عدن- “الشارع”:
تفاقمت أزمة المشتقات النفطية على نحو غير مسبوق في المحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية، لا سيما مدينة صنعاء. وسط ارتفاع قياسي لأسعار الوقود في السوق السوداء التي تديرها قيادات حوثية.
وقال سكان في صنعاء، إن سعر صفيحة البنزين سعة 20 لترا قفز اليوم الأربعاء إلى 50 ألف ريال يمني، في السوق السوداء. في حين تصطف فيه مئات المركبات أمام العديد من محطات التعبئة الرسمية في سلسلة طوابير يصل امتدادها لبضعة كيلومترات.
وأوضح السكان، أن مدينة صنعاء تشهد بالتزامن أزمة مواصلات خانقة. فيما تبدو شوارع المدينة شبه خالية من حركة السير.
وتستمر مليشيا الحوثي وسط هذه الازمة المفتعلة باحتجاز المئات من شاحنات نقل المشتقات النفطية في محافظة الجوف بهدف استمرار الأزمة واستغلالها سياسياً وإنسانياً. إلى جانب المتاجرة بالكميات المستوردة التي تتدفق إلى مناطقها في السوق السوداء.
وتزعم مليشيا الحوثي أنها باحتجاز شاحنات النفط أو الوقود في الجوف تحارب التهريب. كما تتذرع بفحص المقاييس والمواصفات على الكميات التجارية القادمة من المكلا.
وكان فريق الخبراء الدوليين المعني باليمن، كشف في تقريره المرفوع لمجلس الأمن الدولي، أواخر يناير الماضي، عن أن الحوثيين يَخْلُقون أزمات مفتعلة في المشتقات النفطية، من أجل إجبار التجار على بيعها في السوق السوداء التي تديرها قيادات حوثية.
وقال التقرير، إن “حجم إمدادات الوقود عن طريق البر إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين بين أبريل ومايو من العام الفائت بلغ نحو 10 ألف طن يوميا. وهو ما يمثل نحو 65 في المائة من الوقود المستورد، فيما بلغ بين يناير ومارس من العام نفسه 6000 طن، مما يدل على وجود اتجاه تصاعدي”.
وذكر التقرير، أن الحوثيين يخلقون ندرة مصطنعة للوقود من أجل إجبار التجار على بيعه في السوق السوداء التي يديرونها، وجمع الرسوم غير القانونية المفروضة على المبيعات”. كما أشار إلى أن “الحوثيين حصلوا على إيرادات رسمية من واردات الوقود خلال العام 2021م تقدر بنحو 70 مليار ريال يمني”.