قالت دولة الإمارات العربية المتحدة، إن “إيقاف السلوك العدواني للحوثيين يتطلب اتخاذ خطوات حاسمة وملموسة، تأخذ بعين الاعتبار طبيعةَ فكرِهِم المتطرف ونَواياهُم الحقيقية”.
وأوضحت مندوبة الإمارات الدائمة لدى الأمم المتحدة، لانا نسيبة، في جلسة مجلس الأمن، أمس، أن التصعيد الحوثي “يعكس طبيعة السلوك العُدواني للحوثيين، الذي وصل مستوياتٍ غير مسبوقة. حيث يُتابعون استهداف المملكة العربية السعودية، وتَهديد المِلاحة الدولية، والاقتصاد العالمي”.
وأكدت نسيبة، على حق بلادها “السيادي في اتخاذ كافة الإجراءات لحماية أمن واستقرار أراضيها، وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، من أي اعتداءات إرهابية، وفق التزاماتها بموجب القانون الدولي”.
وأضافت: “نكرر أن هذه الهجمات الإرهابية للحوثيين تُعَد انتهاكاً صارخاً لجميع الأعراف والقوانين الدولية. واستمرت رغم إدانتِها من قِبَل مجلس الأمن وأكثر من 120 دولة ومنظمة دولية”.
وإذ أشارت، إلى ما تضمنته إحاطات المسؤولين الأمميين في اليمن. قالت إن “استمعنا إليه يؤكد استمرار عجز المسار السياسي تحت قيادة الأمم المتحدة في التعامل بواقعية وحَزْم في مواجهة الموقف المُتَعنت المستمر من جانب الميليشيا الحوثية وتصعيدها الخطير. الذي يتسبب في استحالة الوصول الى حلٍ سياسي للأزمة اليمنية”.
وتابعت: “كنا قد استمعنا خلال الأشهر الماضية إلى إحاطات عديدة، بما في ذلك من قبل السيد غراندبرغ، تدعونا لإتاحة الفرصة أمام جهوده لإعادة الحوثيين إلى طاولة المفاوضات. ولكن، وبعد أن تعرضت المنشآت المدنية بدولة الإمارات لهجمات إرهابية راح ضحيتَها مدنيون أبرياء. لا يسعنا إلا أن نتساءل متى ستنتهي مهادنة هذه الجماعة الإرهابية؟”.
واستطردت: “وكأولوية، ينبغي على المجتمع الدولي ممارسة ضغط شديد على الحوثيين ومَن يدعمهم، لوقف جميع انتهاكاتِهم ومحاولاتِهم لفرض السيطرة بالقوة على الأراضي اليمنية”.
وأردفت: “يبدأ هذا الضغط عبر تشديد العقوبات عليهم، وتجفيف منابع تمويلهم، فضلاً عن إنفاذ حظر الأسلحة المفروض على اليمن بموجب قرار مجلس الأمن 2216، مع فرض حظر بحري وتعزيز إنفاذه”.
كما أشارت المندوبة الإماراتية، التي تشغل بلادها عضوية غير دائمة في المجلس، إلى التقرير الأخير لفريق الخبراء. الذي قالت، إنه “وثَّق بشكلٍ لا لَبْسَ فيه استمرار انتهاك حظر الأسلحة”.
وعبّرت نسيبة، عن إدانة بلادها لـ “استمرار خروقات الحوثيين لاتفاق ستوكهولم، في عسكرة ميناء الحديدة لتخزين الأسلحة. وشن الهجمات لتهديد أمن الملاحة ودول المنطقة.
كما دعت، إلى “تواجد الأمم المتحدة في الميناء لمراقبته ومنع استغلاله لأغراض عسكرية”.
وقالت: “في ظل ارتكاب الحوثيين أفعالٍ إرهابية، يجب على المجتمع الدولي تصنيفهم على هذا الأساس”.
وأكدت، على موقف بلادها الثابت “في دعم مسارٍ سياسي يعكس الواقع اليمني ويعالج تحدياته بطريقة ملموسة تساهم في إنهاء الأزمة. الذي تجسده مبادرة المملكة العربية السعودية”.
كما أبدت، دعم بلادها لـ “استئناف المفاوضات السياسية بين الأطراف اليمنية”. منوهة في الوقت ذاته إلى أن “الحوثيين لن يلتزموا بأي اتفاقيات دون ضغطٍ دولي واضح”.
وأضافت: “فكما شَهِدنا مع مسألة خزان النفط صافر، يواصل الحوثيون خرقَ وعودَهُم بالسماح لفريق الأمم المتحدة بعمل التقييمات اللازمة”.
وأعربت المندوبة الإماراتية، عن “بالغ القلق من تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في اليمن”. كما أدانت، “كافة الانتهاكات التي يمارِسُها الحوثيون ضد العاملين في المنظمات الإنسانية واستمرارهم في تحويل وعرقلة مسار المساعدات”
وأدانت أيضا، “انتهاكات الحوثيين ضد النساء، بما في ذلك الاعتداءات الجنسية. وكذلك ضد الأطفال عبر تجنيدِهِم في الجبهات العسكرية”. مؤكدة، “على استمرار بلادها بالتضامن مع الشعب اليمني وتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية له للتخفيف من معاناته”.
واختتمت بيانها بالقول: إن “الحل السياسي هو المطلب الوحيد لإنهاء الأزمة اليمنية مع أهمية مواصلة الجهود الأممية والدولية الرامية لتحقيق ذلك، مع الأطراف اليمنية. لقد حان الوقت لأن يقوم مجلس الأمن بوقف عَبَث الميليشيا الحوثية، لكي يتمكن اليمن من التعافي وبناء مستقبلٍ آمن ومستقر”.