سياسة

قمة خليجية وسط توترات مع إيران ومساعي لتعزيز التعاون المشترك ومواجهة التحديات

“الشارع”- وكالات:

انطلقت القمة الخليجية الـ42، اليوم الثلاثاء، في قصر الدرعية شمال الرياض برئاسة المملكة العربية السعودية، وبحضور قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست أو من يمثلهم. وذلك لبحث تعزيز التعاون المشترك ومواجهة التحديات، والتركيز على المستقبل.

ويجتمع زعماء دول الخليج العربية، اليوم الثلاثاء في قمتهم السنوية المتوقع أن تؤكد على التلاحم بعد خلاف عميق. في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن إيران ويتزايد التنافس الاقتصادي داخل التكتل المنتج للنفط.

وقام ولي عهد السعودية بجولة في دول الخليج قبيل القمة التي تأتي بعد نحو عام من إنهاء الرياض لمقاطعة استمرت ثلاث سنوات ونصف لقطر كانت قد قطعت أواصل مجلس التعاون الخليجي.

واستأنفت السعودية ومصر العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة لكن الإمارات والبحرين لم تفعلا ذلك بعد غير أن أبوظبي سعت لمد الجسور.

وكانت الدول الأربع التي شاركت في المقاطعة قد اتهمت قطر بدعم متشددين إسلاميين والتدخل في شؤون دول الخليج العربية المجاورة ونفت الدوحة هذه الاتهامات.

وأقر أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الأسبوع الماضي بأن هناك مجالات تحتاج لبعض الوقت. لكنه أكد على عودة التعاون الخليجي إلى مساره الصحيح.

وذكرت وسائل الإعلام السعودية أن جولة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان استهدفت التأكيد على التضامن في الوقت الذي تسعى فيه القوى العالمية لإحياء الاتفاق النووي مع إيران وسط حالة من عدم التيقن في الخليج بشأن الدور الأمريكي في المنطقة.

وتنخرط السعودية السنية وإيران الشيعية في تنافس على مد النفوذ في المنطقة. الذي تجسد في الحرب الدائرة في اليمن وفي لبنان حيث أثار صعود نفوذ جماعة حزب الله المدعومة من إيران التوترات في علاقات بيروت مع دول الخليج.

وتتعامل الرياض وأبوظبي مع إيران لاحتواء التوتر إذ تخشيان من طموحات طهران النووية وبرنامجها الصاروخي ومد نفوذها في المنطقة.

وقال الرئيس الإيراني المتشدد إن من أولويات سياسته الخارجية تحسين العلاقات مع دول الخليج العربية المجاورة.

وقال نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي للتلفزيون السعودي قبيل القمة إنه يتعين على إيران “تقديم مؤشرات لحسن النية والكف عن كل ما يزعزع أمن واستقرار المنطقة”.

وابتعدت الإمارات والسعودية عن السياسات الخارجية المتشددة التي دفعتهما للتدخل في اليمن وقيادة المقاطعة لقطر باتباع نهج أكثر تصالحا في إطار تنافسهما على جذب الاستثمارات الأجنبية وكسب الرئيس الأمريكي جو بايدن في صفهما.

وتحركت أبوظبي بوتيرة أسرع لمد الجسور مع إيران وتركيا إلى جانب التعامل مع سوريا بعد أن أقامت علاقات رسمية مع إسرائيل العام الماضي.

وفي كلمته أثناء انتهاء الجلسة المفتوحة، رحّب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بالوفود المشاركة. مشدداً على ضرورة ترابط دول مجلس التعاون وتوحيد الصف في وجه التحديات، وذلك بعد مرور 4 عقود على تأسيس المجلس.

وأشاد بالتضامن الذي أدى إلى نجاح مخرجات قمة العلا، مشيراً إلى أن المجلس حقق الكثير من الإنجازات.

كما أوضح أن بلاده مستمرة بتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد على أهمية استكمال الوحدة الاقتصادية الخليجية، قائلاً: “نتطلع اليوم لبناء تكتل اقتصادي مزدهر، وهذا يتطلب إيجاد بيئة محفزة تعتمد على تنويع مصادر الدخل”.

وفي الشأن العربي، أكد على أهمية دعم استقرار العراق. كما نوّه بضرورة الوصول لحل سياسي في اليمن، وأن الحوار هو الطريقة المثلى لحل النزاعات.

الملف النووي الإيراني وأفغانستان

كذلك لفت إلى أهمية التعامل بشكل جدي مع ملف إيران النووي. وضرورة منع أفغانستان من أن تصبح مصدر تهديد للمنطقة.

أما ملك البحرين، فشدد على أهمية دور السعودية في تجاوز التحديات، مؤكداً على ضرورة الالتزام بمضامين بيان قمة العلا.

يشار إلى أن ، كانت

وصلت الوفود المشاركة بالقمة الخليجية الـ42، مساء اليوم، إلى العاصمة السعودية الرياض، وكان باستقبالهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

فقد وصل نائب رئيس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد ممثل سلطنة عُمان، والشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح للمشاركة في القمة الخليجية في الرياض.

كما استقبل الأمير محمد بن سلمان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأيضاً ملك البحرين حمد بن عيسى.

المصدر/ “رويترز- العربية نت”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى