نافذة على الحرب

مدير مشروع “مسام”: فرقنا تواجه تحديات أمام ألغام حوثية متطورة وخطرة وكثيفة

عدن- “الشارع”:

قال مدير عام مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام أسامة القصيبي، إن الألغام والعبوات الناسفة الحوثية المنتزعة في محافظة شبوة تحتوي على تقنيات حديثة ومصنوعة من مواد تم استيرادها من خارج اليمن، وهي تختلف تماما عن الألغام التي جرى التعامل معها خلال الفترة السابقة.

وأوضح القصيبي في المؤتمر الصحفي الذي عقده في العاصمة المؤقتة عدن  أمس الخميس، أن مليشيا الحوثي تطور تقنياتها المتعلقة في صناعة وزراعة الألغام وهو ما ظهر من خلال تعامل فرق المشروع مع الألغام ومدى التطور والخطورة من عام إلى آخر.

وأشار إلى أن فرق المشروع في محافظة شبوة تتعامل حاليا مع ألغام مبتكرة ومفخخة وأخرى مصنوعة من مواد جديدة لم تكن موجودة في الألغام التي نزعتها فرق

ألغام حوثية متطورة
مدير مشروع مسام أسامة القصيبي، خلال المؤتمر الصحفي

مسام خلال الأعوام الماضية، وهو ما يمثل تحديا للمشروع وإدارته التي بدأت في تدريب الفرق وتطوير مهاراتها لتكون قادرة على التعامل مع الألغام ذات التقنية المتطورة.

ولفت القصيبي إلى “تطور مهارات الحوثيين في صناعة الألغام وزراعتها ليس من حيث النوع فقط، وإنما أيضا من حيث الكم، إذ عمدت الميليشيا على زراعة آلاف الألغام وبكثافة بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا من المدنيين وحتى الحيوانات”.

واستدرك “لم يسبق لفرقة من فرق المشروع أن تعاملت مع 200 إلى 250 لغم في اليوم الواحد سوى في محافظة شبوة خلال الأسابيع الأخيرة، وهي دلالة عن الكم الهائل من الألغام التي زرعتها ميليشيا الحوثي في مديريات بيحان المأهولة بالسكان والتي ما تزال قرى مدنيين محاصرة بالألغام حتى اليوم وهي ضمن خطط فرق المشروع”.

كما كشف مدير عام مشروع مسام، عن تعامل طواقم المشروع مع نحو 300 الف لغم وعبوة ناسفة منذ انطلاقه في يونيو 2018  بمختلف المحافظات اليمنية، فيما هناك كميات كبيرة أخرى انتزعتها الجهات اليمنية العاملة في نزع الألغام وهو ما يكشف عن الكم المهول من الألغام والعبوات التي زرعتها مليشيا الحوثيين.

وأضاف القصيبي في المؤتمر الصحفي، أنه وخلال الفترة الأخيرة جرى تنفيذ إعادة انتشار للطواقم في الساحل الغربي وحتى محافظة شبوة وذلك للتعامل مع المناطق الجديدة التي تحتاج للتدخل بعد التطورات العسكرية.

وأشار إلى أنه في محافظة شبوة تتواجد ست فرق فيما كانت تتواجد هناك اثنتين فقط، في حين تجري ترتيبات لإضافة فريقين إضافيين ليكون إجمالي الفرق العاملة في نزع الألغام في المحافظة إلى ثمان فرق نظرا للاحتياج الكبير وكمية الألغام المهولة الموجودة.

وقال إن إعادة الانتشار تضمن إرسال فرق إضافية إلى مديرية حيس ليكون إجمالي الفرق ست فرق، على أن تتغير خطة إعادة الانتشار التي سيبدأ العمل بها السبت القادم وستتضمن مناطق الساحل الغربي ومحافظة شبوة وأطراف محافظة مأرب.

وبخصوص خسائر المشروع البشرية، قال القصيبي إن “شهداء المشروع بلغوا 28 شهيدا بينهم خمسة خبراء أجانب فيما بلغ عدد المصابين 33 مصابا بإصابات متفاوتة وهي تضحيات جسيمة في سبيل حياة اليمنيين ونزع ألغام الموت التي تهدد حياتهم”.

وأوضح أن “استشهاد العاملين في المشروع أثناء تفكيك الألغام لم يكن لأخطاء بشرية، وإنما لحدث وتطور الألغام في كل مرة ومنها الألغام المفخخة التي يجري تفجيرها عن بعد وتقنيات أخرى تكتشفها طواقم المشروع لكن بعد تقديم تضحيات كبيرة وهي ضرورة حتمية فلا يمكن التعامل مع الألغام دون التعامل البشري”.

 وحذر القصيبي المدنيين من التعامل مع الألغام ومحاولة تفكيكها نظرا لخطورة هذا العمل الذي يتطلب مختصين وأدوات حديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى