سياسة

الأمم المتحدة تدعو لوقف الحرب في أوكرانيا والرئيس زيلينسكي يعلن انفتاحه للتفاوض مع بوتين حول القضايا المزعجة لروسيا

“الشارع”- وكالات:

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اليوم الثلاثاء إلى إنهاء “الحرب العبثية” التي تشنها روسيا على أوكرانيا وإعطاء فرصة للسلام. في ظل عدم وجود بوادر في الأفق لإمكانية التوصل لوقف إطلاق النار بين الطرفين قريبا.

وقال غوتيريش، إن “الشعب الأوكراني يعيش جحيما، والحرب بين روسيا وأوكرانيا لا يمكن الانتصار فيها. عاجلا أم آجلا، سيتعين عليها الانتقال من ساحة المعركة إلى طاولة السلام”. وفق موقع الأمم المتحدة.

وأكد، على أن استمرار الحرب في أوكرانيا أمر غير مقبول أخلاقيا ولا يمكن الدفاع عنه سياسيا وغير منطقي عسكريا. لافتا إلى أن البلدان النامية التي تعاني بالفعل من الاختناق تحت عبء فيروس كورونا المستجد ونقص الوصول إلى التمويل الكافي. تدفع الآن ثمنا باهظا نتيجة هذه الحرب.

ميدانيا أعلنت الحكومة الأوكرانية اليوم، عن مقتل مالا يقل عن 117 طفلا في كافة أرجاء البلاد، منذ بدء الاجتياح الروسي لأوكرانيا. كما أوضحت أن القوات الروسية تسيطر على مناطق شمالي العاصمة كييف، مشددة الخناق على القوات الأوكرانية التي تدافع عن المدينة، فيما تداولت وكالات إعلام عالمية، تكثيف روسيا من هجماتها على مدينة خاركيف، ثاني كبرى المدن الأوكرانية ومدن أخرى مهمة بينها أوديسا وميكولايف.

وأفادت النيابة العامة الأوكرانية، أن القصف الروسي تسبب بتدمير 548 مدرسة بينها 72 مدرسة دُمرت بشكل كامل. في حين أكد وزير الصحة الأوكراني فيكتور لياشكو أن عشرة مستشفيات دُمرت بالكامل منذ بداية الحرب على بلاده مشيرا إلى صعوبة تزويد مستشفيات أخرى بالأدوية والإمدادات بسبب القتال في أماكن قريبة.

كما أشارت الحكومة الأوكرانية، إلى أن جهودها حاليا متمركز على إجلاء المدنيين من البلدات والمدن المحاصرة. لا سيما ماريوبول التي أحكمت القوات الروسية قبضتها عليها منذ يومين. متهمة روسيا بمنع عمليات الإجلاء إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة كييف.

بدورها أعلنت روسيا، اليوم، أن قواتها دمرت خلال 24 ساعة، 137 منشأة عسكرية أوكرانية، بما في ذلك نقاط مراقبة ومراكز اتصال. وفق بيان وزارة الدفاع الروسية نشرته قناة (RT).

وأوضح البيان، أن القوات الروسية دمرت 236 طائرة مسيرة أوكرانية، و185 نظاما صاروخيا و1547 دبابة منذ بدء العملية العسكرية في أوكرانيا.

وفي الجانب السياسي، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداده لبحث كل القضايا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين إذا وافق على التفاوض مباشرةً معه، بما في ذلك مسألتي جزيرة القرم وإقليم الدونباس الذي يشمل لوغانسك ودونيتسك، بشرط حصول كييف على ضمانات أمنية مُسبقة.

وقال زيلينسكي، في حديث متلفز مع عدة وسائل إعلام، إنه منفتح على “محاولة معالجة كل ما يزعج روسيا، ويثير استياءها”. لكن بعد ايقاف روسيا لعملياتها العسكرية. مضيفا “مسألة القرم ودونباس صعبة جدا للجميع، وحين يرفع الحصار علينا، سنتحاور حول ذلك”.

أما روسيا فأعلنت اليوم، أن المحادثات الجارية مع أوكرانيا ليست جوهرية بشكل كافِ، وتسير بشكل بطيء وأقل مغزى.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين، “هناك عملية ما تجري. نريد أن نرى (محادثات) أكثر نشاطا، وجوهرية بدرجة أكبر”.

وأوضح، أن موقف روسيا معروف جيداً لدى الجانب الأوكراني، لأن موسكو سلمت مطالبها بشكل خطي “قبل أيام عديدة”.

وأضاف: “نرغب في جواب سريع”. كما لفت إلى الكرملين لم يكشف عن تفاصيل المفاوضات بين وفدي روسيا وأوكرانيا حتى لا يضر بعملية التفاوض.

إلى ذلك اتفق وزراء الخارجية والدفاع في الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين، على تشكيل فيلق عسكري قوامه خمسة ألف جندي، كقوة رد سريع لمواجهة أي تهديدات على الاتحاد.  مؤكدين أن هذا القرار يأتي ضمن جهود الاتحاد الأوروبي للتكامل مع جهود حلف شمال الأطلسي ولا يهدف إلى التنافس مع الناتو الذي تقوده الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى