رصيف

مأرب.. زمهرير الشتاء يفاقم معاناة النازحين في ظل ضعف التدخلات الطارئة

مأرب ـ”الشارع”:

أضحت قضية الموت برداً في مخيمات النازحين بمحافظة مأرب واقعاً وحقيقة مأساوية، نتيجة دخول فصل الشتاء وموجات البرد القارس في ظل الأوضاع المعيشية المتردية والصعبة في مخيمات النزوح بالمحافظة.

وفاقمت هذه الكارثة معاناة النازحين، وأدت إلى وفاة أطفال لم تحتمل أجسادهم الصغيرة تبعات النزوح وزمهرير الشتاء المميت، وفقاً لتقرير أصدرته الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في محافظة مأرب.

وأعلنت الوحدة الحكومية في وقت سابق، وفاة ثلاثة أطفال في مخيمات النزوح بمأرب خلال شهر ديسمبر الحالي نتيجة تدني درجات الحرارة ودخول فصل الشتاء وسوء الأحوال المعيشية التي يواجهها نازحو محافظة مأرب في وقت تستمر فيه موجات النزوح في تزايد الى مديريتي المدينة والوادي بالمحافظة.

وأوضح التقرير، أن ظاهرة الموت برداً في مخيمات النزوح بمأرب تعود لعدد من الأسباب، في مقدمتها “التشريد والنزوح القسري والمفاجئ للأسر المهجرة، حيث تنزح هذه الأسر المهجرة إلى العراء أو في خيام بدائية ورديئة الجودة، وعدم توفر ملابس أو مواد تدفئة لهم، بالمقابل ضعف التدخلات الشتوية لتلك الأسر”.

وأشار التقرير إلى أن المخيمات المستحدثة هي الأكثر عرضة لمثل هذه الكوارث الطبيعية التي تزيد من معاناة النازحين يوماً بعد آخر.

وأضاف، أن “المحافظة تعاني من ضعف التدخلات الطارئة لمواجهة الكوارث والحوادث والتي تفاقم من معاناة النازحين”.

وتابع: “الدور الذي يقدمه شركاء العمل الانساني من منظمات محلية ودولية بالمحافظة ضعيف جداً في هذا المجال حيث أن التدخلات الشتوية الطارئة تكاد ان تكون شبه منعدمة”.

ولفت التقرير، إلى أن مخيمات النزوح بالمحافظة والبالغ عددها 182 مخيم للنازحين أكثر عرضة لموجات البرد والكوارث الطبيعية كالسيول والأمطار والأعاصير كونها لا تضم خياماً عازلة للمياه ورديئة الجودة أو عدم توفر وسائل تدفئة ضرورية فيها من بطانيات وملابس شتوية.

وذكر، أن النازحين يعانون ظروف مادية صعبة جراء تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد وعدم توفر الدخل، بالتزامن مع انتشار رقعة الأمراض التي يسببها البرد في أوساطهم خصوصاً بين الأطفال وكبار السن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى