخذ منها مهنة رئيسية لإعالة أطفاله وتوفير سبل الحياة الضرورية لهم، وبينما كان في ساحل الحيمة؛ انفجر به لغم بحري، من مخلفات مليشيا الحوثي، ولقي مصرعه على إثره، تاركاً خلفه زوجته وأطفاله.

تتحدث فاطمة عن مأساة فقدان أبيها، قائلة: “انفجر لغم بأبي في الساحل وأرداه قتيلاً، وبقينا نحن خمسة من الأطفال وحيدين، ولا أحد يمد لنا يد العون، ولو بمساعدة بسيطة”.

وأضافت فاطمة، والحسرة تعتلي محيّاها: “تزوجت أمي بعد وفاة أبي، ولم يتبقى لنا في هذه الحياة سوى جدتي، نعيش معها، فلا أخ لنا ولا أب ولا أم”.

وبلغة مغلفة بحزن فقدان الولد ومعاناة الأحفاد، تحدثت سلامة أحمد بعيسي، أم علي، قائلة: “ذهب ابني إلى الساحل وسقط ضحية انفجار لغم حوثي، مخلفاً وراءه خمسة من الأطفال القُصّر”.

ما حدث لعلي وأطفاله الخمسة ليس استثناءً، بل هو حالة من بين الآلف ممن قضت على حياتهم الألغام المزروعة من قبل مليشيا الحوثي، وليست مبالغة إذا ما قُلنا أن انفجار الألغام الحوثية أصبحت روتيناً شبه يومي، تتربص بحياة الأهالي في مختلف قرى ومدن محافظة الحديدة.

نقلاً عن “المركز الإعلامي لألوية العمالقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى