سياسة

وزير الخارجية: قوة الحوثي تعود إلى ضعف الشرعية والحديث خارج القرار الأممي 2216 يمنح الجماعات المسلحة مكافأة

“الشارع”- متابعات:

قال وزير الخارجية وشئون المغتربين أحمد عوض بن مبارك، إن الحكومة اليمنية لم تبلغ رسمياً حول الوساطة العمانية لوقف إطلاق النار وتحقيق السلام في اليمن، ونتائج زيارة الوفد العماني إلى صنعاء.

وأوضح بن مبارك، في مقابلة مع جريدة “الشرق الأوسط”، نشرتها اليوم الأحد، أن “سلطنة عمان تبذل جهوداً كبيرة لإحداث اختراق حقيقي لوقف إطلاق النار، ولم نبلغ رسمياً بأي تفاصيل متعلقة بنتائج زيارتهم إلى صنعاء”، مشيراً إلى أن الوساطة العمانية لم تأتي بشيء يمكن البناء عليه.

وأضاف: أن “مأرب ستسقط وهم الانتصار العسكري الذي يراهن عليه الحوثيون، كما أسقطت رهاناتهم السابقة”، وأن الحوثيين إذا وصلوا إلى مأرب فلن يتوقفوا عندها، إذ أن أطماعهم لا تقف عند حدود اليمن، بل ينظرون للجزيرة العربية كلها”.

وقال إن “اليمن على قمة حافة الهاوية وتعيش خيار الصوملة”، حيث تشهد البلد “إحتراباً داخلياً وصراعات كثيرة، ولأول مرة بدأنا نرى صراع هويات، وهو جديد على المجتمع اليمني”.

وتابع: “التحدي الرئيسي الذي تواجهه الحكومة هو إيقاف الحرب، ومن ثم سيتم مناقشة خيارات اليمن المقبلة، وفقاً لأسس مختلفة عن تلك الأسس التي أوصلت البلد إلى هذا الوضع المأساوي”.

ولفت إلى أن “هناك تحديات صعبة، وفي الوقت نفسه هناك فرص كثيرة يمكن من خلالها العبور بالبلد إلى بر الأمان”.

وأكد، على أن سبب قوة الحوثي، يعود إلى ضعف الشرعية بكل مكوناتها السياسية، التي تم استغلالها من قبل الحوثي من خلال اللعب على التناقضات والخلافات بين القوى السياسية.

وذكر بن مبارك، أن الحوثي لم يأتِ بقوته، بل جاء بتحالفات مشوهة، وكذلك بسبب فتح العاصمة والمعسكرات لهم من حلفاء رئيسين لهم آنذاك، في إشارة إلى رئيس النظام السابق وحزب المؤتمر علي عبدالله صالح.

ودعا بن مبارك، كل القوى السياسية لأن تتجاوز خلافات الماضي، وتنظر لطبيعة التحدي الرئيسي الذي يواجه الجميع.

وبخصوص عملية تحرير الحديدة التي تم إيقافها بسبب الضغوط الدولية على الحكومة الشرعية، طالب وزير الخارجية، المجتمع الدولي أن يراجع ما حدث في الحديدة، وقال: إن وضعها يبدو اليوم بعد ثلاث سنوات من اتفاق ستوكهولم أكثر سوءً، إنسانياً وأمنياً وعسكرياً.

وأردف: “على العالم مراجعة ما تم في ستوكهولم، وأن نضمن ألا يتكرر في أي اتفاق لاحق؛ كما أنه علينا التركيز على النتائج وليس العمليات، المهم أن نرى نتائج مستدامة قابلة للتطبيق بوجود ضمانات”.

وأضاف، “لقد كان الهدف من اتفاق ستوكهولم معالجة وضع مدينة وميناء الحديدة، وتنفيذه حتى اليوم صفري، ورفع الحصار عن تعز كذلك صفر، الملف الوحيد كان تبادل الأسرى، وهو ملف نوقش قبل ستوكهولم، وأتُي به بصفته فاكهة جاهزة للقطف، ومع هذا تعنت الحوثيون بشأن هذا الملف في لقاءات الأردن الأخيرة.”

وبخصوص قرار مجلس الأمن (2216)، والحديث عن عدم صلاحيته في المرحلة الحالية وسط توجهات جديدة لإصدار قرار جديد، أوضح بن مبارك، أن القرار (2216) يوفر أساساً قانونياً يتسق مع القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة.

وقال، إن “أي حديث خارج هذا الإطار يشكل سابقة دولية، لا يمكن للمجتمع الدولي أن يجابه نتائجها”، لافتاً إلى أن مثل تلك التوجهات تعني منح الجماعات المسلحة مكافأة”.

وقال، إن “القرار (2216) لا يشكل عائقاً أمام أي تسوية سياسية مع الحوثيين، وأن العائق الوحيد أمام تحقيق السلام هي إرادة الحوثي المدفوعة من إيران”.

وذكر، أن هناك جهود كبيرة تبذل بخصوص استكمال تنفيذ بنود اتفاق الرياض، كذلك هناك أجواء إيجابية على مستوى النقاش بين الأطراف لكنها لم تنعكس بعد إلى تفاهمات نهائية على مستوى التنفيذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى