رصيف

مخازن الوقود في السوق السوداء.. قنابل موقوتة تهدد الأحياء السكنية

متابعات:

شهد منسوب الحرائق التي التهمت مخازن المشتقات النفطية في السوق السوداء، بصنعاء والمدن الأخرى الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية، ارتفاعاً غير مسبوق، خلال الأسابيع القليلة الماضية، الأمر الذي جعل من تلك المخازن التي يديرها قادة حوثيون قنابل موقوتة تهدد حياة السكان في الأحياء القريبة منها.

وكان آخر حوادث الحرائق، الحريق الذي اندلع، قبل يومين، في سيارة لبيع الوقود في سوق سوداء بحي نقم، شرق مدينة صنعاء، هو الثاني من نوعه في أقل من أسبوع.

وقبله بأيام، اندلع حريق هائل في مخزن كبير للمشتقات النفطية يتبع قيادات حوثية، ومخصص لتغذية السوق السوداء بمنطقة وسوق الحرية بمديرية القفر شمالي مدينة إب، الخاضعة لسيطرة المليشيا، مخلفاً إصابات وخسائر مادية كبيرة.

ونقلت “الشرق الأوسط” عن سكان محليين في صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية، تأكيدهم على أن رقعة الحرائق التي تلتهم بشكل متكرر المشتقات في السوق السوداء أخذت في الاتساع، بالتزامن مع انتشارها على نطاق كبير ووصولها إلى المناطق القريبة من الأحياء السكنية.

وأوضح سكان محليون في صنعاء، أن حي السنينة، وسط صنعاء (ذي الكثافة السكانية العالية)، شهد على مدى أشهر ماضية حرائق وانفجارات في عدة مخازن سرية لبيع الوقود، وتتبع قيادات حوثية، مشيرين إلى أنها تحولت إلى ما يشبه القنابل الموقوتة التي تهدد حياة المئات منهم.

وناشد السكان، المنظمات الدولية إلزام المليشيا الحوثية بعدم اتخاذ الحارات والأحياء في صنعاء وغيرها من المدن الأخرى أماكن لإخفاء المشتقات النفطية واحتكارها، ومن ثم بيعها في السوق السوداء بأسعار باهظة.

وعلى مدى الأعوام القليلة الماضية، انفجرت في صنعاء وريفها وصعدة وإب وتعز وذمار والحديدة وغيرها، عشرات المحطات والمستودعات الخاصة بالمشتقات، وقادت لاندلاع حرائق ضخمة كشفت بجلاء حجم تساهل وعبث الحوثيين بأرواح وممتلكات المواطنين.

ويأتي هذا وسط غياب كبير لمصلحة الدفاع المدني، في الكثير من المدن، علاوة على التدهور الحاصل في المصلحة بفعل الانقلاب الحوثي وسياسات الفساد والنهب التي تنتهجها المليشيا بعد سيطرتها على مؤسسات الدولة.

وكان مصدر مسؤول بالدفاع المدني اتهم، في مطلع يونيو من العام 2018، مليشيا الحوثي باقتحام أحد فروع المصلحة بصنعاء، ونهب ما تبقى من صهريج الماء وعربات الإطفاء، وذلك بعد أسبوع من نهب المليشيا ما تبقى من المعدات من المركز الرئيسي وفروعه في المدن التي سيطرت عليها.

وبحسب “الشرق الأوسط”، فإن العديد من التقارير المحلية كانت قد كشفت، حينها، عن قيام الحوثيين ببيع جميع الصهاريج المنهوبة لقيادات موالين لها بأقل من نصف أسعارها الحقيقية، في حين حولت العربات لصالح عملياتها العسكرية.

وتحدثت التقارير، عن أن عمليات نهب وبيع الميليشيات لعربات الإطفاء الخاصة بالدفاع المدني جاءت عقب تسجيل أسماء ضباط وأفراد الدفاع المدني ضمن كشوف المقاتلين الذين قامت المليشيا حينها بنقلهم إلى الحديدة، لجعلهم دروعاً بشرية لعناصرها، متجاهلة أن الدفاع المدني جهة إنسانية وليست عسكرية.

وكان تقرير صادر عن المصلحة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، كشف عن وقوع 80 حريقاً في صنعاء خلال النصف الأول من العام الماضي 2020، متسببة بوقوع ما يزيد على 31 حالة وفاة وإصابة؛ بينهم نساء وأطفال، إلى جانب خسائر مادية قدرت بمئات الملايين من الريالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى