سياسة

رئيس الوزراء: الحكومة تلقت رسائل دعم قوية وإيجابية من الجانب السعودي والرباعية الدولية ومجلس الأمن

عدن- “الشارع”:

كشف رئيس الوزراء معين عبد الملك، أن حكومته تلقت رسائل دعم قوية من الجانب السعودي، خلال لقائه أمس الأول مع نائب وزير الدفاع خالد بن سلمان، المعني بالملف اليمني.

وقال عبد الملك، في تصريح نقلته عنه “الشرق الأوسط”، إن “رسائل الدعم التي تلقتها الحكومة اليمنية ستنعكس على تحقيق الاستقرار الاقتصادي”.

وأشار رئيس الوزراء، إلى مواقف السعودية وحرصها المستمر على متابعة استكمال تنفيذ اتفاق الرياض بجميع جوانبه، لتوحيد الصف الوطني وتعزيز التلاحم والاصطفاف في مواجهة الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً، وخطره على أمن واستقرار اليمن والمنطقة والملاحة الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

وأضاف: أن “رسائل الدعم القوية والإيجابية التي تلقتها الحكومة مؤخراً من السعودية ومن مجلس الأمن والرباعية الدولية والدول الشقيقة والصديقة. وشركاء اليمن من الدول والمنظمات المانحة. ستنعكس بقوة على إسناد جهود الحكومة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنقدي وتخفيف معاناة الشعب اليمني على امتداد الوطن”.

وإذ وصف، لقائه الأخير بنائب وزير الدفاع السعودي، بـ “الإيجابي والمثمر”. قال: “تم خلال اللقاء مناقشة مختلف المواضيع والمستجدات في الجوانب السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والخدمية. وهناك تطابق في وجهات النظر حول كثير من المعالجات المطلوب العمل عليها بشكل مشترك لتجاوزها بشكل عاجل”.

كما لفت، إلى أنه لقي خلال لقائه بالأمير خالد بن سلمان “فهماً عميقاً للتحديات التي تواجهها الحكومة، خاصة في الجانب الاقتصادي والوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه الشعب اليمني. وحرص المملكة على العمل مع الحكومة لاستكمال مسار الإصلاحات. وإسناد ذلك بزيادة الدعم الاقتصادي، وتشجيع المانحين الآخرين للمشاركة فيه لدعم الحكومة اليمنية”.

وشدد، على أهمية إسناد جهود الحكومة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وضبط أسعار الصرف. باعتبارها معركة لا تقل أهمية عن مواجهة مشروع إيران الدموي في اليمن عبر وكلائها من ميليشيا الحوثي، على حد تعبيره.

وتابع “هذه المعركة مصيرية ووجودية للعرب جميعاً، ويقف معنا الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية بقوة في هذه المعركة، مثلما يقفون معنا اقتصادياً وإنسانياً وسياسياً”.

وبحسب رئيس الوزراء، فإن هنالك «مسؤولية تقع على عاتق القوى السياسية كافة في اليمن لاستيعاب حساسية المرحلة، وتجاوز المصالح الضيقة وتوحيد الصفوف لمواجهة ميليشيا الحوثي ومشروع إيران في المنطقة، والابتعاد عن أي مغامرات تؤثر على الاستقرار السياسي والمعركة الوطنية لليمنيين».

كما حذّر من أن “الدعم الدولي للحكومة بما في ذلك الدعم الاقتصادي مرهون بعمل الحكومة واستقرارها في العاصمة المؤقتة عدن”.

وذكر عبد الملك، أن الإصلاحات التي اتُخذت انعكست بتسجيل تراجع ملحوظ وكبير للعملات الأجنبية أمام الريال اليمني، وخطة الحكومة للوصول به إلى المستوى الطبيعي مع السير في عملية الإصلاحات والدعم الدولي المتوقع لذلك”.

وتابع: “لدينا خطة إصلاحية شاملة وكبيرة بما فيها تعزيز الإيرادات وترشيد النفقات ومكافحة الفساد، وتوريد جميع الإيرادات إلى الحساب العام للحكومة، إضافة إلى تفعيل عمل مؤسسات الدولة ومنظومة النزاهة ومكافحة الفساد، وتحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي. ولن نتوانى عن القيام بأي إصلاحات تستهدف تجاوز الاختلالات، سواء في الجوانب المالية أو الإدارية”.

وكان رئيس الوزراء، ناقش مساء الأحد، فور وصوله الرياض، مع نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، جهود المملكة ومبادراتها لإيقاف الحرب في اليمن، وتحقيق الأمن والاستقرار، إضافة إلى عدد من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك.

وقال رئيس الوزراء خلال اللقاء، إن الحكومة اليمنية تعول على دعم المملكة والمانحين في دول مجلس التعاون الخليجي أو المجتمع الدولي للحاجة الماسة للاقتصاد اليمني، وأن ذلك سيسهم في تحسين الوضع الاقتصادي ورفع المعاناة عن الشعب اليمني. وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس).

أما بن سلمان، فأكد على “التزام التحالف بقيادة المملكة بدعم الحكومة والشعب اليمني، ودفع كل الجهود للتوصل إلى حلٍّ سياسي في اليمن مبني على المرجعيات الثلاث، ويلبي تطلعات الشعب اليمني الشقيق ويحافظ على أمن المنطقة.

وجدد “موقف المملكة الدائم في دعم الحكومة اليمنية لمواجهة تمرد وانقلاب المليشيات الحوثية المدعومة من إيران، والحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره”.

وأوضح نائب وزير الدفاع السعودي، أن المملكة تراقب الوضع الاقتصادي الصعب للشعب اليمني، وترحب بالقرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة اليمنية في البنك المركزي اليمني، وتكليف جهاز الرقابة ومكافحة الفساد بتقييم ومراجعة أعمال البنك؛ بما يُسهم في تحسين الوضع المالي لليمن.

وأشار إلى أن “الاستمرار في خطوات الإصلاح الاقتصادي سيساهم في زيادة الدعم الاقتصادي من المملكة والمجتمع الدولي، وهو ما يدرس ويناقش حوكمته وكيفية تشجيع المانحين الآخرين للمشاركة فيه لدعم الحكومة اليمنية لما فيه مصلحة الشعب اليمني”.

إلى ذلك ثمّن رئيس مجلس الوزراء، دعم المملكة المستمر في كل المجالات. كما أكد أن “دعم المملكة للبنك المركزي كان له الأثر الكبير على استقرار العملة اليمنية والوضع الاقتصادي، وتوفر المواد الغذائية لتحسين معيشة الشعب اليمني، كما ساهمت منحة المشتقات النفطية في استدامة توفير الكهرباء وتخفيف الأعباء المالية على الحكومة”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى