المزيدفنون وثقافة

استحواذ نسائي على جوائز الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي

وكالات:

استحوذت النساء على أبرز جوائز الدورة 72 لمهرجان برلين السينمائي الدولي “البرلينالة”، الذي منح جائزته الرئيسة لفيلم “ألكاراس” للمخرجة الإسبانية كاترلا سيمون، من بين 18 فيلما تنافست على “الدب الذهبي”.

وأعلن مهرجان برلين السينمائي الدولي، الأربعاء، عن جوائز الدورة 72، التي أقيمت بنسخة حضورية بالكامل، لكنها اختُصرت بسبب الجائحة، وشهدت منافسة محتدمة كانت الغلبة فيها للنساء. وكان المهرجان قد نظم العام الماضي افتراضياً.

وقد منحت  جائزة الدب الذهبي لفيلم “ألكاراس” للمخرجة الإسبانية كاترلا سيمون، وهو يروي بطريقة ناعمة وعميقة قصة عائلة مزارعين أربكت الحداثة حياتها. وأهدت المخرجة التي استعانت في فيلمها بممثلين غير محترفين، الجائزة إلى “الناس الذين يزرعون الأرض”، مشددة على أهمية الزراعة للمجتمع.

وباتت سيمون بذلك ثالث مخرجة شابة يفوز فيلمها بالجائزة الكبرى في أحدث دورات المهرجانات السينمائية الأوروبية الكبرى، بعد حصول الفرنسية جوليا دوكورنو على السعفة الذهبية في مهرجان كان ومواطنتها من أصل لبناني أودري ديوان على الأسد الذهبي في مهرجان البندقية.

وفازت بجائزة الدب الفضي الممثلة الألمانية، تركية الأصل، ملتم كابتان عن دورها في فيلم “رابي كورناز ضد جورج دبليو بوش”. كما نالت كاتبة سيناريو الفيلم، ليلى شتيلر، جائزة الدب الفضي.

ويروي الفيلم قصة والدة مراد كورناز الذي جرى احتجازه لسنوات طويلة في معتقل غوانتانامو الأمريكي في كوبا، ومحاولتها لتحرير ابنها من اعتقاله.

يذكر أن كورناز، الألماني من أصول تركية، والذي نشأ في مدينة بريمن، اُعتقل في غوانتانامو خلال الفترة بين عامي 2002 و2006 بدون توجيه تهمة إليه. ويروي المخرج الألماني اندرياس دريزن قصته في الفيلم من وجهة نظر أم كورناز (رابي).

كما فازت المخرجة الفرنسية كلير دينيس بجائزة الدب الفضي لأحسن إخراج عن فيلمها “أفيك آمور إيه اشارنمون(بمحبة وتصميم)” بطولة جوليت بينوش وفينسان ليندون. ويحكي الفيلم عن امرأة تتعرض حياتها للاضطراب بعد ظهور شريك سابق لها مرة أخرى.

أما جائزة لجنة التحكيم الكبرى فذهبت لقصة فيلم “فيلم الروائية” للمخرج الكوري الجنوبي هونج سانج-سو.

وتدور قصة الفيلم عن كاتبة تقابل أناسا مختلفين على مدار اليوم. وكان سونج سانج-سو فاز في نسخة العام الماضي بجائزة أحسن سيناريو عن فيلمه الأبيض والأسود “انتروداكشن” (مقدمة).

وتم عرض 18 فيلماً ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان الذي خُفضت مدته إلى أسبوع بهدف الحد من احتمالات انتشار العدوى خلاله. يذكر أن رئيس لجنة التحكيم في المهرجان هو نجم هوليوود، المخرج إم نايت شيمالان.

ويفتح مهرجان “برليناله” أبوابه في هذه النسخة للجمهور لكن في ظل تعليمات صارمة تقصر الحضور على 50 في المئة من السعة المكانية للمسارح، وعلى الملقحين ضد كورونا أو المتعافين حديثا من مرض كوفيد19. وستبدأ أيام الجمهور بعد حفل توزيع الجوائز وسينتهي المهرجان يوم الأحد المقبل.

وقد يستغرب البعض سيطرة النساء على قائمة جوائز مهرجان برلين الذي يستمر إلى العشرين من الجاري. لكن مذيعة الحفلة نفسها اعترفت بكل فخر أن “برلين لطالما كانت تظاهرة سياسية”، وهذا المد السياسي تطور في السنوات الأخيرة ليشمل “سياسات الهوية” في أجواء من الصواب السياسي، فأصبح مهرجان برلين نتيجة هذا كله رأس حربة حقيقية في قضايا المساواة بين الرجال والنساء ودمج المهاجرين والسيولة والجنسية. ولكن، هل لا يزال هناك مكان للفن الخالص داخل هذا كله؟ السنوات المقبلة حاسمة وكفيلة بالرد على هذا الهاجس الذي يعيشه كثر من السينمائيين الذين لا يتعاطون السياسة والقضايا كملفات وبأسلوب مباشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى