“الشارع”- متابعات:
أعربت الأمم المتحدة عن أسفها لعدم حصولها على خطاب ضمانات أمنية من جانب مليشيا الحوثي الانقلابية، بشأن إجراءات نشر فريق صيانة السفينة صافر.
كما أعربت المنظمة الدولية عن قلقها البالغ إزاء المؤشرات التي تفيد أن المليشيا الحوثية تدرس “مراجعة” موافقتها الرسمية على مهمة الانتشار، لصيانة الناقلة صافر.
وكشف المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، مساء أمس، أن “مليشيا الحوثي، نصحت الأمم المتحدة بوقف الاستعدادات لإرسال فريق لتقييم وضع ناقلة نفط متهالكة قد تسرب 1.1 مليون برميل نفط قبالة ساحل البلاد التي مزقتها الحرب”.
وقال المسؤول الأممي، إن “الجدول الزمني غير مؤكد الآن وسط مخاوف الأمم المتحدة بشأن إشارات من الحوثيين بأنهم يفكرون في “مراجعة” موافقتهم الرسمية على المهمة”.
وأضاف دوجاريك، في بيان له: “نصح مسؤولو الحوثيين الأمم المتحدة بوقف بعض الاستعدادات لحين ظهور نتيجة هذه العملية التي ستؤدي إلى مزيد من تأخير المهمة”.
وتابع: أن “الأمم المتحدة أنفقت حتى الآن 3.35 مليون دولار على التحضير للمهمة، ويتعين على المنظمة الدولية استئجار سفينة مجهزة تقنياً، لكنها تحتاج إلى خطاب من الحوثيين بضمانات أمنية”.
وقال دوجاريك: “نشعر بالأسف لأننا حتى الآن لم نتلقَ رداً على طلباتنا المتعددة بشأن هذا الخطاب الذي سيؤدي عدم وجوده إلى زيادة قدرها مئات آلاف الدولارات في تكلفة المهمة”.
وأمس الأربعاء، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قيادات التأكيد على استعداد الحوثيين لتسهيل قيام خبراء تابعين للأمم المتحدة بفحص وصيانة الناقلة النفطية صافر المهجورة، التي يخشى تسرب النفط منها قبالة مرفأ الحُدَيدة، ونفوا وجود أي عوائق إجرائية كما أعلنت الأمم المتحدة.
وقال القيادي الحوثي أحمد دارس، لوكالة فرانس برس: “ليس هناك جديد، لا يوجد إشكالية ولا تأخير، ونحن جاهزون ومستعدون لعملية الصيانة”، نافياً وجود أي مشكلات.
وأوضح دارس، وهو المعين من قبل المليشيا وزيراً للنفط، أن الموعد المقرر هو في بداية آذار/مارس المقبل، كما أعلنت الأمم المتحدة.
ومنذ سنوات، تحاول الأمم المتحدة تأمين السفينة صافر والحؤول دون حدوث تسرّب نفطي كارثي، لكنّها لم تتمكّن من ذلك بسبب رفض الحوثيين السماح لها بالوصول إلى الناقلة الراسية قبالة ميناء الحديدة، الذي يسيطرون عليه.
وصافر التي صُنعت قبل 45 عاماً وتُستخدم كمنصّة تخزين عائمة، محمّلة بنحو 1,1 مليون برميل من النفط الخام، يقدّر ثمنها بحوالي 40 مليون دولار. ولم تخضع السفينة لأي صيانة منذ 2015 ما أدّى إلى تآكل هيكلها وتردّي حالتها. وفي 27 أيار/مايو تسرّبت مياه إلى غرفة محرّكها، والسفينة مهدّدة في أيّ لحظة بالانفجار أو الانشطار، وهذا من شأنه أن يؤدّي إلى تسرب حمولتها في مياه البحر الأحمر.
وسبق للأمم المتحدة أن أعلنت أنّ الحوثيين أعطوا موافقتهم المبدئية على مجيء فريق أممي لتفقّد الناقلة، لكنّ هؤلاء المتمرّدين المدعومين من إيران سبق لهم أن فعلوا الأمر نفسه في صيف 2019 قبل أن يعودوا عن قرارهم في اللحظة الأخيرة عشية بدء الفريق الأممي مهمّته.