أبدى النظام الإيراني، انزعاجه، من قرار مجلس الأمن الدولي، بتوسيع حظر توريد الأسلحة للحوثيين في اليمن. ككيان وصفه للمرة الأولى بـ “الجماعة الإرهابية”.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، اليوم الثلاثاء، “للأسف.. إن هذا القرار والأدبيات المستخدمة فيه متأثرة بالاعتبارات السياسية وضغط دول تحالف العدوان. وخلاف للجهود الموجودة من أجل استئناف العملية السياسية. ما سيكون له عواقب سلبية على عملية السلام وسيباعد مواقف أطراف النزاع أكثر من ذي قبل”.
وأوضح زاده في معرض انتقاداته للقرار الأممي، أنه “منذ بداية الحرب اليمنية، لم يكن لوجهة النظر المنحازة والمخالفة للوقائع في اليمن، بقيادة الداعمين الرئيسيين للعدوان على اليمن في مجلس الأمن الدولي، أي تأثير في الحد من الأزمة فحسب. بل كانت عاملاً لاستمرار وإطالة أسوء مأساة إنسانية في القرن”.
وأضاف، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية “تسنيم“، “نتيجة تجاهل جرائم التحالف وابتعاد مجلس الأمن عن مهمته الطبيعية شهدنا انتهاكات منهجية وخطيرة لحقوق الإنسان. وقتل المدنيين. وتدمير هائل للبنية التحتية المدنية، وحصار غير مشروع للموانئ والمطارات خلال سبع سنوات من الحرب الوحشية في اليمن. في ظل صمت المجتمع الدولي.
كما أشار زاده، إلى أن “استمرار هذا النهج، سيجعل احتمال تحقيق سلام دائم وعادل أكثر صعوبة وتعقيدا من ذي قبل”، في الحرب اليمنية.
وأمس الاثنين، اعتمد مجلس الأمن الدولي قرارا بتوسيع نظام العقوبات على اليمن، وأدرج الحوثيين ككيان في قائمة عقوبات حظر الأسلحة. كما وصفهم بـ “الجماعة الإرهابية”. وفق موقع “أخبار الأمم المتحدة” الرسمي. وكان القرار الأممي السابق، 2216، يفرض حظر الأسلحة على العديد من قادة الحوثيين، فيما القرار يشمل الحركة بأكملها.
كما أدان القرار، “هجمات جماعة الحوثيين الإرهابية عبر الحدود على المدنيين والبنية التحتية المدنية في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة, وطالب الجماعة بالوقف الفوري للأعمال العدائية”.
ويعد الموقف الإيراني من القرار الأممي، مؤشرا لارتباط نظام طهران بعمليات توريد الأسلحة للحوثيين، عبر تهريبها من ميناء ناسك، وفق ما ذكره تقرير فريق الخبراء الأممي بشأن اليمن الصادر في يناير الماضي.
كما تتهم اليمن ودول التحالف العربي، إيران بتزويد الحوثيين بالأسلحة والمعدات العسكرية. وتهريبها برا وبحرا عبر عمان والبحر الأحمر والبحر العربي.
وضبطت قوات بحرية مشتركة، ضمن تحالف دولي مقرها البحرين، في خليج عمان والبحر العربي، العديد من شحنات الأسلحة ومواد تدخل في صناعة المتفجرات. وهي في طريقها إلى الحوثيين عبر خط تهريب تاريخي قادم من إيران.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر دبلوماسي، قوله إن “توسيع نطاق الحظر مهما على الصعيد السياسي. لكنه لن يغيّر الكثير من الامور من الناحية العملية بالنسبة للمتمردين الحوثيين الذي يسيطرون على مناطق واسعة في اليمن.
كما اعتبر خبراء، وفقا للوكالة ذاتها، أن استهداف الحوثيين قد يهدد حيادية الأمم المتحدة في الصراع اليمني. حيث تؤكد المنظمة الدولية إنه أودى بنحو 380 ألف شخص، وتسبب بظروف انسانية صعبة.