منوعات

إبرة بأكثر من مليوني دولار.. حقن ثاني طفل مصري بعلاج “زولغينسما”

متابعات:

بعد أن ضجت مصر الاثنين 12 يوليو، بخبر حقن ثاني طفل مصاب بمرض ضمور العضلات الشوكي بالدواء الأغلى في العالم “زولغينسما”. كشف كريم الدين محمود والد آسر تفاصيل مهمة.

وقال في تصريحات لـ”العربية.نت” الثلاثاء إنه عقب ولادة آسر، ابنه الوحيد، بنحو 4 أشهر، اكتشفت جدته عدم قدرته على الحركة. وبعد متابعات مع عدد من الأطباء تم تشخيص الحالة، وتبين إصابته بضمور العضلات الشوكي من النوع الأول، لكونه ظهر على الطفل قبل 6 أشهر من عمره.

كما أضاف: الأطباء أبلغوني أن حالة آسر تستدعي حقنه بجرعة تبلغ تكلفتها نحو 34 مليون جنيه مصري، وهو مبلغ ضخم، يفوق الاحتمالات والقدرات. مشيراً إلى أنه اكتشف بعد ذلك أن الشركة المنتجة للدواء تختار عدداً من الأطفال المصابين بهذا المرض سنوياً وتعالجهم مجاناً.

 وأكد أنه تابع حالة ابنه مع جامعة عين شمس المصرية التي اختارت ابنه للتقديم للشركة. بدورها قامت الأخيرة في مارس الماضي باختيار الطفل ريان من محافظة الإسكندرية لتكون هذه المرة الأولى على مستوى مصر التي يتم فيها حقن مصاب بضمور العضلات بهذا الدواء، ثم جاء ابنه آسر ثانياً وتم حقنه الاثنين.

حالته جيدة

وكشف الأب أن حالة ابنه جيدة وعاد للمنزل، لكنه يحتاج للمتابعة لمدة طويلة. موجهاً الشكر لجامعة عين شمس التي قدمت كامل الدعم. ولفت إلى أن شركتين مصريتين ساهمتا بتقديم الدعم التدريبي للأطباء على كيفية إعطاء الدواء للمريض وسهلتا إجراءات نقله إلى مصر بدرجة تبريد -80 درجة مئوية.

كما أكد أن الأطباء أخبروه أن الدواء يعالج وظائف التنفس والضعف الحركي ويضع الطفل في مسار نموه الطبيعي. مشددين على ضرورة إجراء علاج طبيعي وعلاج تأهيلي رئوي للطفل. وأشار إلى أن حالة ريان، وهو أول طفل يتم حقنه بهذا الدواء، باتت جيدة، ما يطمئنه على حالة ابنه.

وكانت جامعة عين شمس قد أعلنت الاثنين حقن ثاني طفل مصري مصاب بمرض ضمور العضلات الشوكي بدواء زولغينسما zolgensma.، إذ يبلغ الطفل عاماً وعشرة أشهر.

وأوضح رئيس الجامعة، محمود المتيني، أن هذا الدواء هو العلاج الجيني الأول من نوعه في العالم الذي يُعطى للمريض عن طريق الحقن الوريدي ولمرة واحدة فقط. وهو معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية منذ مايو 2019.

وقام أطباء مستشفى عين شمس، تحت إشراف الدكتورة ناجية علي فهمي أستاذة أمراض المخ والأعصاب ومديرة وحدة أمراض العضلات والأعصاب في كلية الطب بجامعة عين شمس، بعلاج وحقن الطفل آسر بدواء زولغينسما zolgensma الذي يعد الدواء الأعلى سعراً في العالم حيث تبلغ قيمته 2.125 مليون دولار بما يوازي 34 مليون جنيهاً مصرياً.

وأشارت الدكتورة ناجية فهمي إلى أن الشركة المنتجة للدواء قدّمت 100 فرصة للحصول على الدواء مجاناً في الدول التي لم يتم تسجيل الدواء بها حتى الآن، كما وضعت شروطاً لاختيار الأطفال المرضى الذي يمكن حقنهم به. منها ألا يزيد عمر الطفل عن عامين وأن تكون الطفرة في الجين الأول.

وكانت وحدة أمراض العضلات والأعصاب في عين شمس قد تقدمت في مارس الماضي بملفات 8 حالات من الأطفال المصابين إلى الشركة المصنعة للدواء. وتم اختيار حالة الطفل ريان من محافظة الإسكندرية ليكون أول طفل في مصر يتم حقنه بدواء ضمور العضلات. ونظراً للنجاح الذي حققته الأطقم الطبية بمستشفى عين شمس في المرة الأولى، فقد تم اختيار حالة الطفل آسر لحقنه هو أيضاً بهذا الدواء.

وفي هذا السياق، قال محمود المتيني أن المستشفى قدم كامل الدعم لإنهاء إجراءات وصول الدواء. حيث تواصل مع وزير المالية ورئيس اتحاد المهن الطبية لتسهيل الإفراج الجمركي والإعفاء من ضرائب ودمغات تقدر بـ 1.750 مليون جنيه. كما ساهمت شركتي “نوفارتس” العالمية و”نوفارتس مصر” بتقديم الدعم التدريبي للأطباء على كيفية إعطاء العلاج للمريض. كما سهلت إجراءات نقل العلاج إلى مصر في درجة تبريد “ناقص 70 درجة مئوية”.

وفيما يخص نسب الشفاء بهذا الدواء، أكدت الدكتورة فهمي أن ضمور العضلات الشوكي من النوع الأول والثاني يؤدي إلى الوفاة الحتمية للطفل خلال أول عامين من عمره نتيجة لفشل وظائف التنفس. وهذا الدواء تم تجربته إكلينيكيا منذ سنوات، وأول طفل تم حقنه به بات عمره الآن خمس سنوات ونصف. وشرحت أن هذا الدواء يعالج وظائف التنفس والضعف الحركي ويضع الطفل في مسار النمو الطبيعي. ولكن التحسن يتم تدريجياً على مراحل، يخضع خلالها الطفل للعلاج الطبيعي وللعلاج التأهيلي الرئوي.

وعن حالة الطفل الأول ريان. أكدت الدكتورة فهمي أن الطفل، ومنذ حقنه بالدواء الجيني، يتم متابعته طوال الأشهر الماضية للاطمئنان على كافة الوظائف العضوية لديه، من خلال فريق متكامل من تخصصات الطب الطبيعي والقلب والوراثة والصدر والعظام في مستشفى عين شمس التخصصي، إضافةً إلى فريق وحدة أمراض العضلات والأعصاب. وهو ما سيحدث أيضاً مع الطفل آسر.

وعن مدى إمكانية إتاحة هذا الدواء في مصر. أكدت فهمي أن هناك مئات الأطفال من مرضى ضمور العضلات الشوكي سيفيدهم هذا الدواء، لكن تكاليفه خارج قدرات الأفراد. ولفتت إلى أن وحدة أمراض العضلات والأعصاب التي أنشئت قبل 25 عاماً في عين شمس. استطاعت أن تقدم خدمات لم تكن موجودة في التشخيص والعلاج. وتسعى الوحدة لأن يكون بمصر مركز للأبحاث والتجارب الإكلينيكية والسريرية على الأمراض الجينية والوراثية. وهو ما سيوفر العلاج في مصر بسعر مقبول خاصة مع توجه شركات الأدوية ومنها المصرية للأبحاث في هذا المجال.

إلى ذلك، تمكنت حملة بريطانية عبر الإنترنت من خلال ممارسة الضغط على هيئة الخدمات الصحية في إنجلترا لإجبارها على دفع  تكاليف أغلى دواء في العالم  لطفل بعمر 10 أشهر. بحسب ما نشرت صحيفة الغارديان البريطانية.

وذكرت الصحيفة أن الطفل إدوارد يعاني من ضمور العضلات الشوكي. الذي يسبب ضموراً في الأطراف بسبب افتقار الجسم للبروتين الحيوي لتنمية العضلات. وهو مرض وراثي؛ ما يجعل علاجه أمراً صعباً.

العلاج الذي تم ترخيصه عام 2019 من إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية. يعتبر الأغلى في العالم بسعر يصل إلى أكثر من مليوني دولار للإبرة الواحدة، ويحمل اسم ”زولغينسما”، ويستخدم مرة واحدة. مشكلاً  ثورة في عالم الأدوية. إذ يفتح المجال أمام إنتاج أدوية تعالج الأمراض المستعصية في جرعة واحدة فقط.

ويذكر موقع iflscience أن العلاج سوف يسمح لإدوارد بممارسة حياته الطبيعية، بشكل لم يسبق له مثيل لمرضى ضمور العضلات.

وكانت العقبة الأولى أمام والدي إدوارد في الحصول على علاج، تتمثل في أن الهيئة الصحية البريطانية وضعت إرشادات تفيد باستخدام الدواء على الأطفال الذين تقل اعمارهم عن ستة أشهر ولم يحصلوا على أي علاج بالفعل. وهذا ما لم يكن ينطبق على ادوارد.

ويعمل الدواء، حسب موقع  iflscience، عن طريق توفير جين SMN1 المفقود، باستخدام ناقلات الفيروسات في الخلايا العصبية. وبمجرد دمج هذا الجين، فإن الخلايا تعمل على إنتاج SMN1، والحفاظ على  الخلايا العصبية  ووقف تطور المرض.

وكانت الشركة “نوفارتيس” المنتجة قد أعلنت أنها قد تسعّر هذا العلاج بين ومليون نصف المليون وخمسة ملايين دولار. لكنها تراجعت وحددته بسعر 2.1 مليون دولار، موزعة على خمس سنوات، بواقع 425 ألف دولار سنوياً.

وفي تبريرها لسعر “زولغينسما”. قالت الشركة إن سعر هذا الدواء في المجمل أقل بنسبة 50 في المائة من سعر العلاج التقليدي لمرض الضمور العضلي الشوكي، والذي يستمر نحو سنوات.

وتقدم الشركة المنتجة 100 فرصة للحصول على الدواء مجاناً في الدول التي لم يتم تسجيله بها. وفقاً لشروط معينة تضعها اللجنة العلمية. ويتم حسمها بناء على حالة الطفل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى