سياسة

الباحثة ميساء شجاع الدين: غياب الهوية الوطنية وعدم وجود رؤية سياسية جديدة شكل عائقاً أمام قيادة دولة حديثة

“الشارع”- حورية محمد:

قالت الباحثة في مركز صنعاء للدراسات، ميساء شجاع الدين، إن غياب الهوية الوطنية وعدم وجود رؤية سياسية جديدة تخدم المجتمع، جعل ميليشيات الحوثي أكثر استفادة، وشكل عائقاً كبيراً أمام قيام دولة مدنية حديثة.

وأوضحت، في ندوة عن “الآثار الاجتماعية للحرب في اليمن”، نظمها ملتقى شباب الاشتراكي في الخارج، عبر الإنترنت، مساء السبت، أن مليشيا الحوثي كانت أكثر استفادة بسبب التعصب الديني ووجود قيادة تدعم ذلك.

وأضافت، أن تجليات ثورة سبتمبر خلقت شكلاً من أشكال الوعي السياسي لمختلف الطبقات في الشمال، جعلتهم يرفضون أفكاراً كانت مقبولة قبل ستين عاماً، في إشارة إلى أفكار العهد الإمامي الذي سقط في ثورة السادس والعشرين من سبتمبر وتحاول المليشيا الحوثية إحياءها.

وأشارت، إلى وجود العديد من الآثار الاجتماعية الناتجة عن الحرب في اليمن، أبرزها “تقليص مساحة المدن، وتغييب دور المرأة، وتجريف الطبقة الوسطي، وبروز المناطقية”، الأمر الذي أدى، بحسب “شجاع الدين”، إلى “تعزيز الانقسام المناطقي والمذهبي في البلاد، وخلق التفاوت الطبقي”.

وإذ قالت، إن “انهيار المنظومة التعليمية كانت أداة من أدوات صعود الطبقية”، حملت الباحثة شجاع الدين، ميليشيا الحوثي مسؤولية الانقسام المناطقي.

وتابعت، أن “تعصب جماعة الحوثي كان المساهم الأكبر في الانقسام المناطقي في اليمن، وجعلته أكثر قوة”، مشيرة إلى أن “الهوية الوطنية لم تستطع اختراق الحوثي وعصبيته”.

وأضافت، أن “الحرب أعادت المرأة إلى المنزل، حيث لا تطمع لأي مشاركة سياسية أو المساهمة في التغيير السياسي، بعكس ما كانت عليه في عام 2011، حيث كان لها حضور ملفت وتغير كبير في وعي الناس حول أهمية مشاركة المرأة”.

وزادت: إن “تحالف الحوثي وصالح قبل ستة أعوام كان مبنياً على عدة أغراض سياسية؛ أهمها الرغبة في القضاء على العملية السياسية، والخطة الفيدرالية التي كانوا معترضين عليها، والعداء المشترك بين الطرفين لحزب الإصلاح، قبل أن ينفض هذا التحالف والتفكك باغتيال الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، وحدوث الانقسام بين الطرفين، الذي لم يستفد منه أحد”.

وهذه الندوة، هي الثانية لشباب الحزب الاشتراكي اليمني في الخارج، حيث نظم الملتقى قبل أيام ندوة عن “تحديات بناء دولة القانون في اليمن”، حاضر فيها نائب أمين عام الحزب الاشتراكي اليمني، الدكتور محمد المخلافي، الذي أكد على أن القوى التقليدية هي التحدي الرئيس أمام قيام الدولة المدنية الحديثة، إلى جانب تحديات أخرى تشمل البنية الاجتماعية والثقافية التقليدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى