يعقد مجلس الأمن الدولي، يوم الثلاثاء 15 مارس الجاري جلسة مشاورات حول الوضع الإنساني في اليمن.
وقالت مصادر دبلوماسية، إن مجلس الأمن سيستمع خلال الجلسة إلى إحاطات حول الوضع الإنساني والسياسي في اليمن. كما سيستمع أعضاء المجلس إلى استشارات حول معالجة الأزمة الإنسانية.
ويعقد مجلس الأمن جلسته قبل يوم من استضافة الأمم المتحدة وحكومتي السويد وسويسرا، مؤتمر للمانحين رفيع المستوى، لحشد دعم وتمويل مالي لخطة الاستجابة الأممية في اليمن للعام 2022.
وبحسب المصادر فإنه من المتوقع أن يتبنى مجلس الأمن دعوة عاجلة إلى الدول المانحة (الخليجية والأوروبية) للمساهمة بدعم سخي خلال مؤتمر المانحين لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن.
وكان مجلس الأمن الذي تترأس دورته الحالية دولة الإمارات العربية المتحدة، لمدة شهر كامل، قد تبنى أمس الأول (الاثنين) قرارا اعتبر فيه الحوثيين جماعة إرهابية، وشملها ككيان ضمن عقوبات اليمن في حظر توريد الأسلحة.
وبدأت الأمم المتحدة خلال الايام الماضية لحقتها الولايات المتحدة أمس بحشد دعم خليجي ودولي لمواجهة نقص التمويل للبرامج الاغاثية التي أغلقت معظمها في اليمن.
والجمعة الماضية، قال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي، “نحن في غاية القلق بشأن الوضع الخطير في اليمن، بما في ذلك تأثير الصراع المستمر، الذي يتسبب في سقوط ضحايا من المدنيين بشكل يومي.
ودعا دوجاريك، “المانحين إلى التعهد بسخاء في المؤتمر الخاص باليمن” المقرر عقده في 16 مارس المقبل. محذراً من تدهور الوضع الإنساني في اليمن إذا لم يتم تمويل وكالات الإغاثة لتقديم المساعدات الطارئة لليمنيين.
كما أضاف: “نحث الجهات المانحة على الالتزام بتقديم التمويل قبل مؤتمر التعهدات لتجنب حدوث اضطرابات كبيرة في عملياتنا الإنسانية”.
وتخشى الحكومة اليمنية والأمم المتحدة، من تأثير الحرب الروسية على أوكرانيا على الوضع الإنساني في اليمن، بالإضافة إلى مخاوف أبداها مراقبون وعاملون في مجال الإغاثة من عدم تفاعل المانحين الدوليين مع الأزمة الإنسانية في اليمن، وتوجيه اهتماماتهم نحو الأزمة الأوكرانية.
وكان المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيسلي، قد قال مطلع الأسبوع الجاري، إن البرنامج يحصل على نصف طلباته من الحبوب من روسيا وأوكرانيا. معربا عن مخاوف من أن يكون للحرب الروسية على أوكرانيا تأثيرا مأساويا على اليمن.
وأمس الثلاثاء، دعا الرئيس عبدربه منصور هادي، خلال لقائه المبعوث الأمريكي تيم ليندركينغ الولايات المتحدة إلى بذل مزيد من الجهود لإنجاح مؤتمر المانحين. مشددا على أهمية ومكانة الدعم الأمريكي لتجاوز التحديات الاقتصادية التي تواجه حكومته، وإنجاح مساعي السلام.
وقالت الخارجية الأمريكية في بيان صادر عنها يوم الاثنين، إن مبعوثها الخاص إلى اليمن، بدأ زيارة لمنطقة الخليج، تركز على “اتخاذ إجراءات سريعة للتخفيف من الأزمة الإنسانية التي يشهدها اليمن”.
وأوضحت، أن مبعوثها سيناقش أيضا الجهود المشتركة مع المانحين الخليجيين لتحسين تمويل الاستجابة الإنسانية في اليمن لهذا العام. كما حثت المانحين على “تقديم الدعم بسخاء” لليمن.
والأسبوع قبل الماضي، حذر برنامج الغذاء العالمي، من فقدان 11 مليون يمني لكافة المساعدات التي يعتمدون عليها حاليا ووقوعهم في خط المجاعة، إذا لم تمول برامج الاغاثة لفترة الستة الأشهر المقبلة.