عدن- “الشارع”:
غير مكتب الثقافة في العاصمة المؤقتة عدن، أمس الأول (الأربعاء)، اسم مسرح حافون، إلى مسرح الفقيد رائد طه، تنفيذاً لقرار وزير الإعلام والثقافة والسياحة.
واستبدل مكتب الثقافة، الأربعاء، اللوحة السابقة، بالجديدة التي تحمل اسم الفنان الشاب رائد طه، الذي وافته المنية يوم الأربعاء الفائت، إثر نوبة قلبية تعرض لها أثناء عمله في محافظة المهرة.
وأصدر وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الارياني، قرارا وزارياً، قضى بتغيير تسمية مسرح حافون في عدن، إلى مسرح الفقيد رائد طه.
وكان الفقيد رائد طه، أحد الوجوه الفنية اللامعة التي أحيت المسرح اليمني، وشارك في العشرات من الأعمال المسرحية والفنية التي عرضت على القنوات المحلية فضلا عن مئات الأعمال الجماهيرية التي نفذها خلال عقدين من مشواره الفني.
ويعد الفنان رائد طه، من أهم المسرحيين الشباب، الذين قادوا الحراك الثقافي والفني في مدينة عدن خاصة واليمن عامة خلال العشرين عاماً الماضية، وتركوا الكثير من الأعمال الفنية المسرحية، التي أعادت لمدينة عدن وهجها الفني والثقافي، كما أنه كان من أبرز الفنانين الذين أسسوا فرقة خليج عدن المسرحية، في العام 2005، التي أعادت الحركة المسرحية اليمنية إلى الواجهة، بعد أن انقطع المسرح في اليمن عموماً وعدن خصوصاً، كواحدة من تبعات حرب 1994 الكارثية.
ونشرت الفرقة المسرحية الشهيرة، على صفحتها في “فيسبوك”، سيرة ذاتية له عقب وفاته، احتوت على أبرز المحطات والأدوار الفنية للراحل رائد طه.
واستعرضت الفرقة، بدايات الفنان الراحل في المسرح المدرسي، ومن ثم دوره في تأسيس الفرقة، بالإضافة إلى أبرز الأعمال المسرحية التي شارك فيها.
وبحسب الفرقة، فإن رائد طه من الأعضاء المؤسسين لفرقة خليج عدن، وشارك في العديد من الأعمال المسرحية والتلفزيونية، التي لاقت انتشاراً جماهيرياً واسعاً، حتى وصلت في عام 2010 إلى برلين، حيث قدمت الفرقة حينها المسرحية الشهيرة “معك نازل” للجمهور الألماني، لتصبح أول مسرحية يمنية تعرض في أوروبا.
ومن أبرز أعمال الفنان طه، “عائلة دوت كوم، حلا حلا يستاهل ٢٠٠٧، وسيدتي الجميلة ٢٠٠٨، معك نازل ٢٠٠٩، كرت أحمر، على حركرك ٢٠١٩، وفي التلفزيون قدم مسلسلات مثل: أصحاب وفرصة أخيرة، وبرامج مثل عالماشي وهنا عدن، والعمل التلفزيوني المميز حافة الأنس”.
وذكرت الفرقة، أن موهبة رائد المسرحية، بدأت منذ الصغر، فكان من أبرز الناشطين في المسرح المدرسي في عدن، وقدم قبل تأسيس فرقة خليج عدن مع زملائه عمرو جمال، وعدنان الخضر، وقاسم رشاد، مسرحية الطابور السادس، في عام ٢٠٠٠، ونالت العديد من الجوائز على مستوى اليمن، وشكلت اللقاء الأول بينه وأعضاء فرقة خليج عدن.
وإلى جانب، دوره الفني، نشط الراحل رائد في الكثير من الوقفات المدنية في الدفاع عن المتنفسات العامة، والمطالبات بتحسين الخدمات، والدفاع عن المواقع الأثرية والسياحية في مدينة عدن.
رحل رائد طه عن عمر يناهز (38) عاماً، وهو من مواليد عدن 1983م، وهو خريج كلية العلوم الإدارية، وأب لثلاثة أطفال، وكان يعاني من أمراض في القلب، حيث كتب على صفحته في فيسبوك، منشوراً قبل وفاته بأيام، قال فيه: إنه مريض، واصفاً مرضه بأنه قد يكون “بداية النهاية”، وهو ما تم.