ينفذ مركز العربية السعيدة للدراسات مشروعا بحثيا تحت عنوان “اتفاق الرياض وعملية السلام في اليمن: مخاطر الفشل وفرص النجاح”. بدعم وتمويل من مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية.
وقال مركز العربية السعيدة إن الهدف العام للمشروع يتمثل في “المساهمة في تفعيل العملية السياسية وعملية السلام في اليمن، وتفعيل مخرجاتها كاتفاق الرياض. عن طريق تقديم المعلومات والتحليلات والخيارات السياسية الممكنة للتأثير على متخذي القرار والفاعلين”.
وأوضح المدير التنفيذي للمركز، أحمد العرامي، أن المشروع يهدف، أيضاً، إلى “تسليط الضوء على أسباب عدم تنفيذ اتفاق الرياض، وتقديم توصيات عملية لكيفية تنفيذه”. إضافة إلى “تقديم رؤى تفصيلية واضحة للحكومة اليمنية، والأطراف المحلية والدولية الداعمة لها، للتعامل مع مشكلة الفشل في تنفيذ اتفاق الرياض”.
وبحسب العرامي يسعى المشروع إلى “الكشف عن مدى تأثير تنفيذ اتفاق الرياض في الحد من اختلال ميزان القوى بين جماعة الحوثي والحكومة اليمنية من جهة، وبين الأخيرة والجماعات المسلحة المناوئة للحوثيين من جهة ثانية”، إضافة إلى “تقديم صورة دقيقة ومحايدة لتطورات الحرب والمآلات المحتملة لها في اليمن”، و”إشراك الأكاديميين والباحثين المستقلين في تقديم الفرص الممكنة لتنفيذ اتفاق الرياض”.
كما يتضمن المشروع إنتاج خمسة أبحاث رئيسية تعتمد الدقة والحياد وأسس البحث العلمي،. تغطي الموضوعات المتعلقة حول: “جوهر الخلاف بين طرفي اتفاق الرياض وجبهات التوتر والقتال المحتملة بينهما. والتطورات العسكرية الميدانية في مأرب وشبوة والبيضاء وأثرها على تنفيذ الاتفاق. كذلك تدهور سعر العملة الوطنية والاحتجاجية المجتمعية على تدهور الأوضاع المعيشية في المناطق الخاضعة للحكومة وأثرها على تنفيذ اتفاق الرياض. ومكاسب وخسائر جماعة الحوثيين من تنفيذ الاتفاق، والتطورات الدولية وأثرها على الاتفاق”.
وسيتضمن المشروع 7 أوراق سياسات، موجهة للأطراف المعنية بالاتفاق والفاعلة في اليمن، وهي الحكومة اليمنية. خاصة حزب الإصلاح وحلفائه العسكريين والقبليين والدينيين، والمجلس الانتقالي الجنوبي، والتحالف العربي الداعم للحكومة اليمنية (المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة). والمبعوث الأممي. والمبعوث الأمريكي إلى اليمن، والاتحاد الأوروبي. ومحور قطر- تركيا.
ويشارك في المشروع عدد من الخبراء والباحثن والأكاديميين اليمنيين. كما سيتم طباعة مخرجات المشروع في كتاب وإقامة فعالية خاصة بمناسبة صدوره.
تجدر الإشارة إلى أنه وفي 5 نوفمبر 2019، جرى، في العاصمة السعودية، توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والمجلس الانتقالي الجنوبي؛ بهدف إيقاف الحرب بين الجانبين في عدن وأبين، وتوحيد جهود القوى اليمنية لمواجهة جماعة الحوثي، المدعومة من إيران. إلا أن الاتفاق لم يتم تنفيذه حتى اليوم. وبالتزامن مع ذلك شهدت اليمن تطورات كبيرة تزيد من إضعاف الحكومة اليمنية وحلفائها المحليين. وتطيل أمد الحرب في اليمن.
ومركز العربية السعيدة للدراسات مؤسسة بحثية يمنية مستقلة تأسست في 6 كانون الأول ديسمبر 2020. تعمل من داخل اليمن، ويضم المركز نخبة من الباحثين والأكاديميين والمختصين والمهتمين بالشؤون السياسية والاجتماعية في اليمن.