حذّر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، من أنّ الهجوم الحالي للحوثيين على مدينة مأرب قد يغير المشهد السياسي ويحرم حكومة هادي من آخر أراضيها الكبيرة المتبقية في شمال اليمن.
وأشار، في مقابلة مع صحيفة الجارديان البريطانية، نشرت الاثنين، إلى أن سقوط مأرب “ستكون له عواقب وخيمة، ليس فقط على المستوى الإنساني، بل قد يسرّع العملية نحو المحادثات الدولية بين الشمال والجنوب. وقد يؤدي ذلك إلى وضع يسيطر فيه المجلس الانتقالي الجنوبي إلى حد كبير على الجنوب، والحوثيون على معظم الشمال. وفي هذه الحالة، سيكون من المنطقي إجراء محادثات مباشرة بين الأطراف المسيطرة”.
ودعا الزبيدي، الرئيس الأمريكي جو بايدن، إلى المساعدة في إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ ست سنوات في اليمن، من خلال دعم استفتاء برعاية الأمم المتحدة حول استقلال الجنوب، مشيراً إلى أن الاستفتاء سيظهر أن 90 ٪ يؤيدون استقلال الجنوب.
ورداً على سؤال حول من سيصوّت في الاستفتاء، قال ينبغي أن يتم حصراً داخل الجنوب “فسكان الجنوب هم الذين لديهم تظلم، وإذا قارنته مع استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كان البريطانيون هم الذين قرروا البقاء أو المغادرة، ولم يكن للاتحاد الأوروبي أي رأي، وسيُعطى الجنوبيون خيار الوحدة أو الفيدرالية أو الانفصال تماماً”.
كما دعا الزبيدي، المبعوث الخاص المعين حديثا لبايدن إلى اليمن، تيم ليندركينج، إلى إجراء محادثات مع المجلس الانتقالي الجنوبي قائلاً: “لن يتم حل القضايا في البلاد إذا تم تجاهل صوت الجنوب. نحن بحاجة إلى استفتاء، أو آلية أخرى لشعب الجنوب للتعبير عن آرائهم”.
وشدد على ضرورة أن يكون المجلس الانتقالي الجنوبي ممثلاً في أي محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة، وهو أمر كانت الأمم المتحدة حذرت منه، خشية أن يعقد عملية السلام.