آخر الأخبار

غريفيث: أفضل شيء يمكن القيام به من أجل اليمن هو إيجاد نهاية عادلة ودائمة للحرب

عدن- “الشارع”:

قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارتن غريفيث، إن الحرب تواصل تهديد حياة الملايين في جميع أنحاء اليمن.

وأضاف، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، أمس الثلاثاء، “شهدنا خلال الأسابيع الستة الماضية تصعيدا حادا وخطيرا في الصراع. وقد كان لذلك عواقب وخيمة على المدنيين والبنية التحتية المدنية. وتم الإبلاغ عن أكثر من 650 ضحية في صفوف المدنيين في كانون الثاني/يناير”.

وأوضح، أن “هذا يعني في المتوسط، مقتل أو إصابة 21 مدنيا يوميا بالغارات الجوية والقصف ونيران الأسلحة الصغيرة وأعمال العنف الأخرى. إنها، حتى الآن، أعلى حصيلة خلال ثلاث سنوات على الأقل.”

وقال: “إن أحدا لم يسلم من الحرب، لا الأشخاص في منازلهم، ولا المدارس والمساجد والمستشفيات وغيرها من الأماكن التي يجب حماية المدنيين فيها”.

كما أشار غريفيث، إلى الغارة الجوية التي استهدفت مرفقا للاحتجاز في صعدة في 21 كانون الثاني/يناير، مما تسبب بمقتل أو إصابة أكثر من 300 من الموقوفين. كما تصاعدت الهجمات عبر الحدود، مما أسفر عن مقتل وإصابة وتهديد المدنيين في المنطقة.

وتابع: “يطالب القانون الإنساني الدولي جميع الأطراف باحترام مبادئ التمييز والتناسب، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين والبنية التحتية المدنية. أحث الأطراف على احترام هذه الالتزامات، وأدعو إلى المساءلة عن أي انتهاكات خطيرة”.

وحول جهود الإغاثة وضعف التمويل، قال غريفيث، إن “التصعيد الأخير ليس سوى أحدث منعطف في الصراع الذي استمر الآن لسبع سنوات، ويطول أمد الأزمة، كما يكبر جيل من الأطفال وهو لا يعرف شيئا سوى الحرب”.

كما حذر غريفيث، من نفاد أموال وكالات الإغاثة، مشيرا إلى “ما يقرب من ثلثي برامج المساعدات الرئيسية للأمم المتحدة تقلصت أو أغلقت بالكامل”.

ونوه، إلى أنه “في آذار/مارس، قد تكون هناك حاجة إلى إلغاء معظم الرحلات الجوية الإنسانية في اليمن، مما قد يتسبب بمشكلات كبيرة للعمليات الإغاثية”.

وأضاف: “هذا المجلس استمع لتحذير وكالات الإغاثة بشأن النقص في التمويل في الماضي. لكن حجم الفجوات الحالية غير مسبوق في اليمن”.

وأردف: “لم نفكر من قبل في عدم منح الملايين من الجياع أي طعام على الإطلاق، أو أننا على استعداد لتعليق الرحلات الجوية التي نحتاجها لإيصال عاملي الإغاثة والإمدادات إلى البلاد وداخلها”.

واستطرد: “إذا لم تتم معالجة هذه الفجوات، فستكون بمثابة حكم بالإعدام على الأشخاص الذين استنفدوا كل آليات التأقلم، والذين يعتمدون على المساعدة من أجل البقاء على قيد الحياة”.

وفيما يتعلق بمشكلة خزان النفط “صافر”، أبلغ غريفيث مجلس الأمن، عن تقدم أحرز مؤخرا في الجهود المبذولة لحل قضية ناقلة النفط صافر. بما في ذلك الاتفاق من حيث المبدأ على اقتراح منسَق من قبل الأمم المتحدة لنقل النفط إلى سفينة أخرى.

وتطرق غريفيث، أيضا إلى التحديات الأمنية التي تواجه العمل الإغاثي. وقال: “الأسبوع الماضي اختطف رجال مسلحون خمسة من موظفي الأمم المتحدة كانوا في مهمة رسمية في محافظة أبين”.

وأضاف: “نحن نعمل بشكل عاجل على تأمين الإفراج الفوري عنهم، بدعم من حكومة اليمن. مثل هذه الحوادث، هي بالطبع غير مقبولة”.

ولفت إلى أن “أفضل شيء يمكن لأي شخص القيام به من أجل الشعب اليمني هو إيجاد نهاية عادلة ودائمة للحرب”.

كما شدد المسؤول الأممي، على ضرورة “ضخ العملات الأجنبية في شرايين الاقتصاد بالإضافة إلى تغيير بعض السياسات، مثل استئناف الرحلات الجوية المدنية عبر مطار صنعاء، ورفع القيود المفروضة على الواردات التجارية، واستخدام عائدات الاستيراد لدفع مرتبات القطاع العام”.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن معوقات الوصول تمثل مشكلة رئيسية. حيث يواجه عاملو الإغاثة قيودا كثيرة، بما في ذلك عدم تسهيل وجودهم وتحركاتهم وأنشطتهم.

كما ذكرت الأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني، أنه “في تشرين الثاني/نوفمبر(المنصرم)، اعتقل اثنان من طواقم الأمم المتحدة في صنعاء، وسُمح مؤخرا لأفراد الأسر بزيارتهما. كما تواصل الأمم المتحدة السعي للإفراج الفوري عنهما. واحتجز ثالث في مأرب في كانون الأول/ديسمبر، وأطلق سراحه فيما بعد”.

وفيما يتعلق بالاحتياجات الإنسانية، بيّنت الأمم المتحدة، أن “أكثر من ثلثي السكان يحتاج للمساعدة في اليمن، ونصفهم تقريبا يعتمد على المساعدات الإنسانية. وفي حين أن المستويات غير المسبوقة من دعم المانحين ساعدت على تجنّب الأسوأ في عامي 2019 و2021، فإن عمليات الإغاثة في اليمن الآن على وشك السقوط في الهاوية بسبب النقص الحاد في التمويل”.

وأشارت، إلى “تقليص المساعدات الغذائية في وقت لا تزال فيه مستويات الجوع عالية بشكل ينذر بالخطر”.

وقالت: “إذ يحصل خمسة ملايين شخص فقط من 13 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد على حصص غذائية كاملة، بينما يحصل ثمانية ملايين شخص على حصص غذائية منخفضة. وينخفض عدد أولئك الذين يحصلون على الحصص الكاملة إلى ثلاثة ملايين في شباط/فبراير، وسينخفض أكثر إلى مليونين في آذار/مارس”.

وأوضحت، أن مؤتمرا للمانحين حول اليمن سيُعقد في شهر آذار/مارس المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى