تواجه العديد من الحيوانات النادرة في اليمن، خطر الانقراض بسبب أعمال الصيد الجائر، وعدم الاهتمام بحمايتها من قبل السلطات المعنية بذلك.
وفي مديرية الحواشب التابعة لمحافظة لحج، تواجه فصيلة من الغزلان والنمور العربية النادرة التي تعيش في المحمية الطبيعية (النخيلة – فرعة)، خطر الانقراض.
وأفاد الخبير في شؤون النباتات والحيوانات البرية فاروق عليوة، أن فصيلة من الغزلان والنمور العربية النادرة التي تعيش في المحمية الطبيعية (النخيلة – فرعة) بمديرية الحواشب، تواجه خطر الانقراض، مع استمرار أعمال الصيد الجائر. التي ينفذها أشخاص لا يدركون قيمتها وأهميتها في الحياة.
وقال عليوة، إن هناك صيادون محليون، يتفاخرون غالباً بقتل الغزلان من نوعية (الظبي)، والنمور من فصائل (الوشق) خلال عمليات صيد في شعاب وجبال وعرة من المحميات الطبيعية التي تتواجد فيها هذه الفصائل النادرة، بالمديرية.
وأضاف عليوة، أن بعض الصيادين يقومون بتصوير تلك الحيوانات بعد قتلها، أمام جموع الأهالي، وينشروها على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أوضح، أن هؤلاء الأشخاص يعبثون بالثروة الوطنية، دون اكتراث للقوانين والأنظمة التي تجرم أفعالهم وممارساتهم الشاذة. مشيرا إلى أن قتل النمور والغزلان مخالفة لقانون حماية البيئة رقم (26) الصادر في العام 1995م.
ودعا عليوة، السلطات المحلية بالمديرية والمحافظة بالتحرك العاجل لمعاقبة المتسببين بهذا الفعل الإجرامي المشين الذين يستهدف الوجود الحيواني. مطالبا بتغريمهم وتحميلهم كامل المسؤولية إزاء الصيد أو الإتجار أو تهريب الحيوانات البرية النادرة.
وأشار إلى أن هناك العديد من الاتفاقيات التي صادقت عليها بلادنا، تشدد على ضرورة الحفاظ على صور الحياة البرية. والتي يجب علينا الالتزام بها. ومنها اتفاقية “سايتس” الخاصة بالحفاظ على الأنواع البرية من الحيوانات والنباتات من خطر الانقراض. والتي صدرت في العام 1997م.
واعتبر عليوة، أن هذه الأفعال والممارسات والاعتداءات المستمرة على مكونات الحياة البرية، ناتجة عن جهل وقلة وعي المواطنين بأهمية تلك الحيوانات العربية الأصيلة والنادرة. مؤكداً على غياب دور السلطات المحلية للحد من انتشار ظاهرة القتل والصيد والإتجار بالكائنات المهددة بالانقراض.
كما أكد على أن النمر العربي (الوشق) يعد أحد الرموز الوطنية لليمن بشكل عام. حيث إن كافة القرارات الحكومية تجرم اصطياده أو قتله أو الإتجار به. وفقاً للقانون رقم (26) للعام 1995م.
وذكر، أن حيوانات مهددة بالانقراض في محمية النخيلة، تواجه صيداً جائراً أبرزها الوعل الذي يعد رمزاً للحضارات القديمة، ضمن طقوس صيد سنوية يمارسها مواطنون لا يثمنون قيمتها ومكانتها ورمزيتها الوطنية والحضارية.
يذكر أن الحيوانات النادرة في اليمن مهددة بالانقراض، نتيجة الصيد الجائر لها، في ظل تهاون السلطات المحلية في غالب المحافظات. حيث قتل نمرين في مديرية لودر في أبين، الأسبوع الفائت، بعد فشل اصطيادهما من قبل مواطنين.
ومنذ عقد تقريبا، تم تصنيف النمر العربي في اليمن من ضمن السلالات الأكثر عرضة للانقراض. ما يعني حظر الاتجار به وفقاً لاتفاقيّة «سايتس» CITES الدوليّة السارية منذ العام 1973، لحماية الحيوانات البريّة.