رصيف

يمنيون من “كبار السن” يمارسون الرياضة الجماعية في المتنزهات للتغلب على أهوال الحرب

(رويترز):

بعد أن يؤدي حاتم علي هادي صلاة الفجر يرتدي ملابسه الرياضية ويتوجه إلى متنزه بالعاصمة اليمنية صنعاء لحضور تمارين جماعية تساعد المشاركين فيها على تصفية أذهانهم ونسيان المشكلات الناجمة عن الحرب الدائرة من حولهم.

وقال المهندس المتقاعد الذي استطاع خفض 40 كيلوجراما من وزنه وتوقف عن مضغ القات “هذه التمارين وهذا الجري وفقدان الوزن أعاد لي حياتي وصحتي”.

ومعظم هؤلاء الأشخاص في الستينات والسبعينات من العمر ويستخدمون ممرات السير والجدران المنخفضة بالحديقة العامة في صنعاء يوميا لأداء تمارين اللياقة البدنية الرياضية الخفيفة التي اختارها المتقاعد ناجي أبو حاتم والذي بدأ الحركة التي يطلق عليها الآن اسم “أحسن فريق”.

ولا تمارس السيدات في اليمن بوجه عام الرياضة في الأماكن العامة.

ويقول أبو حاتم إن جلسات التمارين الرياضية مريحة.

وأضاف “الحياة خارج هذا المتنزه مليئة بالمعاناة. نتطلع إلى ساعة الصباح هذه لأنها تنسينا القلق وكل المشكلات وتبعدنا عن كل الأخبار التي تبعث على الحزن”.

وأدت الحرب المستمرة منذ سبع سنوات في اليمن إلى انقسام البلاد وتعطيل أنظمة الرعاية الصحية وسقوط الملايين في براثن الفقر. ويواجه اليمنيون أيضا حالة من الضغط النفسي الناجم عن العيش في ظل الصراع ويتعين عليهم التعامل معها أيضا.

ومع عدم وجود أي رسوم أو لوائح تتعلق بارتداء ملابس محددة لحضور جلسات التمارين الرياضية، فإن الفكرة تكمن في التشجيع على المشاركة الواسعة وظهرت مجموعات مماثلة في أماكن أخرى من المدينة في محاولة لنسيان أهوال الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى