سياسة

الحكومة تطالب مجلس الأمن التعامل بصرامة أكثر مع الحوثي للانخراط في عملية سلام شاملة

متابعات:

طالبت الحكومة، مجلس الأمن الدولي التعامل بحزم وصرامة أكثر مع مليشيا الحوثي الانقلابية. والضغط عليها بغرض ضمان التزامها الجدي بمسار السلام. والانخراط في عملية سياسية شاملة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها مندوب اليمن في الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، اليوم الجمعة. في الجلسة التي عقدها مجلس الأمن الدولي، لمناقشة تطورات ملف الأزمة في اليمن. واستمع خلالها للإحاطة الأولى لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الجديد إلى اليمن هانس غروندبرغ.

ودعا السعدي، إلى مواصلة الجهود المبذولة خلال الفترة السابقة والبناء عليها. مشددا على أن معاناة الشعب اليمني لا تحتمل إضاعة المزيد من الوقت. كما جدد ترحيب الحكومة بتعيين هانس غروندبرغ مبعوثًا للأمم المتحدة. والتأكيد على التعاون الكامل معه من أجل التوصل إلى سلام مستدام وعادل في اليمن. وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).

وقال السعدي، إن إصرار مليشيا الحوثي على التمسك بخيار الحرب واستمرارها في إطالة أمد النزاع. ورفضها التعامل مع مبعوثي الأمم المتحدة وجهود المجتمع الدولي، يحتم على هذا المجلس دعم غروندبرغ لاتباع نهج أكثر صرامة مع الميليشيات الحوثية، وضمان التزامها الجدي بمسار السلام.

وأضاف: أن “مليشيا الحوثي تواصل حربها الظالمة ضد اليمنيين وسفك دماءهم. ومستمرة في فتح الجبهات والتصعيد العسكري وارتكاب الجرائم بحق المدنيين، واعتقال الصحفيين، وممارسة التعذيب بحق المعتقلين والعنف الجنسي ضد النساء المعتقلات، وتجنيدها لآلاف الأطفال والزج بهم في جبهات القتال، وتهديد خطوط الملاحة الدولية”.

وأشار إلى أنه بالتزامن مع استلام المبعوث الجديد لمهمته وبدلاً من وقف مليشيا الحوثي لعملياتها العسكرية كبادرة حسن نية للتعاطي مع  غروندبرغ غير أن هذه المليشيا الانقلابية تواصل هجماتها على محافظة مأرب، كما أصدرت التصريحات التصعيدية، بما في ذلك الإعلان عن نيتها على مهاجمة كافة المحافظات لإخضاعها بالقوة، ومهاجمة الأعيان المدنية داخل اليمن وفي أراضي المملكة العربية السعودية.

وأوضح، أن استمرار مليشيا الحوثي في عملياتها العسكرية وإجراءاتها التعسفية ضاعفت حجم المعاناة الإنسانية لليمنيين. حيث تسببت هجماتها وقصفها على مديرية رحبة جنوب محافظة مأرب خلال الأسبوع الماضي بتهجير أكثر من 500 أسرة و3535 شخصاً من المديرية.

كما لفت إلى أن هذه المليشيا تعمل على تعقيد الوضع الإنساني من خلال فرض الجبايات والضرائب والجمارك المضاعفة على التجار والمستوردين. مما يتسبب في ارتفاع أسعار الغذاء.

واستطرد السعدي بالقول، إن مليشيا الحوثي تعمل على خلق الأزمات، بما في ذلك أزمة الوقود. عبر منعها لرجال الاعمال في مناطق سيطرتها من اتباع الإجراءات القانونية الموحدة التي اتخذتها الحكومة الشرعية لتنظيم استيراد المشتقات النفطية في جميع الموانئ اليمنية بدون أي تمييز. مشيراً إلى أن المليشيا تعمل على بيع الوقود بأسعار مضاعفة في الأسواق السوداء التي أنشأتها للتربح وتمويل عدوانها على اليمنيين.

وطالب المنظمات الإنسانية بمكاشفة مجلس الأمن والعالم بممارسات مليشيا الحوثي التي تعيق إيصال المساعدات الإنسانية، وسرقتها أو تحويل مسارها بعيدًا عن مستحقيها.

كما طالب مجلس الأمن بإدانة كل جرائم وانتهاكات مليشيا الحوثي والضغط عليها ومن خلفها النظام الإيراني لوقف أنشطتها المزعزعة للأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

وعبر عن تطلع الحكومة من المجتمع الدولي تقديم دعمه السخي لبرنامج وخطط الحكومة لتحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي. وكذلك دعم المشاريع التنموية إلى جانب الدعم الإنساني.

وأكد على أهمية بناء القدرات للمؤسسات الحكومية لتعزيز دورها وتمكينها من تقديم الخدمات لفئات المجتمع. بما في ذلك إنشاء آلية لمصارفة الأموال المقدمة من المانحين للعمل الاغاثي في اليمن عبر البنك المركزي اليمني. وبما يساعد على دعم قيمة العملة الوطنية وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين ورفع معاناتهم. بالإضافة إلى دمج الأولويات والاحتياجات الإنمائية في جميع التدخلات الإنسانية للمساعدة في تحقيق التعافي المبكر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى