سياسة

السلام في اليمن ومعضلة الأسلحة الإيرانية

العين الإخبارية:

حذرت مجلة أمريكية من أن الرئيس جو بايدن لن يتمكن من تحقيق السلام في اليمن فيما تواصل إيران إرسال الأسلحة.

وأشارت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية إلى أن وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، أعلن، الاثنين الفائت، عن تقديم الولايات المتحدة 191 مليون دولار في صورة مساعدات إضافية إلى اليمنيين، الذين يعانون مما أسماه الأزمة الإنسانية “الأكبر والأكثر إلحاحاً” في العالم.

وقال بلينكن، إن الولايات المتحدة قدمت الآن أكثر من 3.4 مليار دولار في صورة مساعدات إنسانية إلى اليمن منذ بداية النزاع عام 2015.

وطبقاً للمجلة الأمريكية، ستنقذ هذه المساعدات العديد من الأرواح، غير أن الحقيقة المرة هي أن لا مساعدات مهما بلغ حجمها ستحسن الأوضاع جذرياً حتى ينتهي الصراع اليمني.

ورأت “فورين بوليسي” أن أي جهود ناجحة لإنهاء الصراع – وبالتالي مواجهة الأزمة الإنسانية- يجب أن تشكل ضغطاً على جميع الأطراف، خاصة أن بذل جهود أكثر جدية لاعتراض شحنات الأسلحة التي ترسلها طهران سيضع ضغوطاً أكبر على الحوثيين.

وخلال الصراع المستمر، لبّت طهران بكل سرور طلبات الحوثيين الخاصة بالأسلحة؛ إذ أنه فيما يتسق مع استراتيجيتها الإقليمية، تسعى إيران لإنشاء علاقة بالوكالة على غرار حزب الله مع الحوثيين، الذين يتواجدون قرب البحر الأحمر والحدود الجنوبية للسعودية.

 وطبقاً للمجلة الأمريكية، قامت طهران بجهود كبيرة لتهريب الأسلحة، إذ كشفت عمليات الاعتراض البحرية الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2019 وفبراير/شباط 2020، عن شحنات أسلحة إيرانية احتوت على صواريخ كروز هجوم بري، وصواريخ أرض جو، وصواريخ كروز مضادة للسفن.

والشهر الماضي، كشفت عملية اعتراض عن أسلحة مشابهة لتلك التي جرى العثور عليها في الشحنات الإيرانية. وطبقاً للمجلة، فإن المساعدات الأمنية الإيرانية إلى الحوثيين ليست أمراً جديداً، ففي عام 2015، أعرب وزير الخارجية الأمريكية آنذاك، جون كيري، عن قلقه فيما يتعلق بالإمدادات الإيرانية التي تصل اليمن “كل أسبوع”.

ولم يخجل الحوثيون من توظيف تلك الأسلحة باستهداف البنى التحتية المدنية والعسكرية مراراً وتكراراً في السعودية بصورة مقلقة.

وهذا يتضمن، على سبيل المثال، هجوم يونيو/حزيران عام 2019، الذي استهدف مطار أبها الدولي، الذي أسفر عن مقتل مدني وإصابة آخرين بجروح.

وأشارت “فورين بوليسي”، إلى أن السعودية قالت إنها اعترضت صاروخاً للحوثيين وطائرات درون محملة بالقنابل في 27 فبراير/شباط، مشددة أنه لا يجب على الولايات المتحدة نسيان أن الحوثيين أطلقوا صواريخ كروز مضادة للسفن على المدمرة البحرية الأمريكية “يو إس إس ميسون” عام 2016، بينما كانت تعمل في المياه الدولية قرب اليمن.

ورأت المجلة الأمريكية أن محادثات السلام لن تأتي بالحوثيين إلى طاولة المفاوضات، لكن حرمانهم من الوصول إلى الأسلحة والتكنولوجيا المرسلة من إيران، قد تزيد من حوافزهم للانضمام إلى طاولة المفاوضات بنية حسنة.

ومن أجل تحقيق هذا، يجب على وزارة الدفاع الأمريكية نشر موارد عسكرية كافية بالمنطقة، وتزويد القادة بتوجيهات واضحة لإيلاء الأولوية لجهود الاعتراض، ويجب على الكونجرس الضغط على إدارة بايدن فيما يتعلق بما تفعله حالياً لاعتراض شحنات الأسلحة الإيرانية، والسؤال عما يمكن فعله أكثر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى