متابعات:
قال رئيس مجلس الوزراء، الدكتور معين عبدالملك، إن اليمن تعاني أوضاعاً قاسية وصعبة، وتحتاج إلى وقوف دول العالم معها بالدعم الإغاثي والاقتصادي، لتفادي تردي الأوضاع وتضاعف الأزمة الإنسانية.
وأوضح، في كلمته التي ألقاها خلال مؤتمر المانحين لليمن للعام الحالي 2021، اليوم الاثنين، أنه “دون دعم الاقتصاد واستقرار العملة لن تستطيع التدخلات الإنسانية معالجة أو إيقاف التدهور القائم، ولا مجال لمعالجة الأزمة الإنسانية إلا بتحقيق السلام”.
وجدد رئيس الوزراء، التزام الحكومة اليمنية بمسار السلام، والاستعداد للتعامل الإيجابي مع كافة المبادرات التي تقود إلى سلام مستدام يستند على المرجعيات التي توافق عليها اليمنيون والإقليم والعالم.
ولفت إلى أن الاقتصاد اليمني يمر حالياً بأزمة حادة، فقد تجاوزت نسبة التضخم في أسعار السلع والخدمات 50%، وتراجعت قيمة العملة اليمنية بواقع 40%، وهو ما ينعكس كل يوم بشكل واضح على الأزمة الإنسانية.
وأضاف، أن الحكومة اليمنية ساهمت على مدار السنوات الماضية قدر المستطاع في جهود حشد التمويلات اللازمة لخطط الاستجابة الإنسانية، وقدمت كل الدعم والتسهيلات المطلوبة لنشاط المنظمات الإغاثية، وكان وما زال تقييمنا إيجابياً لجهود ونشاط هذه المنظمات، رغم أن هناك الكثير الذي ينبغي إصلاحه.
وشدد على إعطاء اليمنيين أملاً بتخصيص جزء من الدعم لمسار التنمية، وخلق فرص العمل وتحسين سُبل العيش، مجدداً التأكيد على التزام الحكومة بتسهيل عمل المنظمات الإغاثية والإنسانية وتسهيل وصول المساعدات.
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن تفشي جائحة كورونا وضع البشرية جمعاء أمام أخطار داهمة وتحديات صعبة واستثنائية حملت الموت إلى الأفراد، والركود إلى الاقتصاد، والعزلة إلى المجتمعات والدول، ليكون العام 2020 الأشد وطأة وقسوة على اليمنيين.
وقال: “إن الحكومة اليمنية الجديدة تعمل بجهد لمعالجة تحديات وتراكمات معقدة من العاصمة المؤقتة عدن، وقد أسمينا هذا العام عام التعافي، ونعمل لإنجاز إصلاحات جوهرية تساهم برفع إيرادات الدولة وترشيد النفقات، وتحسين الخدمات، والرفع من أداء المؤسسات، وتفعيل عمل الأجهزة الرقابية، وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة”.
وتابع: “وأنا أتحدث إليكم الآن تتعرض مدينة مأرب، التي تحتضن أكثر من 2 مليون نازح هربوا إليها من الإرهاب والاضطهاد والقمع الوحشي الذي تمارسه جماعة الحوثيين العنصرية على المواطنين، في مناطق سيطرتها، منذ انقلابها على الدولة والمسار السياسي وإشعالها الحرب في سبتمبر 2014م، تتعرض الأحياء السكنية لمدينة مأرب ومخيمات النازحين لقصف إجرامي بالصواريخ الباليستية وأنواع أخرى من الصواريخ والمقذوفات”.
وأضاف: “أرجو أن يكون بوسعكم تخيل ما يعانيه 2 مليون يمثلون 60% من إجمالي النازحين في اليمن، من قِبل مليشيا تحترف القتل والتعذيب والإخفاء القسري وفقاً لكل التقارير الإنسانية والدولية”.