تقارير

مساعٍ أممية لإنعاش اتفاق “ستوكهولم”

عدن- “الشارع”:

قالت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة إن رئيسها مايكل بيري، اختتم أمس الاثنين، جولته الإقليمية، التي استمرت أسبوعا شملت دول التحالف العربي والأردن. في محاولة أممية على ما يبدو لإنعاش اتفاق “ستوكهولم”، الذي وقعته حكومة اليمن مع مليشيا الحوثي الانقلابية، نهاية العام 2018 في السويد.

وكانت الحكومة قد علقت أعمال فريقها المشارك في لجنة إعادة الانتشار بالحديدة احتجاجا على مقتل أحد ضباط الارتباط التابعين لها في اللجنة الأممية برصاص مليشيا الحوثي، وطالبت بنقل مقر البعثة إلى منطقة محايدة. قبل أن تعتبر مؤخراً أن اتفاق “ستوكهولم” في حكم الميت. حسب رئيس الوزراء، في حوار مع صحيفة الشرق الأوسط في يناير الفائت.

وأجرى رئيس البعثة الأممية، خلال زيارته الإقليمية، مباحثات مع مسؤولين يمنيين وسعوديين وإماراتيين. بالإضافة إلى مناقشات معمقة مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي.

وأمس، الاثنين، بحث الجنرال بيري، مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، في العاصمة الأردنية عمًّان، دعم البعثة الأممية لتنفيذ اتفاق “ستوكهولم”.

وقالت البعثة الأوروبية لدى اليمن، في تغريدة على حسابها في تويتر، إن رؤساء بعثات الاتحاد الأوروبي، ناقشوا مع بيري، “الحاجة الملحة لإزالة الألغام لحماية المدنيين في الحديدة”. كما جددوا دعمهم لعمل بعثة الأمم المتحدة في الحديدة.

وطالب سفراء الاتحاد الأوروبي، جميع الأطراف، “تمكين البعثة الأممية من ممارسة مهامها في مراقبة تنفيذ اتفاق ستوكهولم.

إلى ذلك، قالت البعثة الأممية، في بيان نشرته على حسابها في تويتر، إن رئيس البعثة مايكل بيري، ناقش في زيارته الإقليمية التي استمرت أسبوع إلى السعودية والإمارات والأردن، سبل التنسيق مع جميع الأطراف اليمنية، لدعم البعثة الأممية لتنفيذ اتفاق “ستوكهولم”.

وأضافت  أن “بيري، التقى في الرياض برئيس الفريق الحكومي المشارك في لجنة إعادة الانتشار محمد مصلح عيضة، وعدد من المسؤولين العسكريين السعوديين، بما في ذلك السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر. كما التقى في أبو ظبي، مع ممثلين عن وزارتي الدفاع والخارجية الإماراتية”.

وأوضحت، أن بيري، بحث أيضا، خلال اللقاءات في الرياض وأبو ظبي، سبل تكثيف جهود البعثة الرقابية لضمان خلو موانئ الحديدة من السلاح. ودخول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وأكد بيري، خلال ذلك، على أهمية الحفاظ على الطابع المدني للموانئ. ومنع المزيد من التصعيد العسكري لحماية أهالي الحديدة. وفقا لبيان البعثة.

إنعاش اتفاق ستوكهولم
صورة بيان بعثة الأمم المتحدة لاتفاق الحديدة أونمها

كما ذكرت البعثة، أن رئيس بعثة الأمم المتحدة عقد مباحثات متعمقة مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، حول أهمية الدعم المستمر لتفويض البعثة الأممية لا سيما بعد التحول في المشهد العسكري. في إشارة إلى إعادة الانتشار الذي نفذته القوات المشتركة في الساحل الغربي من جانب واحد في نوفمبر من العام الماضي.

كما لفتت، إلى اختتام بيري، جولته الإقليمية، بلقاء رؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي، لدى اليمن في عمًّان. ضمن مساعي إنعاش اتفاق ستوكهولم.

وكانت الحكومة اليمنية وقعت اتفاق ستوكهولم برعاية أممية تحت ضغط شديد من المجتمع الدولي. بعد أن كانت القوات المشتركة الموالية لها والمدعومة إماراتيا قد وصلت إلى الأطراف الشرقية والجنوبية لمدينة الحديدة. وسيطرت على مساحات واسعة بامتداد الشريط الساحلي.

كما كان هدف الضغوطات الدولية حينها تجنيب الحديدة معركة مكلفة بذرائع حماية المدنيين. وتدفق المساعدات الإنسانية عبر مينائها الحيوي. غير أن الاتفاق جنب الحوثيين هزيمة وخسارة كانت وشيكة.

واستغل الحوثيون الاتفاق لصالحهم بتأمين جبهة الحديدة. وخوض معارك واسعة في مأرب والجوف حققوا خلالها مكاسب ميدانية كبيرة.

وفي عملية إعادة الانتشار الأخيرة، استعادت مليشيا الحوثي السيطرة على كافة المناطق التي انسحبت منها القوات المشتركة. وتمركزت فيها لتصل إلى مشارف مديرية الخوخة.

في المقابل فتحت القوات المشتركة جبهات جديدة بمحاذاة المناطق الجبلية في حيس والجراحي وغرب محافظة تعز المجاورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى