رصيف

3 وكالات أممية تحذر من أزمة جوع في اليمن

عدن- “الشارع”:

حذرت ثلاث وكالات أممية في بيان مشترك، من وقوع مجاعة وشيكة في اليمن الذي يعصف به الحرب منذ ثمان سنوات متسببة بأسوأ أزمة عالمية في العصر الحديث.

وقال البيان المشترك صدر اليوم الاثنين، عن برنامج الأغذية العالمي، ومنظمتي اليونيسف، والأغذية والزراعة (الفاو)، “تتأرجح أزمة الجوع الشديدة بالفعل في اليمن على حافة كارثة صريحة”.

وأوضح البيان، الذي يتزامن مع اقتراب موعد مؤتمر المانحين لتمويل خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن، أن 17.4 مليون يمني يحتاجون إلى مساعدات غذائية بشكل عاجل. فيما 19 مليونا منهم لن يتمكنوا من تلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم الغذائية بين يونيو وديسمبر من العام الجاري.

وأضاف: “نسبة متزايدة من السكان تتعامل مع مستويات طارئة من الجوع، ومن المتوقع أن يسقط 1.6 مليون شخص إضافي في البلاد في تلك المستويات، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 7.3 مليون شخص بحلول نهاية العام”.

وتابع: “لا يزال الصراع هو المحرك الأساسي للجوع في اليمن. إذ دفعت الأزمة الاقتصادية – وهي نتيجة ثانوية للنزاع – وانخفاض قيمة العملة أسعار المواد الغذائية في عام 2021 إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2015”.

ونقل البيان عن المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) شو دونيو، قوله: إن “العديد من الأسر في اليمن محرومة من الاحتياجات الغذائية الأساسية”.

وأشار البيان، إلى أن حرب أوكرانيا ستؤدي إلى صدمات استيراد كبيرة في اليمن، الأمر الذي سيتسبب بزيادة أسعار المواد الغذائية.

كما حذر البيان الذي جاء بعد إصدار تحليل التصنيف المرحلي المتكامل الجديد  (IPC) في اليمن، من تدهور الأمن الغذائي إلى مستويات غير مسبوقة.

وتطرق البيان، إلى نتائج تقرير التصنيف الدولي الصادر اليوم، التي أظهرت استمرار ارتفاع مستوى سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة. حيث يعاني 2.2 مليون طفل من سوء التغذية الحاد، بما في ذلك ما يقرب من نصف مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهي حالة تهدد الحياة. بالإضافة إلى ذلك، تعاني حوالي 1.3 مليون امرأة حامل أو مرضع من سوء التغذية الحاد.

في السياق قال المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، ديفيد جريسلي، “نحن بحاجة إلى الحفاظ على الاستجابة الإنسانية المتكاملة لملايين الأشخاص، بما في ذلك الدعم الغذائي والتغذوي والمياه النظيفة والرعاية الصحية الأساسية والحماية وغيرها من الضروريات”.

وقال بيان الوكالات الأممية، إن “السلام مطلوب لإنهاء التدهور، لكن يمكننا إحراز تقدم الآن”.

وأردف: “يجب على أطراف النزاع رفع جميع القيود المفروضة على التجارة والاستثمار في السلع غير الخاضعة للعقوبات”. كما شدد أن ذلك سيساعد في خفض أسعار المواد الغذائية وإطلاق العنان للاقتصاد، ومنح الناس كرامة الوظيفة ومسارا للابتعاد عن الاعتماد على المساعدات “.

أما المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل فقالت: “ينام المزيد والمزيد من الأطفال جوعى في اليمن. وهذا يزيد من تعرضهم لخطر الإصابة بالضعف الجسدي والمعرفي، بل والموت أيضا”.

ومن المقرر أن تنظم الأمم المتحدة بعد غدٍ الأربعاء، بالشراكة مع حكومتي السويد وسويسرا، مؤتمرا رفيع المستوى للمانحين الدوليين بشأن تقديم تعهدات لدعم خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن. في ظل أزمة اقتصادية وإنسانية يشهدها اليمن الذي يعاني اقتصاده تدهورا مريعا بفعل الحرب الشاملة التي لا تبدو في الأفق أي بوادر لإنهائها خصوصا مع توجه أنظار المجتمع الدولي إلى الحرب الدائرة في أوكرانيا. بالإضافة إلى إهمال الرأي العالمي للأزمة المنسية في اليمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى