الحديدة- “الشارع”:
كشف الإعلام العسكري، للقوات المشتركة في الساحل الغربي، اليوم الخميس، عن جزء من اعترافات شبكة جديدة جندتها مليشيا الحوثي للعمل لصالحها.
ونشر الإعلام العسكري، مقطع فيديو، يظهر اعترافات ثلاثة من أعضاء الخلية، بعد أن تم القبض عليهم في وقت سابق بمديرية الخوخة جنوبي الحديدة.
واستقطبت مليشيا الحوثي الثلاثة الأشخاص، اثنين منهم من مديرية التحيتا والثالث من مديرية الخوخة، وجندتهم في رصد التحركات العسكرية للقوات المشتركة بالمناطق المحررة من الساحل الغربي.
وكانت القوات المشتركة قد ضبطت أعضاء الخلية الحوثية، بعد عملية رصد وتعقب استخباراتية استمرت لفترة، وفقا للإعلام العسكري التابع لها.
وبحسب المشاهد المصورة، اعترف الثلاثة بتجنيدهم من قبل مليشيا الحوثي، والعمل في التجسس ونقل معلومات عن تحركات القوات المشتركة. إضافة إلى إرسال احداثيات عن مواقع ومناطق انتشارها وتمركزها، ونتائج قصف الحوثيين في المناطق المستهدفة.
وكان عضو الخلية الأول المدعو بدري منصور مرزوقي، وهو من حارة يعقوب في مديرية التحيتا جنوب الحديدة، يعمل في ورشة لحام في التيحتا قبل أن ينقل عمله إلى مديرية الخوخة، ليكون الغطاء الذي يتمكن من خلاله في تنفيذ المهمة الاستخباراتية التي كُلف بها من قبل مليشيا الحوثي الانقلابية.
وأقر مرزوقي أنه بدأ العمل لصالح مليشيا الحوثي قبل عامين، بعد احتجازه من قبل المليشيا عندما كان في طريقه إلى مديرية زبيد. وقبل أن يتم الإفراج عنه بضمانة مشرف حوثي من أبناء التحيتا اسمه “سالم جمّال” ويُكنى (ابو خالد)، مقابل موافقته العمل لصالح الحوثيين في مهمة استخباراتية سرّية.
وأوضح مرزوقي، أن أول عمل تم تكليفه به كان نقل معلومات عن انتشار قوات اللواء 12 عمالقة، قبل طلب مليشيا الحوثي منه جمع معلومات عن اللواء 9 عمالقة. كما أرسل للمليشيا كل ما تمكن من الوصول إليه من معلومات، ثم بعد فترة عاد إلى زبيد عن طريق منطقة المغرس، حيث تم إيقافه هناك من قبل الحوثيين، وعند التأكد من هويته ومهامه أُفرج عنه، وذللت أمامه الصعاب للتنقل بسهولة بين المناطق المحررة ومناطق الحوثيين باعتباره عضوا سريا يعمل في خدمتها.
وقال مرزوقي، إن “تواصله كان دائما مع المدعو عزام (أبو خالد)، بعد ذلك انتقل تواصله مع شخص آخر يدعى نصر، وكان يُطلع الأخير على تحركات القوات المشتركة باستمرار، كما كان ينقل أسماء وأرقام القيادات العسكرية ويرسلها الى المدعو نصر.
وذكر أنه لم يستلم أي مبالغ مالية مقابل عمله في التجسس لصالح مليشيا الحوثي، وإنه اكتفى بالعمل لصالحها مقابل تسهيلها له في الانتقال إلى مديرية زبيد الخاضعة لسيطرة المليشيا دون عوائق، على حد زعمه.
أما العضو الثاني في خلية التجسس الحوثية، فيدعى نبيل حسن سعيد جمّال، وهو كذلك من أبناء مديرية التحيتا، وتحديدا من حارة (بني جمّال)، وعمل في التجسس لصالح مليشيا الحوثي قبل عامين. وفق ما جاء في اعترافاته.
وقال جمّال، إنه ارتبط في مهامه مع مشرف حوثي آخر يدعى “عبدالله عُطيفي”، وكان يتقاضى مبلغ 50 ألف ريال يمني من حين لآخر مقابل عمله في تتبع تحركات القوات المشتركة ومناطق انتشارها وتمركزها وخطوط الإمداد والتعزيز والثكنات الحربية للوحدات القتالية.
وذكر، أنه ارتبط بعد ذلك بمشرف حوثي آخر يدعى محمد ابراهيم ويُكنى باسم حركي (أبو اسحاق)، حيث كان الأول يوافي الأخير بالمعلومات أولا بأول وفق ما يطُلب منه. وبعدها طُلب ابو اسحاق جمّال للحضور إلى محافظة إب، إذ التقيا الاثنان في فندق قريب من جولة العدين لتعليم جمّال كيفية رصد الاحداثيات وإرسالها. ومن أجل ذلك تم تزويده بهاتف ذكي لرصد الاحداثيات، ومبلغ 20 ألف ريال قيمة مواصلات العودة إلى المناطق المحررة للعمل منها.
كما كان نبيل جمّال يوافي مليشيا الحوثي بتقارير حول نتائج عمليات القصف وانفجارات العبوات الناسفة التي تقف وراءها المليشيا. إذ أقر بالعديد من الهجمات الإجرامية التي استهدفت المدنيين، خاصة بالعبوات الناسفة التي ترصدت تنقلات الأبرياء في الطرق الرملية البديلة.
وقبل سبعة أشهر من الإيقاع به والقبض عليه، يروي جمّال أنه انتقل إلى منطقة “السويّق” والتقى بمشرف حوثي آخر يدعى أبو بدر، والذي طلب منه جمع معلومات عن مواقع القوات المشتركة مقابل مبلغ مالي قدره 20 الف ريال، فوافق على ذلك وعاد للمهمة.
كما أقر نبيل جمّال، أنه التقى قبل شهر من القبض عليه بالمدعو (أبو إسحاق) في فندق “السيّد” بمديرية الجراحي، وحثه الأخير على مواصلة عمليات الرصد لمواقع القوات المشتركة، في الوقت الذي كان المشرف الحوثي الآخر أبو بدر يطلب من جمّال التقصي عن عنصرين حوثيين مهمين فُقدوا في الفازة خلال محاولة تسلل وكانت المليشيا لا تعرف أي معلومات عن اختفائهم.
واعترف جمّال، أيضا أنه كان يوثق باستمرار أسماء أبناء مديريته الذين يعملون لدى القوات المشتركة. كما رصد أسماء أعضاء المجلس المحلي في التحيتا وتعقب أنشطتهم ومهامهم. وأنه كان يتلقى مقابل ذلك مبالغ مالية من المشرفين الحوثيين وحوالات مستمرة كذلك من المشرف المدعو أبو ابراهيم.
كما أفاد العضو الثالث في الخلية الحوثية المدعو ياسر سعيد حسين منوبي، من أبناء مديرية الخوخة، أنه بدأ العمل لصالح مليشيا الحوثي منذ عام ونصف. وأن لديه أخوين يدعيان شهاب ويوسف لا زالوا مجندين لدى المليشيا الحوثية.
وقال إنه كان يتواصل مع مشرف حوثي يدعى (أبو علي)؛ ولأن عمله كان في منطقة “الكداح” الساحلية طُلب منه رصد تحركات قوات خفر السواحل. ثم انتقل بعد ذلك الى مدينة الخوخة لرصد المعلومات والتحركات العسكرية.
وأوضح منوبي، أن والده قُتل في قضية نزاع حول أرض، حيث أوهمه الحوثيون أنهم سيأخذون له بثأر أبيه، لافتا إلى أنه وقبل شهر من القاء القبض عليه أرسل معلومات عن اجتماع لقوات خفر السواحل، وفي اليوم الثاني أرسل معلومات عن مناطق انتشار أفراد قوات خفر السواحل.
وكانت القوات المشتركة، قبل 4 أشهر، ألقت القبض على خلية تجسس مماثلة لمليشيا الحوثي في موزع غربي تعز، ونشرت اعترافاتها.