دعت منظمة أطباء بلا حدود، المنظمات المحلية والدولية، إلى دعم القطاع الصحي في محافظة الحديدة عموما ومنطقة القناوص على وجه الخصوص، التي يعاني محدودية الخدمات الصحية خصوصا للنساء والأطفال.
وحثت المنظمة اليوم الثلاثاء، في بيان لها، “الجهات الفاعلة الطبية والإنسانية المحلية والدولية على العمل لتعزيز نظام الرعاية الصحية الأولية في القناوص ومحافظة الحديدة، لتسهيل وصول المرضى إلى الخدمات الصحية في الوقت المناسب”.
وقال البيان، “أجرت الفرق الطبية التابعة للمنظمة على مدى أكثر من عام في مستشفى القناوص 3798 حالة ولادة، و490 عملية قيصرية. كما استقبلت 903 من الأطفال حديثي الولادة لتقديم الرعاية الصحية لهم”.
وأضاف: “نشهد تأثير محدودية خدمات الرعاية الصحية الأولية المتاحة للنساء والأطفال في المنطقة. حيث نستقبل النساء الحوامل والأطفال حديثي الولادة يعانون من حالات معقدة وظروف صعبة يمكن الوقاية منها من خلال رعاية الأمهات قبل الولادة وبعدها”.
ولفت البيان، إلى أن محدودية المرافق في المناطق النائية وتكلفة الرعاية الخاصة الباهظة، بالإضافة إلى مصاريف النقل تعتبر من بين التحديات التي تمنع السكان الفقراء من التماس خدمات الرعاية الصحية الأولية.
وأوضح، أن المنظمة تقدم الدعم لمستشفى القناوص، عبر توفير الأدوية، وبناء وإعادة تأهيل المرافق وإدارة الخدمات، وكذلك توفير الحوافز للموظفين في المستشفى. بالإضافة إلى توسعة المستشفى وبناء غرفة عمليات جديدة ومبنى خاص بالأمهات. وتوسعة قسم الأمومة وترميم وحدة حديثي الولادة وغيرها من الخدمات.
وقال: “ارتفع عدد الحالات التي تم استقبالها في قسم الأمومة بالمستشفى خلال الفترة بين يناير 2021 إلى نهاية ديسمبر من نفس العام بنسبة 139.5 بالمئة عن العام السابق. كما زادت حالات استقبال حديثي الولادة بنسبة 173.6 بالمئة خلال الفترة نفسها”.
ونوه إلى أن هذه النسبة المرتفعة، تشير إلى “حجم الاحتياجات للرعاية الصحية المقدمة للنساء والأطفال. في ظل محدودية المرافق التي تقدم الرعاية الطبية المجانية ذات الجودة في المناطق المحيطة”.
وأشار إلى أن مستشفى القناوص، لا يستقبل المرضى من محافظة الحديدة فقط. بل من محافظتي حجة والمحويت أيضا. حيث “تقدم الفرق الطبية التابعة للمنظمة المساعدة لما يقرب من 400 حالة ولادة. كما تستقبل حوالي 100 من الأطفال حديثي الولادة شهريا”.
كما لفت البيان، إلى أن 17 بالمئة من حالات الولادة التي وصلت إلى المستشفى كانت مصحوبة بمضاعفات. والسبب في ذلك عدم حصولهن على رعاية ما قبل الولادة.
وبيَّن، أن ما يقرب من 40% من الأمهات اللاتي دخلن إلى مستشفى القناوص مصابات بفقر الدم. وهي حالة يمكن أن تزيد من خطر حدوث العديد من المضاعفات للأطفال والأمهات. إلا أنه يمكن معالجة ذلك من خلال رعاية بسيطة قبل الولادة إذا تم اكتشافها في الوقت المناسب.